الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / مهندسون كويتيون في الـ«كول سنتر» بسبب البطالة!

مهندسون كويتيون في الـ«كول سنتر» بسبب البطالة!

مهندسون كويتيون في الـ«كول سنتر» بسبب البطالة!

مشاري الخلف |

أعرب رئيس جمعية المهندسين الكويتية المهندس فيصل العتل عن «استيائه الشديد» من تزايد أعداد المهندسين الكويتيين المنتظرين للوظيفة لسنوات، ووصل عددهم مؤخراً إلى 2000 مهندس، محذّراً من «جرّ» البطالة لهم إلى شغل بعضهم مهناً بعيدة عن تخصصاتهم.
وقال العتل في لقاء مع القبس إن نسبة المهندسين الكويتيين العاملين في القطاع الخاص لا تتجاوز %4 فقط، مؤكداً أن استمرار هذا الأمر غير مقبول، ويجب إحلال المهندسين الكويتيين لتخفيف البطالة، وإيقاف معاناة المنتظرين منهم للوظيفة.
وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

● بداية، ما عدد المهندسين المقيدين في الجمعية؟
ــــ عدد أعضاء الجمعية ناهز 43 ألف مهندس، منهم 14 ألفاً من الكويتيين، و29 ألف وافد، وهناك مهندسون كويتيون ليسوا أعضاء في الجمعية، ذلك أن القانون لا يلزم كل مهندس كويتي بالعضوية، بينما تلزم قرارات مزاولة المهنة المهندس الوافد بأن يكون لشهادته اعتماد من الجمعية واكتساب عضويتها. أما الكويتي، فيلزم بعضوية الجمعية عندما يكون راغباً بافتتاح مكتب هندسي فقط، والجمعية ترحب بانضمام أي مهندس، وعلى استعداد للقيام بواجباتها تجاهه دائماً.
● ما أبرز مشاريع وجهود الجمعية لتحقيق ذلك، في الفترة الراهنة؟
ــــ نبذل جهوداً كبيرة لإصلاح خلل لمسناه في سوق مزاولة المهنة، وتلقينا دعماً كبيراً من وزيرة الشؤون الاقتصادية وزيرة الشؤون هند الصبيح، ونعمل حالياً مع «إعادة الهيكلة» لإصلاح ذلك الخلل، المتمثل في تسرب كبير لمهندسين يزاولون المهنة ولا يحمل بعضهم شهادات معتمدة، أو تم اعتماد بعضها بأوقات لم تكن قوائم الجامعات المعتمدة لأجلها محدثة، وتسرب عناصر غير مؤهلة أو غير معتمدة في المجال إلى سوق العمل، وهو ما نعتبره أمراً خطيراً، لا سيما أن ممارسة الهندسة ترتبط بأرواح البشر، كما ترتبط بعملية التنمية عموماً.
كما نعمل حاليا على مبادرة التعليم العالي، بالتعاون مع الجمعية و«القوى العاملة»، لإطلاق المشروع ونحن بمرحلة تجريبية لربط قاعدة البيانات وتحديثها، وقد انتهينا من الشبكة لدينا وستربط مع «الهيكلة» بحيث يمكنهم فورا «أون لاين» الاطلاع على أي مهندس يتقدم بطلب إذن عمل كمهندس هل هو معتمد ومسجل أم لا، وقد أطلقنا هذا المشروع في إطار مساهمتنا في الحرب على الفساد ومكافحته وإصلاح الخطأ عبر إجراءات ولوائح مهنية تخدم الكويت وتحقق تنميتها.

مهندسون عاطلون
● كيف ترى أحوال المهندسين الكويتيين حاليا؟
ــــ غالبية المهندسين الكويتيين يعملون في القطاع الحكومي، بينما لا يتجاوز عدد العاملين منهم في «الخاص»، وفقا لإحصائية اجرتها الجمعية مؤخرا، %4 فقط. وإذا نظرنا لأحوال المهندسين الشباب منهم نجد أن 2000 مهندس كويتي منهم عاطلون عن العمل منذ اكثر من عامين، وهم من خريجي جامعة الكويت وجامعات داخلية وخارجية معتمدة اخرى، ولا يزالون ينتظرون توظيفهم من قبل ديوان الخدمة.
واللافت في شأن هؤلاء ان كثيرا منهم عمل في مهن أخرى لعدم توافر الفرصة المناسبة، وأعرف مهندسين عملوا في مهنة «كول سنتر» بشركات خاصة، رغم أن الدولة صرفت على دراستهم أموالا طائلة، وفي حقيقة الأمر فإن قوائم انتظار التوظيف ترتفع وتزيد عاما بعد عام، وبعض التخصصات الهندسية لم يعد سوق العمل تحتاجها، والبرامج الأكاديمية تحتاج تطويرا ونأمل أن تقوم المؤسسات العلمية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بدراسة سوق العمل واحتياجاته الهندسية.
● وما المشاكل التي تواجه المهندسين، غير ذلك، والمطالب التي يتوقون إلى تحقيقها؟
ــــ رغم الحجم الكبير للمشاريع التي تقوم بها الدولة، إلا أننا نلمس عزوفا عن إلزام مقاولي المشاريع بتوظيف المهندسين الكويتيين لا سيما الخريجين الجدد، ولهذا فإننا نحذر من أن البطالة قادمة لهذه الفئة، فحديثو التخرج من بعض التخصصات الهندسية ستزداد فترة انتظارهم للتوظيف، ذلك ان الأعداد تزداد بشكل كبير رغم العقود العملاقة وحاجة مشاريع الدولة لهم.
وهناك أيضاً «محاربة خفية» للمهندسين من بعض الإدارات، كالشؤون الإدارية والمالية في بعض الوزارات، فهي تعيق تنفيذ قرارات البدلات رغم إقرارها من ديوان الخدمة، وكل جهة تفسر آلية تطبيق البدلات بطريقة مختلفة. نرى وزارة تصرف البدلات مثل الأعمال الشاقة وغيرها، وأخرى تعرقل ذلك، فيتأخر صرف البدلات لهم، كما تدرج بعض الوزارات هذه البدلات بشهادة الراتب، وأخرى لا تدرجها، وهذا أمر تترتب عليه الكثير من الالتزامات المالية للمهندسين وعائلاتهم، ونحن ندعو إلى تحسين أوضاع المهندس الكويتي والسماح له بمزاولة مهنته، لاسيما في القطاع الخاص، وتوسيع مشاركته، وتعديل كادر البدلات من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

قنوات مالية
● هل الجمعية بحاجة إلى دعم مالي أو خدمات من الدولة؟
ــــ الدعم المالي للجمعية لم يتغير منذ 50 عاماً، فالدعم السنوي الذي تتلقاه الجمعية من «الشؤون» لا يتجاوز 12 ألف دينار، ومعلوم أن التكاليف والمصاريف ازدادت مع السنوات، ونحن نتوق إلى الدعم وإلى الاستقلالية، فمن غير المعقول استمرار جمعية تمثل المهندسين وعدد أعضائها 43 ألفاً ولها جهود ومشاريع وإنجازات مع مشاركات محلية وخارجية على ذلك الوضع.
ونحن نطالب بفتح قنوات أخرى للجمعية، من الممكن أن نوفر من خلالها دعماً للميزانية، إذ قدمنا مؤخراً طلباً لافتتاح مطعم مأكولات خفيفة بمقر الجمعية، ولكن اللجنة التابعة لـ«الشؤون» رفضت ذلك، كما وصلنا إلى توقف أنشطة الملعب الرياضي والنادي الصحي وصالة الألعاب في الجمعية بسبب الحاجة إلى الصيانة، ونأمل تجاوب المعنيين معنا ومساعدتنا للقيام بدورنا.
● هل لكم ملاحظات على أي مشاريع حكومية قيد الإنشاء؟
ــــ المشاكل نوعان، في الكثير من المشاريع قيد الإنشاء، الأول تطبيقات اشتراطات الأمن والسلامة، وهذا أمر في غاية الأهمية، ورأينا ما شهدناه الصيف الماضي في بعض المشاريع، واليوم نحتاج إلى التشدد في تطبيقات اشتراطات السلامة، لا سيما في المشاريع المنفذة داخل «الديرة» أو في مناطق مأهولة، فلا بد من وضع منظومة مراقبة على مدار الساعة بالمشاريع، خصوصاً المشاريع الإنشائية، وتفعيل تطبيق الاشتراطات بقوة، ومكافأة المميز ومعاقبة المهمل أياً كان مقاولاً أو فرداً.
والأمر الثاني هو الأوامر التغييرية، التي تتم إما بسبب تأخر إقرار المشروع لطول الدورة المستندية، أو لازدياد وتوسع حاجة المالك، أو لسوء وقصور بالدراسة. ونحن نؤكد على أننا بحاجة ماسة إلى تقليص الدورة المستندية أولا وإصدار تراخيص وفقا لدراسة متكاملة للمشاريع، وفقا لاحتياجات مستقبلية للدولة، فنحن نتكلم اليوم عن كويت 2035 والقطاع النفطي يتكلم عن 2040، فيجب أن تتجاوز مشاريعنا ودراساتنا ورؤيتها البعد الزمني، وألا ننظر لتقليص النفقات على حساب الاحتياجات المستقبلية لمنشآتنا.

مقر جديد

رداً على سؤال عما إذا كانت «المهندسين» ستطالب بإقرار تشريعات أو إجراء تعديلات على قوانين تفيد المهنة والجمعية؟ قال فيصل العتل: نعدّ مع بعض نواب مجلس الأمة، مشروعا لتقديم كادر جديد للمهندسين، فلم تعد مخرجات الكادر الحالية تتناسب ومتطلبات الحياة، فالمهندسون يشرفون وينفذون مشاريع مليارية وبحاجة إلى دعم مادي لحياة كريمة. وهناك قانون الشركات الهندسية الذي نأمل أن يرى النور قريبا، وقد أعلن وزير التجارة قرب إعلانه ضمن قانون الشركات المهنية الذي اقر مؤخرا، لكننا لم يؤخذ رأينا ولا اطلعنا حتى الآن عليه، وسنثير الموضوع خلال لقائنا المقبل مع الوزير. وأيضا ننتظر إقرار قانون لمزاولة المهنة الهندسية، فمن وجهة نظرنا أنه لا يجوز أن تكون المكاتب الاستشارية هي الخصم والحكم في مزاولة المهنة، والجمعية ليست سوى جهة تطوعية حيادية تخدم المهندس، ونأمل من الوزير المختص تطوير قرارات مزاولة المهنة وتطوير لائحة المزاولة وعمل لجنة البيوت الاستشارية حتى الانتهاء من إعداد قانون المزاولة والحد من التعسف الذي نشهده في المجال.

مركز وطني لكفاءة الطاقة

أوضح العتل أن مشروع المركز الوطني لكفاءة الطاقة، هو مشروع توصلت له الجمعية بعد أن عقدت ورشتي عمل إقليمية ودولية، مشيرا إلى ان الدراسات بينت أنه سيوفر نحو مليار دينار لخزينة الدولة، ويحقق ما تتطلبه خطط التنمية واستخدامات الطاقة النظيفة، معربا عن أمل الجمعية في استمرار دعم وزارة الكهرباء والماء للمشروع لانجازه بالشكل المطلوب.

الوسومرئيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *