الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / حكومة نتانياهو والكنيست يصابان بالعجز

حكومة نتانياهو والكنيست يصابان بالعجز

القدس – احمد عبد الفتاح –
ما زالت مفاعيل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة تتوالى فصولاً في الساحة الاسرائيلية، في وقت وصل امس الوفد الامني المصري برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني اللواء احمد عبد الخالق الى القطاع، بغرض تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه الثلاثاء بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، واستئناف العمل باتفاق «التهدئة مقابل الغذاء والوقود» الذي سبق انفجار الوضع مطلع الاسبوع الماضي.
وفي عداد اهم التداعيات التي خلفها العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، استقالة وزير الدفاع افيغدور ليبرمان من منصبه، التي سلمها امس رسمياً لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، احتجاجاً على قرار الاخير الموافقة على وقف اطلاق النار، وستدخل حيز التنفيذ خلال 48 ساعة، على ان يشغل نتانياهو هذا المنصب مؤقتاً بالاضافة الى حقيبة الخارجية، الامر الذي استفز عددا من اقطاب حزب الليكود «المستوزرين» الذين طالبوه بالتنازل عن احدى الحقيبتين.
وتفتح استقالة ليبرمان وانسحاب حزبه من الائتلاف الحكومي الباب على احتمال انهيار هذا الائتلاف في اي لحظة، ولاي سبب، حيث يتوقف مصيره على صوت واحد، بعد ان بات يحكم باغلبية 61 عضواً فقط من اعضاء الكنيست البالغ عددهم 120. وهو ما يعني في مطلق الحالات انها دخلت فعلياً مرحلة من العجز والشلل في اتخاذ اي قرارات هامة، بدليل انها سارعت الى تشكيل فريق حكومي لوضع خطة عمل للأشهر المقبلة، تقضي بعدم الدفع بأي قانون جديد للكنيست تجنبا لخلافات قد تُطيح بها، ما يعني ايضاً اصابة «الكنيست» بعدوى هذا الشلل.
ومن بين القوانين التي ستجمّد: قانون المستشارين القضائيين، وتعديل قانون أساس الحكومة، وقانون الإعدام لـ«الإرهابيين»، وتعديل قانون المحكمة العليا، على ان تركّز الحكومة وفقا للخطة، على إفشال القوانين المُقترحة من قبل احزاب المعارضة.
وكان نتانياهو اعلن. في اعقاب مشاورات اجراها ليلة الاربعاء/الخميس مع عدد من رؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي ومسؤولين في حزب الليكود، عن عدم رغبته في تبكير الانتخابات، وانه سيسعى الى ضمان استقرار الائتلاف الحكومي، رغم ان مصادر في الحكومة قالت ان انه «رغم هذه المساعي، فان الباب لم يقفل على احتمال اجراء انتخابات مبكرة، في 19، او 26 من شهر مارس القادم.

المصالحة الفلسطينية
وغداة وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، دان الرئيس محمود عباس بشدة العدوان على قطاع غزة، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات هذا العدوان. واضاف عباس خلال ترؤسه، امس، اجتماعا للجنة العليا المكلفة بتنفيذ متابعة قرارات المجلس المركزي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله: «إن هدفنا هو تجنيب شعبنا المزيد من المجازر وجرائم الحرب التي ترتكبها سلطة الاحتلال الإسرائيلي». معرباً عن شكره «لجميع الدول والأطراف التي استجابت لطلبنا، وسعت معنا لتحقيق التهدئة في قطاع غزة، وبخاصة الأشقاء في مصر».
وأكد عباس أن صفقة القرن والاحتلال والاستيطان ونظام «الابرثهايد» إلى زوال وفشل، وحتمية التاريخ ستقودنا إلى شواطئ الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، على العهد والميثاق.
وشدد على أن «الطريق بات سالكا لانهاء الانقسام، وتنفيذ أمين ودقيق لاتفاق المصالحة الموقع بالقاهرة في اكتوبر 2017 بشكل شمولي، وبما يضمن تحقيق الوحدة الوطنية والسياسية والجغرافية، وتستند إلى العودة إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع».

الوسومالعدوان الاسرائيلي المصالحة الفلسطينية المقاومة الفلسطينية الملف الفلسطيني الوفد الامني المصري قطاع غزةالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *