الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / روكز: بري مرشح «لبنان القوي» لرئاسة البرلمان

روكز: بري مرشح «لبنان القوي» لرئاسة البرلمان

بيروت- أنديرا مطر |

عشية انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وعلى مشارف تشكيل الحكومة الجديدة، برزت مؤشرات أوحت بأن الطريق الى انجاز الاستحقاقين المقبلين سالكة وقد لا تستغرق وقتاً طويلاً. فلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى انكسار الجليد بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية عبر لقائهما المسائي أول من أمس مؤشران على ان الامور تتجه في المسار السليم، في انتظار خطوة بين بيت الوسط وكليمنصو، لا سيما بعد كشف الحزب التقدمي الاشتراكي ان كتلته النيابية ستكون جزءاً من تكتل اكبر قد يشمل كتلة التنمية والتحرير برئاسة بري وكتلة القوات اللبنانية، مطالبة بحصة سيادية في الحكومة العتيدة.
وإذا كان من شأن اللقاء بين عون وبري تذليل العقبات، على ضآلتها، من أمام رئاسة المجلس النيابي المحسومة لبري، فإن مصادر مقربة من عين التينة أبدت لـ القبس تفاؤلها بطبيعة المرحلة المقبلة، لافتة الى ان سلوك تكتل «لبنان القوي» الذي يضم نواب التيار الوطني الحر ومن يدور في فلكه أثناء جلسة انتخاب رئاسة المجلس سيؤشر الى طبيعة المرحلة المقبلة.
اما المفاعيل المباشرة للقاء الرئيسين بري وعون فهو ما صدر أمس عن النائب المنتخب شامل روكز وهو الآخر صهر رئيس الجمهورية، بأن «مرشح التكتل لرئاسة نائب مجلس النواب هو النائب المنتخب إيلي الفرزلي، فيما المرشح الوحيد المطروح لرئاسة المجلس هو الرئيس نبيه بري».
وبانتظار عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب في 23 مايو، فإن المساعي ستكون منصبة على تشكيل الحكومة الجديدة المرجح أن تكون برئاسة سعد الحريري. وفيما تعلن كل القوى السياسية «زهدها» في الحقائب وعدم تمسكها بحقيبة معينة الا ان السعي الى تشكيل كتل داخل البرلمان يدحض ما يقال في العلن اذ إن عملية تجميع النواب المستقلين في كتل جديدة أو انضوائها في كتل معلنة هدفها تكبير أحجام هذه التكتلات طمعاً بالحصول على حصة وازنة في الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، تتوقع المصادر النيابية أن يتم تشكيل الحكومة بأقصى سرعة، وتعلل ذلك برغبة لبنانية ودولية لترسيخ الوحدة والنهوض الاقتصادي ومواجهة التحديات الخارجية وابقاء لبنان في «المنطقة الآمنة» بعيدا عن حرائق المحيط.
وعن شكل الحكومة الجديدة وما اذا كانت حكومة وفاق وطني ام حكومة أكثرية تحكم وأقلية تعارض، يتقدم طرح الرئيس بري القائم على تشكيل حكومة وحدة لا تقصي أي مكون، ولاقاه أمس المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان مؤكداً رفضه عزل أو اقصاء أحد.
ويأتي لقاء الحريري- جعجع بعد قطيعة دامت أشهراً ليعيد وصل ما انقطع، واستحوذ موضوع تشكيل الحكومة حيزاً مهماً من اللقاء حسبما اعلن جعجع الذي قال: «اننا حاولنا اليوم الوصول الى تصور حول الحكومة الجديدة»، مكررا أن «القوات» لا تطالب بحقيبة معينة وأن لقاءه مع الحريري يصب في تفاهم معراب ودعمه للعهد. غير ان الحرب الباردة بين «القوات» والتيار الوطني الحر تتركز في جزء منها على مسعى قواتي للتمثل بالحكومة بمقاعد تناسب حجمه النيابي الجديد، في مقابل رفض وزير الخارجية جبران باسيل بأن يتساوى الطرفان في عدد المقاعد الوزارية.
في هذه الأجواء التأم أمس مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية في جلسته ما قبل الاخيرة قبل تحول الحكومة إلى تصريف الاعمال، وبحث المجلس في جدول أعمال من 83 بندًا، أبرزها ملف الكهرباء، ولم يغب موضوع نقل السفارة الأميركية الى القدس عن الجلسة التي استهلت بالوقوف دقيقة صمت حداداً على شهداء غزة.

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *