الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / عجلة المصالحة الفلسطينية تستأنف الدوران

عجلة المصالحة الفلسطينية تستأنف الدوران

القدس ــــ أحمد عبدالفتاح –

يشير تراكم التحرُّكات، التي يقوم بها الراعي المصري، الى ان عجلة ملف المصالحة الفلسطينية عادت الى الدوران، في ضوء النتائج التي تمخّضت عنها المواجهة بين اسرائيل وفصائل المقاومة الاسبوع الماضي في غزة.
ووفق مصادر فلسطينية مسؤولة، فقد وجّهت القاهرة دعوة الى حركتي حماس وفتح لزيارتها نهاية الاسبوع الجاري او مطلع الاسبوع المقبل، كل على حدة، لاستئناف الحوار حول تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع بينهما في اكتوبر من العام الماضي من النقطة التي توقف عندها اثر تفجير موكب رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الدكتور رامي الحمد الله، خلال زيارته غزة في مارس الماضي.
وقالت المصادر لـــ القبس إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل الذي حضر جانباً من قمة الرئيسين عبدالفتاح السيسي ومحمود عباس في شرم الشيخ قبل اسبوعين أبلغ الاخير ان الوفد الامني المصري برئاسة اللواء احمد عبدالخالق المكلف ملف المصالحة، باتت لديه معرفة دقيقة بالوضع الميداني في قطاع غزة، من خلال اقامته شبه الدائمة هناك، وفي ضوء تقييمه للواقع سيقدّم مقاربة جديدة لتنفيذ اتفاق المصالحة المذكور، وسيعرضها على الجانبين، وفي حال حازت موافقتهما على الافكار المصرية الجديدة سيدعو الجانبين (فتح وحماس) لاجتماع مشترك للاتفاق النهائي والبدء تنفيذ اتفاق المصالحة وفق جدول زمني واضح.
واضافت المصادر: إن الرئيس عباس لم يعترض على الآلية المصرية، وابلغ الرئيس السيسي واللواء كامل استعداده لانجاح المساعي المصرية، على ان تبدأ المصالحة بتمكين حكومة الحمد الله من مسؤولياتها في قطاع غزة، وبعد التثبُّت من صلابة هذا التمكين مدة ثلاثة أشهر سيتم الانتقال الى المرحلة الثانية من المصالحة وهي بدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية، والمشاركة السياسية، وتفعيل الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
وبخصوص الملفات المختلف عليها بين الحركتين، قالت المصادر ان الرئيس عباس اجاب عن اشتراطات «حماس» وقف الاجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة ضد سلطة الامر الواقع في قطاع غزة انه في اليوم الذي ستتسلم فيه الحكومة مهامها سيتم وقف جميع هذه التدابير.
وبما يتصل ببعض الملفات كالأمن ووحدة القضاء ودائرة الاراضي، قالت المصادر إن المقاربة المصرية الجديدة تقترح تشكيل لجان متخصصة وبمسؤولية شخصيات موثوقة لايجاد حلول ومخارج مُرضية للجانبين.
ووفق المصادر ذاتها، فإن النتائج التي تمخّضت عنها المواجهة بين فصائل المقاومة واسرائيل مثّلت عاملاً مشجّعاً على استئناف مسار المصالحة، خاصة من قبل حركة فتح، التي تخشى ان يؤدي اي اتفاق تهدئة طويل الامد بين «حماس» واسرائيل الى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وكان الرئيس عباس، قال خلال ترؤُّسه اجتماع القيادة الفلسطينية نهاية الاسبوع الماضي، الذي بحث العدوان الإسرائيلي على غزة «إن الطريق بات سالكاً لانهاء أسباب لانقسام والمصالحة».
في الغضون، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مهرجان اقيم امس في ساحة «السرايا» وسط مدينة غزة إحياء للذكرى الــ14 لرحيل الرئيس ياسر عرفات الذي نظّمه انصار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
وقال دحلان في خطاب ألقاه عبر نظام «الفيديو كونفرنس»: «جئتم اليوم إلى ساحة السرايا انتصارا للحرية رغم محاولات الواهمين والمرتجفين؛ هذه الجموع هي سيل بشري إصلاحي يحمل رسالة وفاء إلى كل أهلنا»، مضيفاً: «شهدنا بعد رحيل أبي عمار انقساماً وتراجعاً في قضيتنا»، مؤكدا: «ان غزة، ستكسر الحصار الظالم وتستعيد عافيتها». وطالب دحلان الرئيس عباس بالذهاب الى غزة وعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة صفقة ترامب.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أعلنت الاحد في بيان صدر عنها أنه لا علاقة لها بالدعوات «المشبوهة» لتنظيم مهرجان في قطاع غزة (تنظّمه جماعة دحلان)، في الذكرى الـ14 لرحيل عرفات.

الوسومالقضية الفلسطينية المصالحة الفلسطينية فتح وحماسالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *