الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / مزاج الأسد طيب و حاله أفضل.. بعد الضربة

مزاج الأسد طيب و حاله أفضل.. بعد الضربة

أفاد نواب روس التقوا الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، بأنه «يبدو في حال أفضل ومزاج طيب»، مشدّدين على أنه أثنى على النظام الصاروخي الدفاعي الروسي الذي استخدمه الجيش السوري في تصديه لصواريخ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت.
ويأتي اللقاء عقب يوم من الضربة الثلاثية التي استهدفت تسعة مواقع للنظام السوري.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء، عن النواب الروس أنه لم يتم التطرق في اللقاء إلى مسألة تزويد روسيا للنظام السوري بمنظومة دفاع صاروخي من طراز «إس – 300»، لافتين إلى أن الأسد وافق على تلبية دعوة نواب الدوما بزيارة روسيا، وتحديداً منطقة «خانتي – مانسي» في سيبيريا، من دون تحديد موعد الزيارة.
ونقلت «تاس» عن مشرّع روسي يدعى ديمتري سابلين قول الأسد إن سوريا شهدت عدواناً أميركياً «استطعنا التصدي له» بالصواريخ السوفيتية التي تعود إلى السبعينات.
كما نقلت وكالة سبوتنيك عن الأسد أن «إعادة البنية التحتية تكلف 400 مليار دولار على الأقل، ويلزم لهذا وقت من 10 إلى 15 عاماً».
وأكد الأسد أن «العدوان الثلاثي بالصواريخ على سوريا ترافق مع حملة من التضليل والأكاذيب في مجلس الأمن من قبل نفس دول العدوان ضد سوريا وروسيا». وأشار إلى أن «هذا التضليل يثبت مرة أخرى أن البلدين (روسيا وسوريا) يخوضان معركة واحدة ليس ضد الإرهاب فقط، بل أيضاً من أجل حماية القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها».

ضغط أميركي
في غضون ذلك، واصلت الولايات المتحدة الضغط على النظام السوري وحليفتيه روسيا وإيران، مؤكدة أنها «بكامل عدّتها وعتادها» للضرب مرة أخرى إذا نُفّذت هجمات كيماوية جديدة.
وجاء التحذير بعدما ضربت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ثلاثة أهداف للنظام، رداً على هجومه الكيماوي، منذ أسبوع، على المدنيين في مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي، إن بلادها لن تسحب قواتها من سوريا حتى تتحقق الأهداف. وأمام مجلس الأمن، أضافت: «تحدثت مع الرئيس هذا الصباح وقال إذا استخدم النظام السوري هذا الغاز السام مرة أخرى فالولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لردعه». وأضافت: «عندما يرسم رئيسنا خطاً أحمر فرئيسنا سيطبّق هذا الخط الأحمر».
وعقب الضربات الغربية بساعات، تقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بمشروع قرار مشترك الى مجلس الأمن لإنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيماوية.
ويدعو مشروع القرار إلى تطبيق قرار وقف النار الذي تم تبنّيه في فبراير و«يطلب»، في المجال السياسي، من «السلطات السورية الدخول في مفاوضات سورية سورية بحسن نية وبطريقة بنّاءة وبلا شروط مسبقة».
وفي مجال المساعدات الإنسانية، يبدأ النص بدعوة إلى «وقف مستدام للنار» ويدعو كل الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها لتطبيق ذلك. ويطالب «بإيصال المساعدات الإنسانية من دون قيود» في كل أنحاء سوريا وبإمكانية «القيام بعمليات إجلاء طبي وفقاً للاحتياجات والحالات العاجلة».
وذكرت مصادر دبلوماسية أن المفاوضات حول النص يفترض أن تبدأ اليوم. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت على النص.

بعثة «الكيماوية»
في غضون ذلك، وصل فريق منظمة منع انتشار الأسلحة الكيماوية إلى دمشق، تمهيداً للتحقيق حول الهجوم في دوما الذي تسبب في مقتل أربعين شخصاً.
وقال معاون وزير الخارجية السوري أيمن سوسان: «وصلت لجنة تقصي الحقائق الى دمشق ومن المقرر أن تذهب اليوم (أمس) الى دوما لمباشرة عملها». ولفت رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة الى سوريا، إلى أن إزالة الأدلة من الموقع هي «احتمال يجب أخذه دائماً بعين الاعتبار، وسيبحث المحققون عن أدلة تظهر ما اذا كان قد تم العبث بموقع الحادث».
وشهد مجلس الأمن سجالاً حاداً عندما سعت روسيا للتوصل إلى إدانة الهجمات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة، لكن المجلس رفض تصويتاً تقدمت به روسيا، حيث صوّت لمصلحة القرار كل من الصين وبوليفيا فقط، من بين 15 دولة عضواً في المجلس.

عزم بريطاني
من جهته، أفاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بأن بلاده وحلفاءها سيبحثون اللجوء إلى خيارات أخرى «إذا كرّر النظام السوري استخدام أسلحة كيماوية»، معرباً عن أمله في أن تكون العملية العسكرية أقنعت روسيا بضرورة ممارسة ضغوط على الأسد للدخول في مسار جنيف بشكل جدي لإنهاء الأزمة السورية بطرق سياسية. وأضاف جونسون: «لا يسعنا الجزم بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد ما زال يمتلك أسلحة كيماوية.. سنواصل الضغط على الأسد من أجل الجلوس إلى طاولة التفاوض».

مطلب فرنسي
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن الحل اليوم يقع على عاتق روسيا للضغط على الأسد الذي «يعرقل» العملية السياسية في سوريا.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة لو جورنال دو ديمانش، قال لودريان: «نأمل الآن أن تدرك روسيا أنه بعد الرد العسكري (…) علينا أن نضم جهودنا للدفع باتجاه عملية سياسية في سوريا تسمح بإيجاد مخرج للأزمة»، مؤكداً أن «فرنسا تعرض مساهمتها للتوصّل إلى ذلك».
وأضاف: «من يعرقل هذه العملية اليوم هو بشار الأسد نفسه. على روسيا أن تضغط عليه».
والخطوة الأولى من أجل ذلك برأي الوزير تقضي بـ «البدء بهدنة يتم الالتزام بها فعلياً هذه المرة طبقاً لما تنص عليه قرارات مجلس الأمن»، داعياً إلى تفعيل دور الأمم المتحدة بعدما باتت مهمشة في الأزمة السورية. (رويترز، أ ف ب، الأناضول)

الوسوممميزالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *