الرئيسية / منوعات / ظرفاء من بلادي
لأديبنا الجاحظ (رحمه الله تعالى) كتابٌ باسم «الظرفاء»، والظرفاء هم فئة من الناس يتّصفون بالمرح وخفّة الروح وحسن المعشر، وهم متواجدون في كل المجتمعات الإنسانية الحية، وكان المجتمع الكويتي يمتلك عددا من هؤلاء الأشخاص، الذين كان على رأسهم شخص من سكان منطقة شرق الكويت، يمتاز هذا الرجل بأنه ينسب لنفسه كل حدث لافت للنظر، ومن تلك الاحداث التي حدثت في زمانه قضية انفجار سفينة «أبولو» الفضائية الاميركية التي ذهب ضحيتها روّاد فضاء أميركان، مما حدا بالشعب الأميركي العزوف عن مواصلة ارتياد سفن رحلات الفضاء، مما دعا الحكومة الأميركية إلى إرسال ممثلين لها لدول العالم، للبحث وللحصول على روّاد يكملون بهم مسيرة برنامج الفضاء الأميركي. سمع ظريفنا الكويتي بهذه القصة فنقلها بالطريقة التي يراها هو إلى رواد الديوانية المعتاد زيارتها، والتي انقطع عنها فترة من الزمن لأسباب غير معروفة، إلا أنه أشار إلى ان انقطاعه هذا كان بسبب وجوده في واشنطن بدعوة من رئيس الولايات المتحدة الاميركية، الذي كان على معرفة به حين كان يعمل بشركة نفط الكويت، كما يدعي حين كان يعمل معه موظفاً في شركة نفط الكويت ونظرا إلى معرفة الرئيس الأميركي بأخينا الكويتي الذي كان يمتهن «ربان» لسفينة ترسية ناقلات البترول على الموانئ، لذلك فقد عهد اليه الرئيس الاميركي قيادة سفينة الفضاء، لأنه كما يدّعي ان قيادة سفينة الفضاء لا تختلف كثيراً عن قيادة السفن البحرية، ولهذا السبب فقد انقطع عن زيارة الديوانية كل هذه المدة، وهو يضيف إلى هذا قائلاً إنه حينما ارتقى صعود سفينة الفضاء الأميركية الجديدة لم يجد صعوبة في قيادتها، وفي الصعود إلى القمر، متعاوناً بما زود به من كتالوجات ومعلومات وتعليمات وارشادات فضائية خاصة كيفية الانطلاق في تلك السفينة ما بين الأرض والقمر وكيفية التخلّص من الجاذبية الأرضية، وما إلى ذلك من علوم الفضاء، ثم وصف الأرض والزمان، كما قال للحاضرين انه كان يمر على الكويت في رحلته هذه إلى القمر وشاهد الكويتيين في محال أعمالهم التجارية والشوارع، وما إلى ذلك، وكان يصف عملية رحلته إلى القمر وكأنها حقيقة، حيث إن أحد الأدباء وصفه بأنه قدرة أدبية كبيرة، لو كان متعلماً لكان من أحسن القصاصين العرب، رحم الله تعالى الجميع وأسكنهم فسيح جناته «إنا لله وإنا إليه راجعون». محمد سالم البلهان* * سفير سابق

ظرفاء من بلادي

لأديبنا الجاحظ (رحمه الله تعالى) كتابٌ باسم «الظرفاء»، والظرفاء هم فئة من الناس يتّصفون بالمرح وخفّة الروح وحسن المعشر، وهم متواجدون في كل المجتمعات الإنسانية الحية، وكان المجتمع الكويتي يمتلك عددا من هؤلاء الأشخاص، الذين كان على رأسهم شخص من سكان منطقة شرق الكويت، يمتاز هذا الرجل بأنه ينسب لنفسه كل حدث لافت للنظر، ومن تلك الاحداث التي حدثت في زمانه قضية انفجار سفينة «أبولو» الفضائية الاميركية التي ذهب ضحيتها روّاد فضاء أميركان، مما حدا بالشعب الأميركي العزوف عن مواصلة ارتياد سفن رحلات الفضاء، مما دعا الحكومة الأميركية إلى إرسال ممثلين لها لدول العالم، للبحث وللحصول على روّاد يكملون بهم مسيرة برنامج الفضاء الأميركي.
سمع ظريفنا الكويتي بهذه القصة فنقلها بالطريقة التي يراها هو إلى رواد الديوانية المعتاد زيارتها، والتي انقطع عنها فترة من الزمن لأسباب غير معروفة، إلا أنه أشار إلى ان انقطاعه هذا كان بسبب وجوده في واشنطن بدعوة من رئيس الولايات المتحدة الاميركية، الذي كان على معرفة به حين كان يعمل بشركة نفط الكويت، كما يدعي حين كان يعمل معه موظفاً في شركة نفط الكويت ونظرا إلى معرفة الرئيس الأميركي بأخينا الكويتي الذي كان يمتهن «ربان» لسفينة ترسية ناقلات البترول على الموانئ، لذلك فقد عهد اليه الرئيس الاميركي قيادة سفينة الفضاء، لأنه كما يدّعي ان قيادة سفينة الفضاء لا تختلف كثيراً عن قيادة السفن البحرية، ولهذا السبب فقد انقطع عن زيارة الديوانية كل هذه المدة، وهو يضيف إلى هذا قائلاً إنه حينما ارتقى صعود سفينة الفضاء الأميركية الجديدة لم يجد صعوبة في قيادتها، وفي الصعود إلى القمر، متعاوناً بما زود به من كتالوجات ومعلومات وتعليمات وارشادات فضائية خاصة كيفية الانطلاق في تلك السفينة ما بين الأرض والقمر وكيفية التخلّص من الجاذبية الأرضية، وما إلى ذلك من علوم الفضاء، ثم وصف الأرض والزمان، كما قال للحاضرين انه كان يمر على الكويت في رحلته هذه إلى القمر وشاهد الكويتيين في محال أعمالهم التجارية والشوارع، وما إلى ذلك، وكان يصف عملية رحلته إلى القمر وكأنها حقيقة، حيث إن أحد الأدباء وصفه بأنه قدرة أدبية كبيرة، لو كان متعلماً لكان من أحسن القصاصين العرب، رحم الله تعالى الجميع وأسكنهم فسيح جناته «إنا لله وإنا إليه راجعون».

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *