الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لبنان: لا صيغة حكومية قريبة

لبنان: لا صيغة حكومية قريبة

أنديرا مطر – بيروت|
وجه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، رسالة بالغة الوضوح إلى القوى السياسية المعنية بتشكيل الحكومة بضرورة الإسراع في تشكيلها وعدم اهدار الوقت، لافتاً الى انه لن يستسلم أمام الصعوبات. كلام الحريري جاء خلال رعايته، أمس، حفل افتتاح الدورة الـ26 للمنتدى الاقتصادي العربي في بيروت بمشاركة رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وقال: «صحيح نحن نواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بعضها تراكم عبر السنين وبعضها استجدّ بفعل التطورات الاقليمية والنزوح السوري تحديدا، لكن حلّها ممكن ويبدأ بالتوقف عن هدر الوقت ووضع تأليف الحكومة موضع تنفيذ، وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة».
وكان الحريري كثّف خلال اليومين الفائتين لقاءاته واتصالاته تمهيدا للقائه رئيس الجمهورية ميشال عون. فاجتمع، مساء أول من أمس، بكل من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
غير ان محصلة هذه اللقاءات لم تحرز تقدماً على خط التأليف، وبحسب مصدر وزاري كشف في اتصال مع القبس ان مشاورات الحريري مع كل من جنبلاط وجعجع «أبقت العراقيل على حالها»، فـ«القوات» تتمسك بحقها في حصة وزارية تعبّر عن حجمها الشعبي والنيابي، و«الاشتراكي» يصر على نيل الحصة الدرزية الوزارية كاملة. في الموازاة يواجَه هذان المطلبان برفض رئيس «التيار» جبران باسيل، ورئيس الجمهورية، اللذين يريدان إعطاء «القوات» 3 وزراء، وتوزير النائب طلال أرسلان، او أحد المقربين منه. ويلفت المصدر الى أن كلام جعجع الذي تضمن تحذيراً من نزع التكليف من الحريري، وتأكيداً بأن الرئيس المكلف لن يشكل حكومة غير مقتنع بها، يعني بأننا لا نزال بعيدين عن صيغة حكومية مقبولة من الجميع.

بكركي على خط التهدئة
وبموازاة سعي الحريري الى تهدئة المناخات كمرحلة أولى تهيئ للنقاش في الموضوع الحكومي، دخلت بكركي، أمس، على خط التهدئة بين «القوات» و«التيار» بعدما بلغت السجالات بينهما حدا غير مسبوق، فجمع البطريرك الماروني بشارة الراعي، في مقره الصيفي في الديمان عرّابي وثيقة التفاهم، الوزير ملحم رياشي، والنائب إبراهيم كنعان، اللذين اكدا امام الراعي ان صفحة الخلاف طويت منذ اتفاق معراب، وان ما يحصل مرحلة ستمرّ.
في الأثناء، يضغط رئيس مجلس النواب باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة. وقد وجه دعوة لجلسة نيابية الأسبوع المقبل لانتخاب رؤساء اللجان النيابية واعضائها بعدما كانت مؤجلة بانتظار ولادة الحكومة الجديدة، على ان تستتبع بجلسة عامة لمناقشة الأوضاع السياسية في البلاد والبحث في أسباب عرقلة التأليف.
وفي السياق، اثار الحضور المتنوع سياسيا في لقاء الأربعاء النيابي، الذي انضم اليه للمرة الأولى النائب «القواتي» زياد حواط، التكهنات باحتمال قيام تحالف جديد يضم الى الرئيس بري «القوات اللبنانية»، و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وتيار «المستقبل» في مواجهة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
غير ان حواط نفى الامر بشدة وقال في حديث مع القبس: «لا حلف ولا تحالف انما حس بالمسؤولية يجمعنا مع الرئيس بري بضرورة الإسراع بتكشيل الحكومة».
وأكد حواط ان نواب تكتل «الجمهورية القوية» سيشاركون في اللقاء كلما دعت الحاجة، مضيفا ان قرار مشاركته هو قرار اتخذته كتلة «القوات» لمتابعة الامور عن كثب مع بري، «فالرئيس بري ركن أساسي نتلاقى معه من أجل تسهيل تشكيل الحكومة». وأشار الى ان هناك اجماعا على ضرورة الإسراع بتأليف الحكومة، نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة، فكل يوم تأخير يكلف لبنان أعباء اقتصادية هائلة، ومن هنا ضرورة البدء بورشة إصلاحية داخل مجلس النواب.
ولدى سؤال النائب الجبيلي عما اذا كانت حركة الاتصالات واللقاءات الأخيرة قد حققت تقدماً نوعياً على خط التأليف، قال ان الأمور في عهدة الرئيس المكلف الذي «لدينا ملء الثقة به»، مشيراً الى ان القوات قدمت كل التسهيلات «لكن التسهيلات لا تعني التنازل حتى الذوبان».
لا يبدو حواط متفائلا بإمكانية ولادة وشيكة للحكومة فـ«المعركة ليست حقيبة بالناقص او بالزائد بل معركة أي حكومة نريد». وهو يعتبر ان الأولوية هي لتشكيل حكومة متجانسة، متضامنة، برؤية وطنية سياسية اقتصادية تنقذ البلاد، قائلاً «ما جدوى قيام حكومة بـ(لوبيات) متصارعة داخلها، يتمترس فيها كل فريق خلف حزبه أو تياره» على غرار ما يحصل حاليا.

الوسوملبنانالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *