الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / رد إيران على هجوم الأهواز.. استثمار الحدث

رد إيران على هجوم الأهواز.. استثمار الحدث

محرر الشؤون العربية |

صعَّدت إيران التوتّر في المنطقة بعد هجوم الأهواز الدامي؛ إذ تعاقب المسؤولون الإيرانيون على اتهام دولتين خليجيتين، بالإضافة إلى أميركا وإسرائيل، بالتورّط في الهجوم، وهدّدوا بالرد، خصوصا الحرس الثوري، الذي توعّد بانتقام «مميت لا يُنسى». وجاء الهجوم الذي أوقع 29 قتيلا وعشرات الجرحى في وقت دقيق قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وبعد صدور تقرير أميركي، يتهم إيران بالإرهاب، ومن هذا المنطلق يرى البعض انه يمثّل فرصة ذهبية لإيران لنفي التهمة الأميركية، واستمالة الرأي العام العالمي لمصلحتها في ما يخص ملفها النووي، والضغط أكثر على القرار الأوروبي ليكون في صفها.
ومع استبعاد قيام ايران بأي رد فعل عسكري قد يستدعي ردّا مضادّا وتدخّلا أميركيا مباشرا، تريد طهران الاستثمار بأقصى درجة ممكنة من الحدث لنقل موقفها من موقع الضعف في ظل العقوبات الاقتصادية والاستهداف الاميركي الى موقع الضحية، على الرغم من ان الهجوم على عرض عسكري للحرس الثوري وجه ضربة قاسية للمؤسسة الأمنية التي دأبت على القول إن باستطاعتها التصدّي لأي تهديد، حيث إنه أظهر أن هذه القوة الإيرانية التي تقع تحت إمرة المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة يمكن أن تكون عرضة لعمليات على طريقة حرب العصابات.
وتوعّد الحرس بانتقام «مميت لا يُنسى»، قائلاً إنه «نظراً إلى معرفة الحرس الثوري الكاملة بمراكز انتشار زعماء الإرهابيين المجرمين، فإنهم سيواجهون انتقاما مميتا لا ينسى في المستقبل القريب».
ومثل هذه الهجمات توحّد الإصلاحيين والمحافظين في إيران، رغم الخلافات الحادّة بشأن السياسات الداخلية والخارجية، لكن محللين يرون أن العنف عزّز الدعم للحرس الثوري، وهو ما سيستغلّه ـــ على الأرجح ـــ لإسكات منتقديه وبينهم روحاني، في حين سيقوي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي، شوكة المحافظين؛ لأنهم لم يدعموا سعي روحاني للاتفاق.
وقال قادة كبار إن هجوم الأهواز نفّذه متشددون، درّبتهم دول خليجية عربية وإسرائيل ودعمتهم الولايات المتحدة، ولكن من غير المرجّح أن يرد الحرس على هؤلاء الخصوم بشكل مباشر، وسيلجأ على الأرجح لاستعراض القوة بإطلاق صواريخ على جماعات تنشط في العراق أو سوريا، ربما تكون على صلة بالمسلحين الذين نفّذوا الهجوم، فبعد أيام من الهجوم الذي نفّذه تنظيم داعش في طهران عام 2017، أطلق الحرس صواريخ على جماعات متشدّدة في شرق سوريا، كما أنه عقب سلسلة من الاشتباكات مع جماعات معارضة كردية في الأشهر الأخيرة أطلق الحرس صواريخ على قاعدة للمعارضة الكردية في شمال العراق بداية سبتمبر الجاري.
ومن المرجّح أن يطبِّق سياسة أمنية صارمة في إقليم خوزستان في المستقبل القريب ويعتقل أي معارضين محليين محتملين، بمن في ذلك نشطاء الحقوق المدنية.
وقبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال روحاني: «تقدّم دول الخليج الدعم النقدي والعسكري والسياسي لهذه الجماعات».
وأضاف: «ليس لدينا أدنى شك حول هوية من ارتكبوا هذا الأمر، ولا حول مجموعتهم وانتمائهم، عندما كان صدام (حسين) حيا كانوا مرتزقته. بعدها غيّروا ولاءهم، وتتولى إحدى دول الحوض الجنوبي للخليج دعمهم». وأكد أن بلاده مستعدة لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية الخليجية، مضيفاً «أميركا تتصرّف بتنمّر مع بقية العالم، وتعتقد أن بإمكانها التصرّف استنادا إلى القوة الغاشمة، لكن شعبنا سيقاوم والحكومة مستعدة لمواجهة أميركا، سنتغلّب على هذا الوضع (العقوبات) وأميركا ستندم على اختيار الطريق الخطأ».
ورأى أن «أميركا تريد زعزعة الأمن وإثارة الاضطرابات في بلادنا لتتمكن من العودة للبلاد، لكن هذه أوهام غير واقعية ولن يحقّقوا غاياتهم أبدا».
وأوضح أن «رد إيران (على هذا الهجوم) سيأتي في إطار القانون ومصالحنا القومية»، مضيفا إن الولايات المتحدة ستندم على «عدوانها».
ووسط تضارب الأنباء حول الجهة المسؤولة عن الهجوم؛ نفت «الجبهة الديموقراطية الشعبية الأحوازية» في بيان على موقعها الإلكتروني تورّطها فيه، بعد أن كانت تبنّته في وقت سابق، في وقت أعلن داعش المسؤولية عنه، لكن السلطات الإيرانية لا تأخذ هذا الإعلان على محمل الجد، على ما يبدو، حيث إنها اتهمت «المنظمة الأحوازية» بالوقوف خلفه.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أنها استدعت سفيري الدنمارك وهولندا والقائم بالأعمال البريطاني لإبلاغهم «احتجاج إيران الشديد على إيواء دولهم بعض أعضاء المجموعة الإرهابية (الجبهة الشعبية الديموقراطية الأحوازية) التي ارتكبت الهجوم الإرهابي» في الأهواز. كما استدعت «الخارجية» الايرانية القائم بالأعمال الإماراتي في طهران لإبلاغه «باحتجاج على تصريحات مهينة أدلى بها مستشار»، للحكومة الإماراتية.
ولم توضح طهران اسم المسؤول الإماراتي، ولا أين أدلى بتصريحاته.

محامي ترامب: ستتم الإطاحة بالحكومة الإيرانية

أعلن رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن العقوبات الأميركية على إيران تسبب وجعا اقتصاديا يمكن أن يفضي إلى «ثورة ناجحة»، وهو ما يتناقض مع تصريحات الإدارة التي تؤكد أن تغيير نظام الحكم في طهران ليس سياسة الولايات المتحدة.
وقال جولياني الذي كان يتحدث بصفة شخصية رغم أنه حليف لترامب: «لا أعرف متى سنطيح بهم، قد يحدث ذلك خلال بضعة أيام أو أشهر أو عامين، ولكنه سيحدث». وأضاف «لقد طفح الكيل بشكل واضح بالنسبة للشعب الإيراني الآن، العقوبات تحقق نجاحا. العملة لا تساوي شيئا يذكر، هذه هي الأوضاع التي تؤدي إلى ثورة ناجحة». (رويترز)

هايلي تدين أي هجوم إرهابي في أي مكان

نددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أمس، بالاعتداء الذي استهدف عرضاً عسكرياً في الأهواز بإيران وخلف 29 قتيلاً.
وقالت هايلي لشبكة «سي إن إن» غداة الاعتداء إن «الولايات المتحدة تدين اي هجوم إرهابي في اي مكان. نقطة الى السطر».
وأضافت «أعتقد أن ما على (الرئيس الإيراني حسن) روحاني فعله هو النظر الى الداخل، إنه أمام ايرانيين يحتجون. كل المال الذي يصل الى ايران يذهب الى جيشها. انه يقمع شعبه منذ امد بعيد». (أ ف ب)

الوسومإيران الأهواز الحكومة الإيرانية ترامب روحاني مميزالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *