الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لبنان: جولات ومهرجانات انتخابية لا تهدأ

لبنان: جولات ومهرجانات انتخابية لا تهدأ

بيروت – أنديرا مطر |

الاستحقاق النيابي المقبل سيكون الملف الأبرز بل الأوحد في المشهد اللبناني، حتى موعد السادس من مايو المقبل. والى حينه لا صوت يعلو على صوت المهرجانات الانتخابية والكلام العالي السقف الذي سيخمد تدريجيا في اليوم التالي للانتخابات. امين عام حزب الله حسن نصرالله يكرس خطاباً لكل مهرجان ينظمه حزبه في مناطقه، يسخر من اعتبرا تيار المستقبل معركة بيروت هي معركة هوية على عروبتها بوجه المشروع الفارسي، فيرد عليه امين عام «تيار المستقبل» احمد الحريري بأن «الرد عليك سيكون في صناديق الاقتراع». رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ينتقل من زحلة في البقاع الى بشري شمالا، لشد عصب القواتيين في معركة قاسية، معتبرا ان الجيش السوري الذي خرج من لبنان من الباب لن يعود من الشبابيك لا هو ولا ملائكته. رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يتجول على مناطق المتن وكسروان، معبئا ضد السلطة واحزابها «الذين أمعنوا في لامبالاتهم بشؤون المواطنين ومطالبهم». أما رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، أو «الرجل الذي لا ينام»، فلم يرافق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مؤتمر القمة العربية في الظهران، مؤجلا سفره إلى اليوم التالي، لينهي جولته على مناطق الجنوب ويفتتح مكتبا للتيار في بلدة حبوش (قضاء النبطية عقر دار الثنائي الشيعي).

زيارة غطاس
أما سياسيا، فكان لافتاً أمس الغاء رئيس الجمهورية ميشال عون سفره المقرر إلى قطر للمشاركة في حفل افتتاح المكتبة الوطنية بسبب التطورات، كما جاء في البيان الرسمي الصادر عن قصر بعبدا، وتكليف وزير الثقافة غطاس خوري القيام بالزيارة بدلا منه. في حين نقلت أوساط مقربة من رئيس الجمهورية ان عون فضل عدم الذهاب الى قطر في ظل ما تشهده المنطقة العربية والخليجية كي لا يفسر حضوره تأييدا لطرف على آخر.

أمل- «التيار»: عود على بدء
حركت زيارة باسيل الى دائرة الجنوب الثالثة، التي تضم أقضية النبطية بنت جبيل ومرجعيون – حاصبيا، النار تحت رماد العلاقة المتشنجة على الدوام بين حركة أمل والتيار الوطني الحر، ويخوض التيار الانتخابات في هذه الدائرة بلائحة «الجنوب يستحق» الى جانب تيار المستقبل والحزب الديموقراطي اللبناني (طلال أرسلان)، بوجه لائحة «الامل والوفاء» أي حركة امل وحزب الله مدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب القومي.
عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم اعتبر «ان زيارة باسيل للجنوب كانت في غير مكانها وزمانها»، مشيراً الى «ان صوت الحق صدح من بلدية رميش وعلى لسان رئيسها ليصل الى «وزير الفتنة»، عندما أكد ان اهل الجنوب ادرى بشؤونهم وكيفية نسج علاقاتهم الاجتماعية بعيدا من التهديدات»، معتبرا «ان زيارة وزير الخارجية ​جبران باسيل​ وخطابه من رميش فتنوي صادر عن وزير الفتنة».
وفي ظل التوتر العائد الى الأجواء بين التيار الوطني الحر وحركة امل، بفعل خطاب وزير الخارجية جبران باسيل في بلدة رميش الجنوبية، وانتقاد رئيس مجلس النواب نبيه بري اداء الخارجية في شكل غير مباشر أيضا، برزت زيارة قام بها اليوم وزير العدل سليم جريصاتي الى دارة بري في المصيلح في الجنوب، ناقلا اليه تمني الحكومة إقرار بعض المشاريع قبل دخولها مرحلة تصريف الأعمال، حاول التخفيف من حدة التشنج الانتخابي، وقال اثر اللقاء ان رئيس مجلس النواب هو «الضمانة الضرورية اللازمة لاستقرار التسوية الكبرى في البلد التي ترتكز على الاستقرار السياسي والأمني أولاً وعلى التفاهم العام، على رغم بعض التجاذبات الحاصلة في معركة الاستحقاق الانتخابي، وكان اللقاء مميزا كالعادة».

خليل: استفتاء ومبايعة
وزير المال علي حسن خليل توجه، خلال مهرجان انتخابي في مجدل سلم في الجنوب، الى جمهور حركة أمل بالقول «نحن أمام مفصل استثنائي لأن هذا هو القانون الجديد.. يجب ان نصوت جميعا. فمن غير المقبول مثلاً ان يكون هناك تصويت بنسبة %70 في بعض المناطق، وان يكون في منطقتنا اقل من %50» . خليل اعتبر ان المسألة مختلفة اليوم والصوت له قيمة مضافة، «أولا لكي يحول هذا الاستحقاق الى استفتاء والى مبايعة، وثانيا لكي نضمن انتصارنا في هذه المعركة الانتخابية».

قاسم: استهداف المقاومة
وفي دائرة بعلبك الهرمل التي يجهد حزب الله لمنع أي خرق للائحته لاسيما بعد اعلاء منافسيه اي «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» سقف المعركة في هذه الدائرة واعتبارها معركة سياسية بامتياز، فقد استذكر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم خلال لقاء انتخابي دعما للائحة «الامل والوفاء»، «تاريخ بعلبك- الهرمل المؤسس للمقاومة، من أيام الاستعمار الفرنسي والتركي، ولقاء أهلها التاريخي أيضا مع السيد موسى الصدر»، متحدثا عن بداية نشأة حزب الله فيها، ولافتاً الى ان «الحشد والهجوم من الفريق الآخر على هذه المنطقة، هو لاستهداف المقاومة، التي نشأت من هنا، وهي خزان المقاومة المتجدد».

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *