دور يليق بنا

دور يليق بنا

ليس غريبا على الكويت أن تبادر إلى استضافة مؤتمر لإعمار العراق مساهمة منها في رفع المعاناة عن ملايين النازحين والمتضررين من ضحايا الفتن والإرهاب.
ولا ننسى أن سمو أمير البلاد كان سباقا في استضافة متكررة لمؤتمر المانحين الخاص بدعم الوضع الإنساني المأساوي في سوريا.
هذه الجهود، وغيرها كثير، دفعت الأمم المتحدة إلى إطلاق وصف «القائد الإنساني» على سموه في لفتة أممية لم يحظَ بها زعيم عالمي آخر.
لذا لا يجوز لنا ولغيرنا حرف مؤتمر إعمار العراق عن مساره الإنساني والأخلاقي والعروبي والأخوي.
هذه هي الكويت منذ عقود طويلة، تؤثر الإعمار والإنماء وبلسمة جراح المنكوبين ونصرة المظلومين أينما كانوا، فما بالك لو كان هؤلاء عربا من أبناء جلدتنا؟
كما ليس غريبا أن يهب الصندوق الكويتي للقيام بدوره التنموي والرائد إقليميا وعالميا، وليس غريبا أن تنتفض جمعيات الخير والنفع العام لتتبرع وتجمع التبرعات لكل مصاب ومظلوم ومقهور على وجه الأرض بغض النظر عن أصله وفصله، لونه وعرقه.. فما بالك إذا كان جارا تجمعنا به بديهيات التاريخ والجغرافيا؟
وإذا أردنا الحديث عن المكاسب، فكل ذلك يحسب في ميزان سياستنا البناءة دوما وأبدا، وأي كلام آخر يبقى للنكايات الضيقة والشعبويات الممجوجة التي لا مكان لها في قاموس الكويت.
لن نتوانى عن قول كلمة حق صادحة: ملتزمون بهذا الدور، لكويت نريدها ملجأ لكل طالب حق، وحضنا لكل صاحب حاجة، ومحجا للخير والسلام على الدوام.

القبس

الوسومالقبس قضية اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *