الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / نقل السفارة الأميركية للقدس أمام «العدل الدولية»

نقل السفارة الأميركية للقدس أمام «العدل الدولية»

القدس- أحمد عبدالفتاح
أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي أنها تلقت شكوى من دولة فلسطين، ضد الولايات المتحدة معتبرة أن نقل السفارة الأميركية الى القدس ينتهك اتفاقية دولية. وذكرت المحكمة أن فلسطين تحتج بأن اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية لعام 1961 تلزم أي دولة بوضع سفارتها على أرض دولة مستضيفة، وتطالب «بإصدار أمر للولايات المتحدة بسحب بعثتها الدبلوماسية من مدينة القدس»، التي تسيطر عليها إسرائيل عسكريا لكن السيادة عليها محل نزاع. يشار إلى أن ملف جدار الفصل العنصري، الذي بدأت إسرائيل بناءه عام 2002، أحد أهم القضايا التي عرضت على محكمة العدل الدولية، حيث أعلنت المحكمة، آنذاك أنه غير قانوني، مطالبة بهدمه على الفور، وتعويض الأضرار الناجمة عن بنائه.
من جهة أخرى، قال بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إنه يريد أن يحكم الفلسطينيون انفسهم، ولكن دون أن يكونوا قادرين على تهديد إسرائيل. مضيفاً أنه سينظر الى أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بعقل منفتح.

المصالحة الفلسطينية
إلى ذلك، من المقرر أن تشهد القاهرة جولة جديدة من محادثات المصالحة الفلسطينية، وسط انخفاض سقف التوقعات من امكانية التوصل الى توافقات مقبولة ازاء مواضيع الخلاف بين حركتي فتح وحماس. وغادر أمس وفد من «حماس» قطاع غزة متوجهاً إلى القاهرة غداة استشهاد سبعة فلسطينيين وسقوط مئات الجرحى برصاص الاحتلال أثناء فعاليات «مسيرة العودة»، ما فسر بأنه تصعيد مقصود من «حماس» لفرض أولوية موضوع التهدئة وكسر الحصار في حوارات القاهرة.
وكشفت مصادر فلسطينية عن ورقة «فتح»، التي تتضمن خمسة عناصر هي، توقع تمكين حكومة الوفاق الوطني من جميع مسؤولياتها في قطاع غزة «من الباب الى المحراب»، وعودة الوزراء والمسؤولين الى أماكن عملهم. ثانياً: الموافقة على الاقتراح القطري بدفع %50 من قيمة رواتب موظفي حكومة «حماس» لمدة ثلاثة اشهر، من خلال حكومة الوفاق، على ان تقدم اللجنة الادارية المكلفة بدراسة ملفهم خلال هذه الفترة اقتراحاتها بشأن اغلاق ملفهم.
ثالثاً: توحيد جهاز القضاء، وتعيين شخصية قانونية كفؤة لرئاسته، والغاء جميع الاحكام والقرارات التي اتخذها خلال مدة سيطرة «حماس» على القطاع، رابعاً: تسليم مسؤولية الجباية المالية من الضرائب الى خزينة وزارة المالية كاملة، خامساً: تشكيل لجنة لاستعادة الاراضي المملوكة للسلطة التي وزعتها «حماس» على موظفيها.
ووفق المصادر، فإن «حماس» ابلغت الراعي المصري رفضها لهذه الاقتراحات.
بالمقابل ابلغ الرئيس محمود عباس نظيره المصري عبد الفتاح السيسي اثناء اجتماعهما الاربعاء الماضي، وقبله الوفد الأمني المصري، أن على «حماس» الاجابة على الورقة (بنعم أو لا)، وأنه لن يقبل بجولات من المحادثات الجديدة، وتوقيع اتفاقيات جديدة، وأنه في حالة رفض هذه المقترحات، فإنه سيوقف دفع جميع التزامات السلطة المالية وغيرها، وعلى «(حماس) أخذ جمل قطاع غزة بما حمل».
وأضافت المصادر ان جميع المعطيات تذهب باتجاه ترجيح عدم احداث اي اختراقات في المصالحة، مشيرة الى طبيعة وفد «حماس» الذي يتكون من قيادات ليست صاحبة قرار، ما يعطي انطباعاً بأن زيارة الوفد تأتي من باب رفع العتب.

وفاة جزار «كفر قاسم»

توفي امس الجزار الإسرائيلي يسسخار شدمي (96 عاما) وهو ضابط متقاعد مسؤول عن مجزرة «كفر قاسم» التي راح ضحيتها 49 فلسطينيا، وفق موقع «عرب 48».
وفي اليوم الأول من العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، كان شدمي قائدا للوحدة المسؤولة عن الجبهة في منطقة المركز، التي كانت على أهبة الاستعداد لاحتمال التدخّل الأردني في الحرب إلى جانب مصر. وقرّر شدمي فرض حظر التجول في المنطقة، خصوصا في قرية كفر قاسم، إلا أن أهالي القرية من العمال العاملين خارجها، لم يعرفوا بحظر التجول. وفي انتظارهم، انتشر حرس الحدود على مداخل القرية، وعند الساعة الخامسة مساء أوقفوا جميع العائدين من خارج القرية وأطلقوا النار عليهم، وهم عمال ونساء وأطفال.
وحاولت الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها التستر والتعتيم على المجزرة، لكن بفضل جهود عضو الكنيست السابق توفيق طوبي الذي تمكن مع آخرين من الوصول إلى كفر قاسم سرا والالتقاء بالأهالي والاستماع لشهود العيان وشهاداتهم، بدأت الأخبار الأولية بالتسرب، ثم نشر الخبر كاملا مرفقا بمعلومات كثيرة جدا حول ما جرى.
وخلال المحاكمة العسكرية التي جرت بعد انفضاح أمر المجزرة، أقرّ قائد فرقة حرس الحدود شموئيل مالينكي، بأن شدمي أمرهم بفرض حظر التجول بالقوّة، وحين سئل شدمي عن العمال العائدين من عملهم خارج القرية، أجاب «الله يرحمهم». وتمت تبرئة شدمي من جرم القتل بذريعة أن أوامره فهمت خطأ من جنود الفرقة، وحكم عليه بدفع غرامة رمزية قيمتها قرش واحد لا غير.

جنازة أحد شهداء «مسيرة العودة» وسط قطاع غزة | أ ف ب

الوسومالسفارة الأميركية القدس الولايات المتحدة دولة فلسطين محكمة العدل الدوليةالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *