الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / نتانياهو يقترب من رفع «الراية البيضاء»

نتانياهو يقترب من رفع «الراية البيضاء»

القدس- أحمد عبدالفتاح –

يقترب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من اعلان استسلامه ورفع الراية البيضاء امام الوقائع الصلبة التي باتت في حوزته بعد جولة المشاورات والمباحثات التي خاضها خلال الايام القليلة الماضية مع قادة وزعماء الائتلاف الحكومي، خصوصاً مع نفتالي بينت وزير التعليم، وزعيم حزب المستوطنين «البيت اليهودي» الذي فشل باقناعه بضرورة الحفاظ على الحكومة التي تنتهي ولايتها الحالية بعد عام، من دون دفع الثمن المقابل الذي طلبه بينت، وهو تولي وزارة الدفاع بعد استقالة زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان.
وتشير المعلومات الى ان طموح نتانياهو بعد اخفاقه في اقناع شركائه بالائتلاف بالحفاظ على حكومتهم تواضع الى درجة ان جل ما بات يتمناه هو ضمان استمرارها مدة شهر ونصف الشهر لاجراء ترتيبات تخص الجيش والشرطة.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر مقرب من نتانياهو قوله في اعقاب فشل اجتماعه مع بينت: إنه يسعى الى ارجاء حل الكنيست مدة شهر ونصف الشهر على الأقل، وذلك من أجل ضمان تعيين مفتش عام جديد للشرطة ورئيس لهيئة اركان الجيش خلال فترة ولايته، مضيفاً: «ان رئيس الوزراء يرغب في تحقيق هذه الاجراءات، حتى ولو تم تبكير موعد الانتخابات العامة حتى شهر مارس أو بداية شهر ابريل من العام القادم».
وفي السياق، اشارت محافل سياسية مقربة من نتانياهو إلى انه بحاجة الى مدة شهر ونصف الشهر قبل حل الكنيست والدعوة الى انتخابات مبكرة لتخفيض نسبة الحسم في الانتخابات، حيث سبق ان اقترح تخفيضها من %3.25 إلى %2.75، لضمان عدم تبديد اصوات جمهور الاحزاب اليمينية.
يذكر انه تم رفع نسبة الحسم من %1 إلى %1.5 في عام 1988 إلى %2 في 2003، وصولا إلى نسبة %3.25 الحالية عام 2014، وقد لجأ نتانياهو واحزاب اليمين الى رفع نسبة الحسم بهدف منع ممثلي الاحزاب العربية في اسرائيل من التمثل ودخول الكنيست، الا ان هذه الاحزاب استطاعت التغلب على خلافاتها وخاضت الانتخابات الاخيرة عام 2015 موحدة، وحصدت 13عضو كنيست، واصبحت ثالث اكبر كتلة في الكنيست.
وكان نتانياهو نفى الجمعة انباء عن تبكير الانتخابات العامة، وأكد وجوب بذل كل جهد مستطاع للحفاظ على حكومة اليمين، وعدم تكرار الخطأ التاريخي الذي ارتكب عام 1992 حين اسقطت حكومة يمينية وتولت زمام الحكم حكومة يسارية جلبت على دولة إسرائيل كارثة أوسلو بحسب تعبيره.

هدنة غزة والانتقادات
في الغضون، تواصل السجال الاسرائيلي ازاء نتائج المواجهة التي وقعت بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال الاسبوع الماضي، حيث يعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل تلقت صفعة قوية، وتآكلت قدرة الردع لديها. وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إن إسرائيل فقدت قوة ردعها، وإن حماس قد علمتها درسا، بعدما هاجمتها بـ460 صاروخا وأدخلت إسرائيل بأجواء حرب وتسببت في أزمة سياسية داخلية، وانتصرت بلا شك بمعركة «كي الوعي»، بسبب ضعف الحكومة لا بسبب التسوية.
وأضاف: ان نتانياهو يصنع التهدئة مع من هدد بتدمير اسرائيل، مضيفاً: «إن نتانياهو رئيس حكومة ضعيف ويفتقد القدرة على اتخاذ قرارات وعلى الصمود، ولا توجد لديه استراتيجية، فيمتنع عن الحديث مع من يجب التحدث معهم (السلطة الفلسطينية)، ويتحدث مع من يحظر الحديث معهم (حماس)».
من جهة اخرى، قالت مصادر فلسطينية ان الوفد الامني المصري الموجود حالياً في قطاع غزة للاشراف على التهدئة بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية سيبحث مع قادة حماس المرحلة القادمة من التفاهمات والمتعلّقة بإدخال إسرائيل كميات إضافية من الوقود الى غزة، وتحويل خمسة عشر مليون دولار من المنحة القطرية لتغطية جزء من رواتب موظفي حماس في القطاع مقابل الهدوء. ووصف القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان المباحثات التي يجريها الوفد الأمني المصري بالايجابية.

الوسومالائتلاف الحكومي الفصائل الفلسطينية بنيامين نتانياهو حزب المستوطنينالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *