الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لبنان يتخبط في أزمته الحكومية

لبنان يتخبط في أزمته الحكومية

بيروت – انديرا مطر

يتجه ملف الحكومة اللبنانية إلى المزيد من التعقيد والمراوحة، وسط استحقاقات ضاغطة ابرزها اقتصاديا، اذ تلوح الدول المانحة للبنان بسحب مساهماتها في حال لم تشكل الحكومة، لاسيما ان هذه المساهمات مدرجة في ميزانيات تلك الدول، وسط تحذير من اتجاه وبلوغ البلاد حافة الهاوية الاقتصادية.
وفي حين تتكثف التحركات في بيروت لبلوغ خط النهاية في مسار تشكيل الحكومة نهاية الشهر الحالي على ابعد تقدير، برز استياء فرنسي كبير وخيبة امل من الوضع الراهن مع اختتام بيار دوكان موفد الرئيس ايمانويل ماكرون زيارته لبيروت امس.
غير ان مصدر دبلوماسي فرنسي رفض ان يتحدث عن املاءات فرنسية على لبنان، لكنه قال ان باريس قلقة من تمادي الفراغ الحكومي واعادة بعض الدول المانحة النظر في مساهماتها في مؤتمرات دعم لبنان لاسيما «سيدر1».
على صعيد متصل، قالت سفارة فرنسا في لبنان ان الكلام المنسوب الى الموفد بيار دوكان، الذي أوردته احدى الصحف في مقال حمل عنوان «موفد ماكرون: لبنان غير قابل للإصلاح» تمّ إخراجه عن سياقه، موضحة ان فرنسا تقوم بمساعٍ حثيثة من أجل لبنان، بالتحديد لأن لديها كلّ الثقة بقدرته على الإصلاح ومواجهة التحديات المستقبلية، وان الالتزامات التي تعهّدت بها باريس خلال مؤتمرات «سيدر» وروما وبروكسيل إنما هي خير دليلٍ على تعميق الشراكة مع لبنان والتمسك باستقراره.
وكانت مصادر ابلغت صحيفة النهار «ان الموفد الرئاسي الفرنسي شعر بخيبة بعد زيارته الأخيرة، سببها عدم تشكيل حكومة وتضييع الوقت، املا الا يفاجأ لبنان بإطاحة الدينامية المطلوبة لعمل «سيدر».
اتصال عون – الحريري
اما على الخط الداخلي، فقد اجرى الرئيس المكلّف سعد الحريري اتصالا هاتفياً برئيس الجمهورية في وقت تحدثت مصادر عن لقاءات عقدت في الساعات الاخيرة بين مسؤولين كبار في التيار الوطني الحر وحزب الله من شأنه ان تسهم في دفع عجلة التشكيل.
اما التشكيلة الوزارية التي تم تداولها الجمعة على نطاق واسع فلم يعرف مصدرها، لكن مصدرا نيابيا بارزا اعتبرها تشكيلة الممكن وتراعي طموحات القوى السياسية بأقرب ما يكون. وكشف هذا المصدر لـ القبس «ان اللبنانيين أصبحوا على مسافة أيام حاسمة من انجاز التشكيلة التي قطعت المرحلة الأصعب، وهي توزيع الحصص ولم يتبق الا البحث في الأسماء.
وبحسب الصيغة المسربة: ينال رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر عشر حقائب، وتيار المستقبل ستة حقائب (لا توزير لسنة المعارضة)، و«القوات اللبنانية» اربع حقائب من ضمنها نيابة رئاسة الحكومة، ويحصل الثنائي الشيعي على ستة مقاعد، اما الحزب التقدمي الاشتراكي فيحصل على ثلاثة من ضمنهم وزير توافقي، في حين يشغل تيار «المردة» مقعدا واحدا.
ورغم نفي مصدر مقرب من الحريري صحة هذه التسريبات وتأكيده أنه لم يصل في مشاوراته حتى الآن لمرحلة طرح الاسماء وجوجلتها، فان المصدر النيابي يعتقد أن الصيغة جاءت الى حد بعيد على صورة التشكيلة التي قدمها الحريري للرئيس عون في سبتمبر الماضي مع بعض التعديلات الطفيفة، التي أفضت اليها «مرونة» الحزب التقدمي الاشتراكي، و«تساهل» «القوات اللبنانية». ويلفت المصدر الى أن التعديل النوعي تمثل في اسناد وزارة الصحة الى «حزب الله»، الذي أصر عليها للقول انه يتعامل مع العقوبات الدولية كتهويل لن يؤثر في عمل الحكومة.
ويتوقع المصدر ان يحصل اللقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في اقرب فرصة، استنادا إلى الضغط الفرنسي واجتماع الرئيس ايمانويل ماكرون بعون في العاصمة الارمينية يريفان أول من امس، والذي تحدث فيه ماكرون بلهجة تلامس التحذير.

تصاعد الخلاف مسيحيا
واستعرت الخلافات على الضفة المسيحية، وتواصلت الردود والردود المضادة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللذين استخدما أمس مناسبة 13 اكتوبر (ذكرى هجوم الجيش السوري على قصر بعبدا وخروج عون منه) لتبادل الاتهامات حول موقع موقف كل منهما يومذاك.

ليرتح باسيل
وعلى هذا الخط، قال وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال بيار بو عاصي في تصريح «لا دخل لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بتقييم الآخرين ويستطيع إبداء رأيه متى شاء، لكن حجمنا لا يحدده هو، بل يحدده تاريخنا وثوابتنا وحجم كتلتنا النيابية وكل ما تبقى آراء فقط»، مضيفاً «لباسيل ان «يرتاح» لان التأليف ليس عمله» و«ما حدا سأله ويحط عن جحشتو» وحالياً للبنان رئيس في بعبدا ورئيس مكلف ومسألة التشكيل «مش شغلو».
من جانبها، علقت عضو تيار المردة فيرا يمين على مستجدات الملف الحكومي، واعتبرت الحريري يشيع اشاعة اجواء ايجابية جراء لقاءاته الايجابية بالرئيس عون، الا ان هناك من يخرج ويعرقل هذه الأجواء، متسائلة «ما الحاجة للتيار الوطني الحر للثلث الضامن؟».

الوسومالحكومة اللبنانية تشكيل الحكومةالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *