حلوا عن سمانا

حلوا عن سمانا

مبروك لشعب عمان ورياضييه الفوز القدير بكأس الخليج الثالثة والعشرين، ومبروك للكويت نجاح تنظيم الدورة. ولزاماً علينا الإشارة إلى أنه إذا كان التاريخ قد كتب أن عبدالعزيز بن سعود قد وحَّد الجزيرة العربية، فإنه يكتب اليوم أن صباح الأحمد وحَّد شعوب الخليج.
ومع غمرة الفرح بنجاح الدورة، وبالذات مع تألق المنتخب العماني الرياضي فيها، فإننا لا يمكن إلا أن نتذكر أمجاد الكويت الكروية وتألقنا نحن، وتصدرنا الدائم لبطولات السبعينات. يوم أن كان المنتخب العماني الفائز بدورة اليوم رضيعًا يحبو في عالم الرياضة وغريبًا عن اللعب والملاعب. وقتها كنا أفضل من منتخب الشقيقة عمان ثماني مرات. ليس بأفضل مرة واحدة، ولا مرتين، بل إن لم تخنِّي الذاكرة ثماني مرات لأننا فزنا على المنتخب الشقيق بثمانية أهداف للاشيء. لهذا أنا أتمنى صادقًا أن تكون الرياضة في عمان قد تطورت بالفعل، وبزَّت الرياضة الكويتية بهذا الشكل المذهل الذي تجلَّت فيه. وليس فقط، لأننا تجمدنا في مكاننا أو بالأحرى سرنا حثيثًا في الرياضة- كما في كل شيء آخر مع الأسف- سرنا إلى الخلف منذ أن تولى الشيوخ مقاليد الأمور الرياضية.
والآن بعد أن تم رفع الإيقاف عن الرياضة الكويتية فإننا نؤكد ضرورة وأهمية رفع وصاية الشيوخ عليها أيضًا.. ووصاية أبناء الشهيد بالذات. فلم يسئ أحد للكويت وللرياضة ويتسبب في انتكاساتها المستمرة أكثر من أبناء الشهيد وبقية الشيوخ. ويجب أن يُقال إن بعض الشيوخ اجتهدوا وكان اجتهادهم بغير قصد خاطئًا.. لكنْ ابنَا الشيخ فهد الأحمد، الشيخ أحمد والشيخ طلال، تعمدا تعطيل الرياضة والانتقام من الرياضيين الحقيقيين عبر التسبب في الإيقاف وفي الواقع فرضه.
اليوم لنأخذ العبرة من الدورة الثالثة والعشرين لكأس الخليج. بل من كل الدروس التي مرت بنا رياضيًا منذ 1976، يوم أن تفرَّد البعض في الأسرة بالرياضة ويوم أن أصدر البعض أوامره لكل من هبَّ ودبَّ من الشيوخ لترؤس لعبة أو الهيمنة على أي مؤسسة رياضية. لنعتبر ولنضع «بلوكًا» على كل شيخ رياضي.. فالشيوخ لم يجلبوا للرياضة الكويتية غير الهزائم والأصفار.

عبداللطيف الدعيج

الوسومعبداللطيف الدعيج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *