الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لبنان: القمة الاقتصادية في موعدها

لبنان: القمة الاقتصادية في موعدها

بيروت- أنديرا مطر –

بعيداً عن التنقيب عن الاسباب المحلية والاقليمية التي حالت دون تشكيل حكومة لبنانية رغم مرور ثمانية أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيلها، وبعيداً عن التكهن بحصول القمة الاقتصادية التنموية في بيروت ام تأجيلها، بات واضحاً أن النظام اللبناني الذي تحدث رئيس الجمهورية ميشال عون، وقبله الحريري، عن محاولة البعض ادخال اعرافا جديدة عليه، بات محكوما باختلال العلاقة بين المكونات اللبنانية. وان كان هذا الاختلال في المرحلة السابقة بين معسكرين متعارضين، الا ان الاستحقاقات المتتالية منذ بداية عهد ميشال عون بدأت تكشف عن تصدع بين مكونات المعسكر الواحد.
واذا كانت الازمة الحكومية قد ابقت التوتر بين الحلفاء في اطاره السياسي، فإن آخر محطات الشقاق تمثل في الانقسام حول القمة العربية الاقتصادية بين فريق رئاسة الجمهورية، والمكون الشيعي وحركة أمل تحديدا، تنذر بأن الامور، ان لم يتم احتواؤها سائرة نحو التصعيد لا سيما بعد الموقف التصعيدي لرئيس البرلمان نبيه بري المعارض لانعقاد القمة في بيروت، الذي بلغ حد قوله ان الموضوع مش مزحة.. ما حدا يمزح معنا، وإذا كان البعض قد أشار الى أننا سنقوم بـ6 شباط سياسي، فنحن نقول إننا سنقوم بـ6 شباط سياسي وغير سياسي (في إشارة الى الموجهات التي حصلت بين امل والجيش اللبناني في 6 شباط 1984 ضد اتفاقية 17 مايو خلال حكم الرئيس امين الجميل)، وما تضمنه بيان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى اثر اجتماعه الاستثنائي الجمعة لناحية تحذيره من تجاهل ردّات الفعل الشعبية التي يُمكن أن تنتج عن الإصرار على دعوة ليبيا.
وفي وقت تؤكد مصادر سياسية ان حتى اللحظة، الاجتماع العربي حاصل في موعده المقرر، تدور حالياً مشاورات بشأنه بين الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مكتب الامين العام السفير حسام زكي الذي وصل الى بيروت امس آتياً من القاهرة، والمسؤولين اللبنانيين، ستبت نهائياً، في الساعات المقبلة، في مصير القمة، وستأخذ المباحثات في الاعتبار الخطوات الشعبية التصعيدية التي لوّح بها المكون الشيعي في حال مشاركة ليبيا.
وفي انتظار جلاء الصورة، يستعد لبنان الرسمي للقمة وكأنها حاصلة حتماً حيث نفذت امس مناورة ميدانية للإجراءات والترتيبات المعتمدة ابتداء من مطار بيروت، حيث يصل القادة ورؤساء الدول العرب إلى الواجهة البحرية لبيروت حيث ستعقد القمة.

ليبيا شماعة
مصادر في التيار الوطني الحر نفت في اتصال مع القبس ان يكون موقف بري الاخير موجه ضد رئاسة الجمهورية. فإلغاء القمة او تأجيلها او اظهارها هزيلة يؤثر في صورة لبنان وليس على فريق واحد. لكن المصادر نفسها تتساءل لم جاء الاعتراض في اللحظات الأخيرة وليس أثناء التحضير للقمة؟ مذكرة بأن الدعوات الى القمة تصدر عن الجامعة ولبنان كبلد مضيف يقوم بتسليمها، ودعوة ليبيا تمت لانها عضو في الجامعة. وتعتبر هذه المصادر ان تعليق الاعتراض على شماعة الحضور الليبي غير مقنعة نظرا لحضور وفد ليبي القمة العربية في بيروت عام 2002 من اعتراض المكون الشيعي. ولا تستبعد المصادر من ان يكون منطلق موقف بري الأخير هو محاولة لترميم العلاقة مع النظام السوري او إعادة تقديم أوراق اعتماده لبشار الاسد.

{ما حدا يجربنا}
وفي سياق متصل، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس ان حركة امل مع انعقاد القمة في بيروت لكن ما طالب به بري من تأجيل لهذه الجلسة يعود لأسباب جوهرية واول هذه الأسباب مناقشة بند إعادة إعمار سوريا، متسائلاً كيف تتم مناقشة هذا الأمر في ظل غياب سوريا عن القمة. وحذّر قائلاً: «ما حدا يجربنا قضية الإمام موسى الصدر قضية لا مزح فيها»، مضيفاً انه حتى لو وجهت الدعوة للوفد الليبي يمكن ان يصل هذا الوفد الى المطار لكنه من المستحيل ان يدخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً ان الحل هو في تأجيل القمة.
في غضون ذلك، تتجه الانظار إلى بكركي، بعد دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي النواب الموارنة الى اجتماع الأربعاء للتداول في دور الموارنة في مواجهة الأوضاع في لبنان والمنطقة، وما بلغت اليه من تردٍّ، وما تقتضيه من مبادرات.

الوسومالتيار الوطني الحر القمة الاقتصادية التنموية النظام اللبناني سعد الحريري ميشال عونالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *