الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / عفرين المقاطعة الكردية الثالثة..والدفاع عنها مسألةوجود

عفرين المقاطعة الكردية الثالثة..والدفاع عنها مسألةوجود

عفرين المقاطعة الكردية الثالثة..والدفاع عنها مسألةوجود

منطقة عفرين كانت تعرف باسم جبل الأكراد قبل عقود قليلة، وتقع على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا، وهي محاذية لمدينة اعزاز من جهة الشرق، ولمدينة حلب التي تتبع لها من الناحية الإدارية من جهة الجنوب، وإلى الجنوب الغربي من البلدة تقع محافظة إدلب، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال.
وعفرين منطقة جبلية، تبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 2 بالمئة من مساحة سوريا، ومنفصلة جغرافياً عن المناطق الأخرى، التي يسيطر عليها الأكراد على طول الحدود مع تركيا.
يبلغ عدد سكان عفرين نحو 524 ألف نسمة، حسب إحصائيات الحكومة السورية في عام 2012. لكن العدد ارتفع بسبب حركة النزوح الداخلية من محافظة حلب والمدن والبلدات المجاورة، ليصل إلى أكثر من مليون نسمة، حسب سلطات الإدارة الكردية القائمة هناك. وتضم عفرين نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة، من أهمها عفرين المدينة، وجندريسة وبلبلة وشية، وراجو وشرا.
وأقيم سد 17 نيسان على نهر عفرين منذ سنوات في منطقة ميدانكي، وتشكلت بحيرة خلف السد، مما جعل المنطقة المحيطة بالبحيرة مركز اصطياف.
وعفرين مشهورة بإنتاج زيت الزيتون والحمضيات والكروم، إضافة الى وجود العديد من المواقع الأثرية، مثل قلعة سمعان، وقلعة النبي هوري، وتل عين داره، والجسور الرومانية على نهر عفرين، وجسر هره دره، الذي بنته ألمانيا قبيل الحرب العالمية الأولى. كما تمر سكة حديد قادمة من تركيا عبر منطقة عفرين وتصل إلى مدينة حلب، وقد بنتها تركيا قبيل الحرب العالمية الاولى.
تفصل منقطة عفرين بين مناطق سيطرة فصائل «درع الفرات»، التي تدعمها تركيا في جرابلس، الباب، وإعزاز إلى الشرق من عفرين، ومحافظة إدلب في الغرب، وبالتالي فإن السيطرة التركية على عفرين تحقق تواصلا جغرافيا على جميع المناطق الحدودية الواقعة بين مدينة جرابلس غربي الفرات والبحر المتوسط، وبالتالي يعني القضاء على أي امكانية لتحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الكردية منع الأكراد من وصل مناطقهم بعضها ببعض.
بالنسبة للأكراد، عفرين هي إحدى المقاطعات الكردية الثلاث في سوريا، والمحافظة عليها والدفاع عنها تعتبر مسألة وجودية بالنسبة لهم، ولن يتخلوا عنها بسهولة. كما يطمحون الى وصلها بالمناطق الكردية الأخرى، حسب تصريحات القيادات الكردية في سوريا. واقامت وحدات حماية الشعب تحصينات قوية في عفرين، ويتمركز فيها آلاف المقاتلين، الذين تصدوا لجميع محاولات السيطرة عليها.
يذكر أن عددا كبيرا من قادة وحدات حماية الشعب هم من أبناء منطقة عفرين، ويمثل أبناء المنطقة نحو ثلث القوات التي شاركت في تحرير مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش. وعندما تصاعدت تهديدات تركيا ضد عفرين قبل مدة، أعلن الآلاف من هؤلاء المقاتلين استعدادهم للتوجه إلى عفرين للدفاع عنها. (بي.بي.سي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *