الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / «حماس» لا تريد التصعيد على حدود غزة

«حماس» لا تريد التصعيد على حدود غزة

القدس – أحمد عبدالفتاح

أبلغت حركة حماس الوفد الامني المصري خلال لقاء عقد في قطاع غزة مساء الخميس، بأن الحركة والفصائل الاخرى لا تريد التصعيد على حدود القطاع كما ابدت استعدادها لتقليص حجم مسيرات العودة اذا ما طرأ تقدم على تخفيف الحصار المفروض على غزة.
والتقى وفد أمني مصري برئاسة وكيل جهاز المخابرات العامة اللواء أيمن بديع مع اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس خلال زيارة مفاجئة وسريعة استغرقت حوالي ساعتين الى القطاع، انتقل بعدها الى تل ابيب حيث التقى الوفد المصري قادة جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) ومستشار الامن القومي الاسرائيلي مثير بن شابات لبحث التهدئة في قطاع غزة، ومن ثم انتقل الى رام الله وعقد اجتماعا مع وفد قيادي من حركة «فتح» برئاسة مسؤول ملف المصالحة عزام الاحمد.
وكشفت الاذاعة الاسرائيلية عن ان اللواء بديع نقل الى اسرائيل رسالة تطمينات من قبل «حماس» حول عدم رغبتها بالتصعيد، وانها قررت خفض حدة فعاليات «مسيرة العودة».
وفي السياق ذاته، قال مصدر فلسطيني للقناة التلفزيونية 11 الاسرائيلية إن مصر طلبت من «حماس» السيطرة على التظاهرات على امتداد السياج الأمني، موضحاً ان الوفد المصري ابلغ قيادة «حماس» انه لن يكون بمقدور القاهرة منع إسرائيل من شن هجوم على القطاع اذا استمرت المواجهات التي تتخلل «مسيرات العودة».
وفي استجابة لافتة الى نية «حماس» تخفيف وتيرة فعاليات مسيرة العودة، دعت الهيئة العليا المشرفة على «المسيرات» الى الحفاظ على الطابع السلمي والشعبي لمسيرات امس.

حشد عسكري
ومن جهتها، قالت صحيفة يديعوت احرنوت امس، ان الوفد المصري ابلغ «حماس» ان الجيش الاسرائيلي ينوي توسيع المنطقة الامنية مع قطاع غزة من 300 متر الى 500 يمنع على الفلسطينيين دخولها، ومنع اطلاق البالونات الحارقة.
وحشد جيش الاحتلال قوات عسكرية كبيرة على امتداد السياج الأمني الفاصل مع غزة، ودفع بعشرات الدبابات وناقلات الجند للمنطقة الحدودية، إلى جانب تعبئة الحدود بجنود من وحدات النخبة والقناصة. وأعلنت سلطة المطارات والموانئ في إسرائيل عن تغيير مسارات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون الدولي في ضوء التوتر الأمني، وذلك لإفساح المجال الجوي للطائرات المقاتلة وتفادي إصابة طائرات مدنيّة بصواريخ القبة الحديدية في حال انطلاقها لاعتراض صواريخ باتجاه تل أبيب.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان إنه «سيعيد ضخ الوقود الى محطة كهرباء غزة غدا الاحد إذا ما ساد الهدوء على السياج الامني».
وأصيب 130 فلسطينيا، أمس، برصاص جيش الاحتلال، بينهم اثنان بحالة خطيرة، خلال مشاركتهم في مسيرات «العودة» على الحدود الشرقية لقطاع غزة، بحسب ما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة. وأشارت الوزارة الى أن من بين المصابين سيدة مسنة، تبلغ من العمر (70 عاما)، وصحافيا. في سياق متصل، أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن طائرة عسكرية أغارت على مجموعة فلسطينية كانت تُطلق بالونات حارقة، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، جنوبي القطاع، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
واحتشد الآلاف من الفلسطينيين، منذ عصر الجمعة، في مخيمات «العودة» المُقامة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، للمشاركة بفعاليات «مسيرات العودة وكسر الحصار» السلمية.

رسالة أميركية
في غضون ذلك، دعا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، حركة «حماس» الفلسطينية إلى التغيير.
ولفت غرينبلات في مقال نشرته صحف إسرائيلية، بينها صحيفة «الجروزاليم بوست» إلى أن «الإدارة الأميركية تعارض بشدة كل ما ترمز إليه حماس، محددا المتطلبات التي ينبغي على حماس القيام بها لقبولها من قبل واشنطن».
وقال المبعوث الأميركي «استنادا إلى مقابلة يحيى السنوار التي نشرت في 5 أكتوبر (مع الصحافية الإيطالية فرانشيسكا بوري)، يبدو أنه يتفق مع موقف الإدارة بشأن بعض الأمور: نتفق على أنه ينبغي أن يحصل الأطفال الفلسطينيون على كل فرصة ليصبحوا أطباء أو أن يتابعوا أي مهنة أخرى يختارونها، ونتفق على أنهم يجب أن يكونوا قادرين على رؤية ما يبدو عليه العالم على الجانب الآخر».
وأضاف «نشارك كلانا الرغبة في رؤية اقتصاد مزدهر في غزة مع توفير فرص العمل لكل أولئك الذين يسعون جاهدين للعمل. كلانا نفهم أن الحرب لن تجلب حياة أفضل للفلسطينيين في غزة. في الواقع ستخلق المزيد من البؤس والمعاناة والخسارة للجميع».
واستدرك غرينبلات «ومع ذلك، فإننا لا نتفق على كيفية تحقيق حياة أفضل للفلسطينيين. حماس تختار الإرهاب، وترشيد العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية. لكن حتى سينوار يشير إلى أن هذا ليس له أي فرصة للنجاح. لن تهزم حماس أبدا إسرائيل».
وأشار غرينبلات إلى أنه «إذا كانت حماس، كما يقول السينوار، تريد أن تكون غزة مثل سنغافورة أو دبي، فقد حان الوقت لأن تتماشى أعمالها مع هذا الهدف».
وقال «تحتاج حماس إلى تبني التغيير، واحتضان القيم التي يعترف بها السينوار بأنه يحترمها: الديموقراطية، والتعددية، والتعاون، وحقوق الإنسان، والحرية. هذه غير موجودة في غزة».

الوسومالجيش الاسرائيلي الوفد الامني المصري حركة حماس قطاع غزةالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *