الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / مواجهة ليلية كادت تطيح مساعي «الهدنة الطويلة» في غزة

مواجهة ليلية كادت تطيح مساعي «الهدنة الطويلة» في غزة

القدس- أحمد عبد الفتاح |
بينما نشطت خلال الايام القليلة الماضية مساع غير مسبوقة من قبل مصر والامم المتحدة وبعض العواصم الاقليمية، وبتشجيع ودعم من عواصم القرار الدولي للتوصل لاتفاق هدنة طويلة الامد بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أعلن المكتب السياسي لحركة حماس في بيان صدر في ختام اجتماعاته الثلاثاء عن استعداده القبول بوساطة مصرية، غير ان الوضع العسكري والامني انفجر على نحو غير متوقع ليل الاربعاء، ولاح في افق قطاع غزة اندلاع حرب شاملة، وشن عدوان جديد عليه من قبل اسرائيل.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، بعد قصف متبادل استمر حتى يوم امس، وطال عدة انحاء من قطاع غزة، وبلدات اسرائيلية في محيطه، لا سيما مستوطنة سيديروت، أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية «انتهاء جولة التصعيد الأخيرة مع إسرائيل، مؤكدة أنها ردّت على جرائم العدو».
وقال مصدر مسؤول في غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة إن «جولة التصعيد مع الاحتلال انتهت، المقاومة ردت، والتطورات الميدانية واستمرار الهدوء مرتبطة بسلوك الاحتلال».
في المقابل، قال موقع صحيفة معاريف الاسرائيلية ان اعلان وقف التصعيد جاء في اعقاب توجيه اسرائيل رسالة تهديد إلى حركة حماس، عبر القاهرة، مشيرة الى ان إسرائيل منحت مصر مهلة حتى الساعة الرابعة عصرًا من عصر الخميس، وهو موعد انعقاد اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) لتتدخل لوقف النار من غزة باتجاه البلدات والمدن الاسرائيلية في الجنوب، والا ستشن اسرائيل هجوماً واسع النطاق على القطاع.
وفي تفاصيل التصعيد العسكري، اعلن جيش الاحتلال إن طائراته قصفت منذ ليل وحتى ظهر الخميس 180 هدفاً لحركة حماس في غزة، واستهدفت خلية فلسطينية بعد إطلاقها صواريخ على مناطق إسرائيلية اضافة إلى اكثر من 20 هدفاً عسكرياً في مجمعات عسكرية وفي معسكرات تدريب تابعة لـ«حماس» من بينها مستودع لتخزين وسائل قتالية ومجمع يستخدم من قبل القوة البحرية التابعة لكتائب القسام بهدف التدريب، ومنطقة اجتماع كبار قادة لواء خان يونس، وغيرها من الاهداف جنوب ووسط القطاع المحاصر.
وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن صاروخا من طراز غراد الطويل المدى ويمكنه الوصول إلى عمق إسرائيل، أطلق من غزة وضرب منطقة مفتوحة على مشارف بئر السبع وسقط في منطقة غير مأهولة خارجها. وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ في بئر السبع التي يقطنها نحو مئتي ألف نسمة وتقع على بعد 40 كيلومترا تقريبا من غزة. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تدوي فيها صفارات الإنذار في المدينة منذ حرب عام 2014.
وأفادت تقارير بأن «طائرة إسرائيلية أطلقت أكثر من 10 صواريخ على الأقل باتجاه مبنى غير معلوم غرب غزة، وذكر سكان أن الطائرات قصفت مبنى من عدة طوابق بعد بضع ساعات من استهداف بئر السبع، وان أربعة اشخاص على الأقل أصيبوا في الضربة».

رشقات صاروخية
وقد اسفرت سلسلة الاعتداءات الاسرائيلية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وقالت وزارة الصحة في غزة، إن سيدة فلسطينية حامل في شهرها التاسع استشهدت، هي وطفلتها البالغة من العمر عاماً ونصف، وأُصيب زوجها في قصف طال منطقة الجعفراوي وسط القطاع.
بدورها أعلنت كتائب القسام في بيان عن استشهاد أحد عناصرها، وهو علي يوسف الغندور (31 عاماً) من معسكر جباليا شمالي القطاع. بالمقابل، اعلنت كتائب القسام وغرفة العمليات المركزية (التي تضم المجموعات العسكرية للفصائل) عن إطلاق رشقات صاروخية على جنوب إسرائيل استهدفت مستوطنات ومواقع تدريب محاذية لقطاع غزة.
وذكرت القناة الثانية الاسرائيلية أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تعليمات لسكان بلدات غلاف غزة، حظرت عليهم التجمهر واغلاق المخيمات الصيفية، والبقاء بالقرب من الملاجئ، ووقف حركة القطار السريع، بين عسقلان وسيدروت، ومنع العمل في الحقول الزراعية المحاذية للحدود مع غزة.
ونقلت عن مصادر في «نجمة داوود الحمراء» قولها ان (16) مستوطناً اصيبوا بجراح وصفت إصابة (2) منهم بالمتوسطة جراء استهداف المستوطنات بصواريخ المقاومة.

تصاعد العنف
وحذّر جيش الاحتلال «حماس» من تصاعد العنف ونقل حساب الجيش الإسرائيلي على «تويتر» عن مسؤول عسكري كبير قوله إن «الطريقة التي تسير بها الأمور خطيرة. وستفهم حماس في الساعات المقبلة، كما حدث في الشهور الماضية، أن هذا ليس الاتجاه الذي تريده».
وقالت الاذاعة ان صافرات الإنذار دوت في البلدات الإسرائيلية المحاذية لغزة، بعد إطلاق المقاومة أكثر من 150 صاروخاً.
من جهتها، أعلنت الرئاسة الفلسطينية، أن الرئيس محمود عباس المتواجد حالياً في العاصمة القطرية الدوحة «أجرى اتصالات دولية مكثفة وعلى كل المستويات لوقف التصعيد، منبها إلى خطورة الوضع. بدورها، طالبت الحكومة الفلسطينية، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، لوقف العدوان الاسرائيلي، وقالت إن الخطر الشديد الذي يحدق بالقضية الفلسطينية برمتها يستوجب تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية على الفور، وذلك عبر تمكين الحكومة بشكل كامل في القطاع، كما تم الاتفاق عليه برعاية مصرية. في سياق متصل، ألغى مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف زيارته التي كانت مقررة لقطاع غزة امس، بعد استمرار القصف المتبادل.

الوسومجيش الاحتلال حماس رئيسي غزة مميزالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *