الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / لبنان: الاشتباك العوني – الجنبلاطي يعقد المشهد السياسي

لبنان: الاشتباك العوني – الجنبلاطي يعقد المشهد السياسي

بيروت – القبس |

لم تمر عطلة عيد الفطر على لبنان بهدوء سياسي، رغم العطلة الرسمية الطويلة، فملفا النازحين السوريين وتشكيل الحكومة طغيا على الوضع وسط اشتباك «اشتراكي – عوني» على موقع تويتر وصل إلى ذروته، تزامناً مع تفجر مسألة دخول الإيرانيين إلى لبنان من دون ختم على جوازات سفرهم، مما طرح علامات استفهام عديدة حول القرار ومن يقف وراءه، ولماذا يشمل الإيرانيين فقط دون سواهم. وبعد غسل وزارة الخارجية يدها من القرار ورميه إلى مديرية الأمن العام، استغرب مصدر أمني في مطار رفيق الحريري الدولي الضجة المثارة حول الموضوع، لافتاً إلى أن هذا الإجراء لا يشمل الإيرانيين فقط بل الكثير من الرعايا. وأشار المصدر الأمني إلى أن «لبنان متجه إلى نظام البوابات الإلكترونية e-gate كحال معظم الدول المتقدمة، بحيث يتخلى بشكل نهائي عن الأختام على جوازات السفر، حيث إنه بمجرد تمرير جواز السفر على المعدات الجديدة في المطار والخاصة بذلك، يتمّ بصورة تلقائيّة تخزين كل داتا الدخول والخروج عبر مطار بيروت محفوظة بطريقة آمنة ودقيقة».

حرب عبر «تويتر»
إلى ذلك، عاش لبنان يومين من التلاسن العنيف بين مناصري التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، بلغ ذروته ووصل إلى حد تداعي قيادات من الحزبين إلى طلب الهدنة، حيث لا تنزلق الأمور بشكل أكبر. غير أن نواب كتلة لبنان القوي استمروا أمس في تأجيج الأمر، رداً على وصف النائب السابق وليد جنبلاط للعهد بأنه «فاشل منذ اللحظة الأولى». وقال النائب سيمون أبي رميا على الردود القاسية من جهتهم على كلام جنبلاط بالقول: «يلي بدق الباب بيسمع الجواب»، معتبراً أن هناك إرادة خبيثة لكي لا يتابع العهد مساره الطبيعي الإنقاذي للبلد.
وقال: «التاريخ أنصفنا في موضوع النازحين السوريين، بينما كنا نُتهم بالعنصرية، والوزير جنبلاط وقوى أخرى ساهما بالوصول إلى الوضع الكارثي على لبنان في ملف النازحين».
بدوره، اعتبر النائب آلان عون أن هدف الموقف المفاجئ لجنبلاط هو نتيجة طبيعية لتقلباته المعتادة وغير المفهومة، معتبراً أنه مهما احتدم الخلاف فهذا لا يبرر الاعتداء على رئيس الجمهورية وهدم العلاقة.
إلى ذلك، كشفت مصادر الحزب الاشتراكي أنّ السجال لم يكن له علاقة بموضوع تشكيل الحكومة لا من قريب ولا من بعيد، مشيرة إلى أنّه لم يكن لدى الحزب ولا النائب جنبلاط رغبة السجال مع أحد، وأن الرئيس سعد الحريري أجرى اتصالاً بالحزب استوضح خلاله خلفيات السجال وتوقيته.
ومع انحسار عاصفة السجالات في الساعات الأخيرة، تتجه الأنظار إلى ما سيحمله المشهد الداخلي من ترجمة للتعقيدات الإضافية التي رتبتها الحرب الكلامية على تشكيل الحكومة، حيث ستصعب جهود الحريري لاحتواء العاصفة، لا سيما أن العقدة الدرزية في تشكيل الحكومة ربما كانت وراء الموقف الجنبلاطي من قضية النازحين السوريين وهجومه على العهد من هذه البوابة، لا سيما بعد أن أبلغ الرئيس عون جنبلاط بأنه يريد توزير النائب طلال أرسلان من حصته على أن يأخذ جنبلاط في المقابل وزيراً مسيحياً، وهو ما يرفضه الأخير ويصر على ثلاث حقائب درزية، يسميها هو وفق منطق «الأقوى في طائفته» الذي يتغنى به التيار الوطني الحر.
أما «القوات اللبنانية» التي شارك مناصروها في الهجوم التويتري على العهد، فقد حاولت النأي بنفسها رسمياً، إذ شدد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي سعد على أن الهجوم على العهد الآن ليس في محله، وأنه لا يوافق على توصيف العهد «بالفاشل»، ولكنه أشار في المقابل إلى أن الخلاف مع الوزير جبران باسيل هو بسبب أدائه الاستفزازي. وأكد سعد أن «القوات لم تهاجم يوماً العهد»، مشدداً على أنها الفريق الأكثر دعماً له والأكثر وقوفاً إلى جانب الرئيس. وعن ملف تشكيل الحكومة، أوضح سعد أن وزير الخارجية لا يستطيع أن يوزع الحصص كما يشاء، ولا يستطيع أن يكون مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
وعن ملف النازحين، شدد سعد على أنه على الدولة اتخاذ موقف سيادي يعيد النازحين السوريين إلى بلدهم بطريقة آمنة، لافتاً في المقابل إلى أنه لا «نستطيع قطع علاقاتنا بالمجتمع الدولي وفتح خطّ مع النظام السوري». واعتبر أن وزير الخارجية جبران باسيل يتصرّف بتهوّر في ما خصّ ملف النازحين السوريين، قائلاً «الموضوع محقّ، ولكن هناك ثغرات كبيرة في التطبيق».

أمن البقاع
أمنياً، قالت تقارير إعلامية إنّ اتفاقاً تمّ بين المرجعيّات السياسيّة والأمنيّة وبغطاء من حزب الله لإطلاق خطّة أمنيّة صارمة في البقاع بعد الأعياد، وستشارك فيها نخبة من أفواج الجيش تُستقدَم من خارج البقاع. وكان توتر مسلّح اندلع بين آل جعفر وآل الجمل وسط تحضير لهجوم من آل جعفر على بيت الجمل، بسبب ثأر قديم بين العائلتين، لا سيما بعد دعوة آل جعفر لأهالي العشيرة الثانية إلى إخلاء بيوتهم قبل حلول الليل.

الوسوملبنانالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *