الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / هل تفرض إيران مرشحها لرئاسة العراق؟

هل تفرض إيران مرشحها لرئاسة العراق؟

محرر الشؤون العربية |

يدخل مجلس النواب العراقي في الثالث من اكتوبر المقبل في مخالفة الدستور في حال تلكّأ باختيار رئيس للجمهورية، وفق ما حدّده الدستور العراقي في الفقرة الثانية من المادة الثانية والسبعين التي اكدت ان انتخاب رئيس الجمهورية يجب ان يتم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد اول جلسة للبرلمان.
ويتنافس الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان على المنصب؛ حيث رشح «الاتحاد الوطني الكردستاني» برهم صالح لتولي المنصب، بينما رشح «الحزب الديموقراطي الكردستاني» فؤاد حسين. وكان من المقرر أن يطرح البرلمان في جلسته الرسمية امس المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية للتصويت، لكن عدم اتفاق الحزبين الكرديين على شخصية واحدة أرجأ العملية، وحدد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الثلاثاء المقبل، موعدا نهائيا لاختيار الرئيس.
ويؤكد الدستور العراقي على أن المرشّح لرئاسة الجمهورية يجب ان يحصل على ثلثي الاصوات داخل البرلمان من اجل ان يكون رئيسا، فيما اشترط أنّ يكون المرشح عراقيا بالولادة ومن أبوين عراقيين، وأن يكون كامل الأهلية وأتمّ الأربعين سنة من عمره، ويكون ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية، ومن المشهود له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.
وبعيدا عن النصوص الدستورية، تتحرك القوى السياسية الكردية لإيجاد مخرج لها قبل نفاد الوقت من خلال التوصل الى مرشح واحد لمنصب الرئيس.
وفي هذا الاطار يؤكد النائب عن كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني بشار الكيكي، ان الحزب يعمل بشكل جدي للحصول على المنصب، فيما اشار الى خطوة الاتحاد الوطني بترشيح برهم صالح كانت فردية ومفاجئة. مبينا ان «رؤية الديموقراطي كانت ان هناك اهمية لتواجد قوي للحزب في بغداد يعزز العملية السياسية والدستورية».

نشاط سليماني!
وكما كان لإيران التأثير الاكبر في اختيار رئيس البرلمان من خلال دعم الحلبوسي، تسعى طهران لحسم الرئاسة لمصلحتها ايضا، في انتظار خوض المعركة الكبرى على رئاسة الحكومة التي تعد الاقوى في العراق الجديد. وفي هذا الاطار قالت مصادر إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني وصل امس إلى إقليم كردستان للبدء بجولة مفاوضات مع الأحزاب الكردية، لإنهاء أزمة منصب رئيس العراق ودفع الأحزاب الكردية للاتفاق على مرشح وحيد، قبل جلسة الثلاثاء.
ويدفع سليماني باتجاه انتخاب برهم صالح، كون الأخير ينتمي إلى الاتحاد الديموقراطي الكردستاني (حزب الطالباني) المعروف تاريخيا بقربه من إيران، فيما يسعى إلى ارضاء حزب البارزاني بإعطائه منصب محافظ كركوك، مقابل سحب مرشحه فؤاد حسين من السباق. وفي هذا الاطار نقلت شبكة (أي إن بي بلس) عن مصدر سياسي عراقي قوله ان سليماني، ابلغ حزبي السلطة في كردستان بأنه سيختار مرشح رئاسة الجمهورية بنفسه اذا لم يتفقا فيما بينهما على اختيار مرشح واحد.
ويرى مراقيون ان هذا الأمر ان حصل قد يضع مسعود بارزاني في موقف صعب، كونه، مؤخرا، دخل في صدام مع الاميركيين الذين يريدون منه دعما لترشيح حيدر العبادي لرئاسة الحكومة، بغض النظر عن الازمة السياسية على خلفية رفضه الاستفتاء الكردي على الاستقلال العام الماضي والقرارت التي اتخذها بشأن كركوك والمنافذ.
إلى ذلك، شدد النائب جواد الموسوي، عن ائتلاف «سائرون» الذي يدعمه مقتدى الصدر، على أن يذكر المرشحون لرئاسة الجمهورية موقفهم من استفتاء استقلال اقليم كردستان عن العراق كـ«شرط للترشح»، مشيرا الى أن هذا الشرط «بعيدا عن اي اتفاقات وتفاهمات حزبية». وسبق أن طالب النائب عن ائتلاف الوطنية زياد الجنابي رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بالاعتذار عن اجراء الاستفتاء قبل تقديمه مرشحا للرئاسة.
وبعيدا عن حسم اسم الرئيس، تتنافس الاحزاب الكردية في 30 سبتمبر الجاري على اختيار برلمان جديد للاقليم سيكون من اول مهامه انتخاب رئيس جديد للاقليم خلفا للرئيس المنتهية ولايته مسعود بارزاني الذي سلم السلطة إلى حكومة نيجيرفان بارزاني. وفي هذا الاطار قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) انها تتابع الاستعدادات وآلية سير الانتخابات.
المعطيات تشير إلى ان عملية اختيار رئيس الجمهورية ستتم على وفق مفهوم التوافقات السياسية وبالطريقة ذاتها التي اختير من خلالها الحلبوسي لرئاسة البرلمان لاعتبارات تتعلق بحسب مراقبين باتفاقيات سرية تجري بين الكتل اعادت العمل بمبدأ المحاصصة. فهل ينجح سليماني في فرض ارادة ايران على الرئاسة الاولى، ليتفرغ بعدها إلى ممارسة ضغوطه على البرلمان لتشكيل الكتلة الأكبر وتسمية مرشح ايران للسلطة التنفيذية؟

الوسومإيران العراق رئاسة العراقالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *