الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / «حزب الله»: معنيون بالحرب

«حزب الله»: معنيون بالحرب

بيروت ــــ أنديرا مطر

على وقع وتيرة التوتّر والتهديد بين ايران واسرائيل، على خلفية استهداف مطار «تي فور» العسكري في سوريا، والحديث عن زيارات عسكرية لمسؤولين ايرانيين كبار في «الحرس الثوري» الى سوريا، استعدادا للرد على ما «اقترفته» تل ابيب.
وبينما العالم يترقّب طبيعة الرد الايراني وشكله وتوقيته، اكدت مصادر «حزب الله» لوكالة الانباء «المركزية» «ان اي ردّ ايراني على الضربة الاسرائيلية، يتعلّق بايران، لكن على اسرائيل ان تعرف ان اي حرب على سوريا لن تكون محصورة بالحدود السورية، لان محور المقاومة سيكون معينا مباشرة بها». واوضحت «ان هذا السيناريو يبقى في خانة الفرضية، لاننا لا نعرف توقيت الردّ وحجمه وتداعياته، وعندما يحدث يُبنى عليه»، مستغربة «كيف يذكرون النأي بالنفس في كل محطة؟»، سائلةً «عن أي نأي بالنفس يتحدّثون؟ هل ننأى بأنفسنا ونسمح للعدو الصهيوني والاميركيين بخرق اجوائنا لضرب سوريا؟ او نسمح لانفسنا بالنأي عن الحرب في سوريا من دون ان نتدخّل؟ الاجدى بهم كان الالتزام بالنأي بالنفس عن التدخل في الشأن السوري وعدم مهاجمة محور لمصلحة اخر». وشددت على «الا يجب ان نُطمئن اسرائيل بل نجعلها تحسب الف حساب قبل الاقدام على اي عمل عسكري في سوريا يتجاوز الخطوط الحمر، والرسالة العسكرية الاخيرة التي وجهتها عبر ضرب مطار «تي فور» العسكري وصلت وفهمها المعنيون بها جيداً».

النأي بالنفس
وأمس، لفت رئيس الحكومة سعد الحريري أمام وفد من الهيئات الدينية إلى أن «هناك من يلجأ الى الالتفاف على قواعد النأي بالنفس ويستعمل المنابر للتهجم على الأشقاء العرب»، معتبراً ذلك «إساءة مباشرة لمصالح لبنان وتجاوز حدود الاجماع الوطني في المحافظة على علاقاته مع الدول العربية»، مؤكداً «أننا اخترنا طريق حماية البلد من تداعيات الحروب، فليس مقبولا للبنان أن يكون صندوق بريد لأحد، وليست مقبولة العودة الى نغمة المتاجرة بهوية بيروت».
وشدّد الحريري على «ضرورة التزام سياسة النأي بالنفس في ظل الصراع الدولي القائم والتطورات العسكرية التي ترتبت على مجازر الكيماوي في دوما».
بدوره، جدّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل موقف الخارجية اللبنانية التي «ترفض التعرض لسيادة دولة عربية من دون غطاء شرعي وقرار اممي، ورفض خرق الأجواء اللبنانية للاعتداء على دولة عربية». الا انه وازن هذه المرة بين رفضين: التعدي على سيادة دولة عربية ورفض استخدام أي سلاح كيماوي او سلاح دمار شامل من أي جهة كانت خاصة أن إسرائيل تمتلكها.
وأكد باسيل وجوب إجراء تحقيق دولي شفاف وفي حال ثبت استخدام اسلحة كيماوية، اتخاذ العقوبات بالجهة التي قامت بهذا العمل مهما كانت. مع الإشارة إلى وجوب خلو سوريا من السلاح الكيماوي وفق القرارات الدولية وتقرير الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية الخاص بسوريا.
موقف باسيل جاء اثر تلقيه سلسلة اتصالات خلال الأيام الاخيرة حول الضربات التي تعرّضت لها سوريا، من مسؤولين دوليين، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأميركي بالوكالة جون ساليفان ووزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية اليستر بيرت لشرح خلفيات ونتائج هذه الضربة.

مشادّة «أمل» و«التيار»
وفي حمأة اللقاءات الانتخابية، وارتفاع حدة الخطاب السياسي بين الأحزاب والقوى السياسية، على بعد أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي، لاحظت أوساط نيابية ان «حزب الله» التزم حبل الصمت حيال مشادات حليفيه التيار الوطني الحر وحركة أمل، وكذلك بين التيار الوطني الحر وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية والذي ينحو الى الشخصنة اكثر منه الى السياسة، معتبرا ان ذلك من «عدة الشغل» وان الجميع يدرك في نهاية المطاف ان المعركة الانتخابية ستنتهي يوم 7 مايو لتبدأ تحالفات سياسية قد تفاجئ الجميع.
بدوره، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمام وفود من قضاء عكار إن الدولة لو كانت تدار بالشكل المطلوب لكان الناس هبوا جميعاً لإنهاء مشكلة «حزب الله»، باعتبار انهم لن يقبلوا وجود أي شيء إلى جانبها يقوّض من صلاحياتها، أما وأن الدولة تتم ادارتها بالشكل الحالي، حيث المشاكل لا تحصى ولا تعد في البلاد والدولة عاجزة عن حل أي منها، إنْ لجهة مشكلة السير أو النفايات أو الكهرباء، مما يجعل مشكلة وجود «حزب الله» في نظر الناس ليست الأولويّة.

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *