الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لقاءات تنويرية.. تضلل المستجدين!

لقاءات تنويرية.. تضلل المستجدين!

لقاءات تنويرية.. تضلل المستجدين!

يسرا الخشاب |

نصائح مضللة، ومعلومات سطحية، وتخويف من المقررات.. هذه محتويات بعض اللقاءات التنويرية التي تعقدها قوائم طلابية للطلبة المستجدين بداية كل فصل دراسي.
وتستعين بعض القوائم بأشخاص من خارج الجامعة لإلقاء المحاضرات، وهم غير مؤهلين للإرشاد الأكاديمي، فيما تشهد تلك اللقاءات حضوراً واسعاً، نتيجة قدرة القوائم على الوصول إلى شريحة كبيرة من المستجدين، واستقطابهم بالضيافة في المطاعم المشهورة، وتشمل أيضاً تقديم الهدايا، غير عابئين بترويج الأفكار الخاطئة بين الطلبة، حيث يعد التكسب الانتخابي هدفاً أساسياً لتنظيم اللقاءات.
وبعض المحاضرين في تلك اللقاءات يرغبون بالشهرة في الأوساط الطلابية، ويسعون إلى الالتصاق بلقب «المرشد الأكاديمي» الذي على أساسه استطاعوا إقناع كثير من الطلبة بأطروحاتهم، كما يدفعون به كثيراً من الطلبة لحضور محاضراتهم، ومتابعة حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وسؤالهم في الأمور التي تلتبس عليهم.
ويقدم هؤلاء المحاضرون معلومات للطلبة لا تختلف كثيراً عن الحسابات الطلابية غير المتخصصة، من حيث تداول أسماء الأساتذة المتساهلين في إعطاء الدرجات، وتسجيل المقررات الأكثر سهولة، وغيرها. وعادة ما يبدأون لقاءاتهم بإرشادات تكشف افتقادهم لأساليب الإرشاد الأكاديمي الصحيحة، كالتهويل بصعوبة المقررات، والتقليل من شأن بعض التخصصات، بعيداً عن التشجيع الإيجابي، واعتبار اختلاف الفروق الفردية.
وقد خصصت بعض الأقسام العلمية بالجامعة أساتذة يعملون كمرشدين أكاديميين، سواء للطلبة المستجدين أم المقيدين، ولكن قليلاً من الطلبة من يعرفون بوجود هؤلاء المرشدين، وقد حاول بعض الأساتذة الوصول إلى الطلبة وتعريفهم بالأمور الأكاديمية من خلال الاجتماعات، إلا أن غالباً ما تنتهي تلك المحاولات بالفشل بسبب قلة الحضور. وفي المقابل، لم تهتم أقسام أخرى بتفعيل الإرشاد الأكاديمي، مما يقلل فرص حصول الطلبة على معلومات دقيقة من المختصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *