الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / هل تخفي روسيا الأسباب الحقيقية لسقوط «إيل 20»؟

هل تخفي روسيا الأسباب الحقيقية لسقوط «إيل 20»؟

محرر الشؤون العربية |
يستمر الترقب الاقليمي لخطوة روسيا القادمة في سوريا وهل ستنفذ قرارها بتسليم نظام الرئيس بشار الاسد منظومة الـ «اس – 300» للدفاع الجوي خلال اسبوعين كما قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي اشار إلى ان دمشق ستستخدمها للدفاع عن نفسها، مما سيجبر إسرائيل على القيام بـ «حسابات دقيقة» قبل مهاجمة بلاده من جديد.
كلام المقداد طرح تساؤلات عدة، لاسيما لجهة من سيدير المنظومة الروسية إذا ما تم تسليمها للنظام، ومدى تأثيرها على العمليات الاميركية في المنطقة، والرد المتوقع للقوى المتأذية من هذا القرار.
الكولونيل الاميركي المتقاعد، ريك فرانكونا، المحلل العسكري في «سي ان ان» يقول إن تواجد منظومة «اس 300» في سوريا يعقد من سير العمليات الأميركية، واذا اكد فرانكونا انه يمكن إرباك المنظومة الروسية عبر غمرها بالصواريخ التي تطلق في آن، إلا أنه اشار إلى احتمال الوصول إلى نقطة يتبادل فيها الاميركيون والروس النار ويصبح هناك مواجهة مباشرة.
كما ان اسرائيل التي ستكون اكبر المتضررين، تسعى جاهدة لثني موسكو عن قرارها، وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيكرس زيارته إلى نيويورك للعمل على هذه الامر وإقناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بتقديم مبادرة دبلوماسية تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقابل تراجع بوتين عن قراره. ولم تذكر القناة الثانية طبيعة هذه المبادرة، لكنها أشارت إلى أن نتانياهو يسعى للعودة من نيويورك وقد حصل على ضمان حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.
ويصف مسؤول إسرائيلي الوضع المتوتر مع روسيا بأنه «أزمة خطيرة» يتوقع أن تطول، لاسيما ان التقديرات الأمنية والاستخبارية تشير إلى عدم قدرة تل ابيب على معرفة الى أي حد ستذهب روسيا في الأزمة، ولا تعلم إن كان ترامب ينوي التدخل وما مدى تأثيره.
وامس نفت الرئاسة الروسية المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية زعمت أن موسكو رفضت استقبال نتانياهو أو وزير دفاعه افيغدور ليبرمان بعد اسقاط «إيل- 20»، وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «ليس صحيحا.. تقدم هآرتس معلومات غير صحيحة.. كان هناك منذ البداية اقتراح من نتانياهو حول إرسال وفد عسكري برئاسة قائد سلاح الجوي، وهذا هو ما تم عمله».

ما لن يبوح به الروس
وما زال الغموض يحدق بحادثة إسقاط الطائرة الروسية، رغم كثرة التصريحات والاتهامات من قبل موسكو، والردود الإسرائيلية عليها. ومن الواضح وجود حيثيات أخرى غير معلنة تمنع موسكو من التصريح بحقائق صادمة بشأن إسقاط طائرتها بمنظومة دفاعية روسية الصنع. فالمسكوت عنه بتصريحات موسكو تكشفه احداث سابقة، كحادثة الثامن من سبتمبر 2015، حيث قال مسؤولون أميركيون إن 4 صواريخ روسية عابرة للقارات من طراز «كاليبر» أطلقت من على متن سفن حربية روسية في بحر قزوين على اهداف في سوريا، سقطت داخل إيران. ورغم نفي موسكو حينها، ذكرت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية، استناداً إلى شهود عيان، أن «جسمًا طائرًا» سقط في محافظة أذربيجان (شمال غرب) وانفجر وتناثرت شظاياه في المكان. كما أكد قائم مقام مدينة تكاب بالمحافظة نفسها، سقوط الجسم الطائر.
يومها، علق الاميركيون بالقول: «لدينا بعض المؤشرات بأن ما حدث يظهر أن خللاً ما أصاب هذه الصواريخ الروسية»، معتبرا ذلك انتكاسة للمنظومة الصاروخية الروسية، وهو امر قد ينطبق على حالة الطائرة «إيل- 20» التي تم إسقاطها بـ «نظام صديق» عدا عن كونها طائرة استطلاع غير عادية ضمن الاسطول الجوي الروسي ومصممة لتكون كابينة قيادة عسكرية من الجو.
ويرجّح تحليل نشرته وكالة «الاناضول» أن موسكو كانت مضطرة لاتهام اسرائيل بإسقاط طائرتها، لأنها لا تستطيع الإفصاح عن السبب الفني الحقيقي لسقوطها، ولا كيفية إسقاطها، ولا تجرؤ على اتهام واشنطن اذا ما كانت ضالعة في الامر لأن ذلك سيضعها في دوامة هاجس مؤرق لحماية قاعدة «حميميم» من الهجمات لاسيما من طائرات من دون طيار التي تنطلق من مكان مجهول في ادلب، وتتهم القيادة الروسية اميركا بالضلوع فيها.
وقد يشكل اسقاط «ايل 20» بحيثياتها غير المعلنة رسالة من الاميركيين إلى موسكو من خلال ما يتعلق بفشل التكنولوجيا الروسية، والثانية نأي واشنطن بنفسها عن استهداف إيران.

حرب مفتوحة
وفي هذا السياق لا بد من الاشارة إلى استعداد واشنطن لحرب مفتوحة مع إبقاء التواجد الاميركي في سوريا، إذ أعلنت إدارة ترامب هذا الاسبوع، أن القوات الأميركية ستبقى في سوريا طالما لم ترحل إيران عنها. وتنشر واشنطن حوالي ألفي جندي في إطار حملة مكافحة تنظيم داعش، وهي تقيم قواعد عسكرية شبه دائمة على ما يبدو في مناطق تخضع لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية المدعومة منها ونفذت 74 ضربة جوية شرق الفرات خلال الاسبوع الجاري. واذ حذر الأميركيون من أن مغادرة سوريا فور انتهاء المعارك ضد داعش سيكون «خطأ استراتيجيا»، الا انها المرة الاولى التي يكون فيها رحيل قوات أميركية مرتبطا بهذا الشكل المباشر بوجود إيران والموالين لها في سوريا، إذ ان الحرب ستصبح حربا غير مباشرة ضد إيران واذنابها، الامر الذي يثير احتمال ان تكون الحرب مفتوحة، وهو ما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى التحذير قبل يومين من أن المنطقة المحيطة بسوريا يمكن أن تشهد «حربا دائمة»، مشيرا إلى ان خمسة جيوش تتواجه في سوريا، والحوادث الاخيرة تظهر أن خطر اندلاع حرب إقليمية هو خطر فعلي.
وبحسب أندرو باراسيليتي من مركز الابحاث «راند كوربوريشن» فإن السياسة الاميركية تقوم الآن على أساس البقاء في سوريا طالما أن إيران باقية، وهناك بالتالي خطر حصول تصعيد أو حوادث مع الجيش الروسي كما حصل الاسبوع الماضي مع إسرائيل.

نشرت وسائل إعلام روسية بينها موقع اذاعة «e1»، صورة جماعية قالت إنها تظهر الجنود الروس الذين لقوا مصرعهم بسقوط الطائرة «ايل 20» عن طريق الخطأ من قبل نظام الأسد في اللاذقية. وتظهر الصورة نحو 11 عسكريا، قالت إنهم من بين القتلى الـ 15. وبحسب ناشطين، فإن الصورة نشرها أحد أفراد أسرة عسكري قتل في الحادثة.. | انترنت

الوسومإيل 20 روسياالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *