الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / جمعيات: مشاركتنا في «إعمار العراق» تلبية لنداء الأمير

جمعيات: مشاركتنا في «إعمار العراق» تلبية لنداء الأمير

جمعيات: مشاركتنا في «إعمار العراق» تلبية لنداء الأمير

حمد السلامة ومشاري الخلف|

دافعت الجمعيات الخيرية الكويتية عن نيتها تقديم تبرعات لدعم الوضع الانساني في العراق، والذي كان اثار ردود فعل غاضبة من نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، ممن استنكروا تبرع الجمعيات للخارج في ظل وجود محتاجين داخل البلاد.
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر عبدالرحمن المحيلان، ان سبق الكويت في الخير كان ولا يزال الأكثر تميزا بين دول العالم، موضحا ان مشاركة «العون» في مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق «جاءت استجابة لنداء سمو امير البلاد لدعم دور الكويت الإنساني».
وذكر المحيلان ان «العون» تعهدت بفتح باب التبرع للراغبين وتخصص هذه التبرعات للإغاثة والعمل الخيري في المناطق المتضررة من الوضع الراهن في العراق، مؤكدا أن كل تلك التبرعات سيتم تنفيذها عن طريق الجمعيات الخيرية الكويتية مباشرة ولن تصرف على منشآت حكومية أو تسلم لأي جهة حكومية.
وشدد على التزام الجمعية بصرف التبرعات السابقة واللاحقة وفق رغبات المتبرعين، وللجهات المخصصة من قبلهم، وأن «العون» لن تغير المقصد من التبرع إلا بطلب أو إذن ممن قدمه.
وختم تصريحه بفخره بأن يكون لـ«العون» دور مهم في العمل الإنساني الرائد الذي تمارسه الكويت في كل أنحاء العالم.

رغبة أميرية
من جهته، أكد رئيس جمعية التراث الإسلامي طارق العيسى، أن مشاركة الجمعية في مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق، جاء لرغبة سمو الأمير ودولة الكويت، لدعم العمل الإنساني وإغاثة المنكوبين في العراق، الذي يعاني كثيرا في السنوات الأخيرة نتيجة الأحداث التي شهدها، حيث تجاوز عدد النازحين مليوني شخص، وهناك أعداد كبيرة من الأرامل والأيتام وعشرات آلاف البيوت ومئات المساجد المهدمة.
وبين العيسى لـ القبس، أن الجمعية حددت 10 ملايين دولار لتقديمها لتحسين الوضع الإنساني في العراق، حيث انها ستسعى لجمع المبلغ وتوفير الدعم المناسب خلال السنوات الـ 5 المقبلة، ووفقا لرغبات أهل الخير من المتبرعين في إطار كامل من الشفافية والمصداقية، مؤكدا أن المبلغ المرصود ليس موجودا حاليا لدى الجمعية، كما اعتقد البعض، بل تعمل الجمعية على جمعه من المتبرعين الراغبين بالسنوات المقبلة.
وقال ان مبلغ الدعم الذي ستقدمه الجمعية بعد جمعه إلى مؤسسات أهلية وخيرية معروفة ومعتمدة في العراق، بالتعاون والتنسيق مع السفارة الكويتية هناك، ولن تسلمه كما يعتقد البعض إلى الحكومة العراقية، وذلك بهدف توصيل المساعدات من قبل تلك المؤسسات الأهلية والخيرية إلى المحتاجين والمنكوبين واللاجئين داخل العراق.

توخوا الحذر
في غضون ذلك، استشهد الداعية د. ناظم المسباح بالآية الكريمة «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، للتأكيد على ما اسماه «أهمية توخي الحذر قبل نشر الأخبار من دون التأكد من صحتها». وأوضح المسباح في تصريح صحافي امس، ان تداول خبر مساهمة الجمعيات الخيرية الكويتية بجزء من أموال المتبرعين الموجودة لديها حاليا إلى العراق من خلال فعاليات مؤتمر إعادة إعماره المنعقد حاليا في الكويت، غير صحيح، ونشره بهذه الطريقة يضر بالعمل الخيري سواء كان بقصد أو من دون قصد.
وقال ان مؤسسات العمل الخيري الكويتية مشهود بنزاهتها وشفافيتها داخل الكويت وخارجها، ونأسف أن ينساق لهذا الهجوم الممنهج بعض الصالحين دون تطبيق قواعد التثبت وحسن الظن بالعمل الخيري، مؤكدا أنه لا يجوز شرعا الطعن بالعمل الخيري وتحريض الناس على مقاطعته وأنه يبوء بالإثم من دعا إلى ذلك أو حرض عليه – دون وجه حق – بل ويتحمل وزر انقطاع الخير عن المحتاجين.

«السلام»: تعهدنا المالي سيجمع مستقبلاً

قال مدير جمعية السلام الخيرية د. نبيل العون، ان الجمعية تعهدت خلال المؤتمر بجمع وتقديم 15 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني في العراق، مبينا انها ستدعو لاحقا لجمع تلك التبرعات في الـ 5 سنوات المقبلة، من قبل أهل الخير الراغبين.
وقال العون لـ القبس، ان الجمعية حددت توزيعا محددا لصرف مبلغ التبرعات بعد تجميعها، بواقع %70 لكفالة الأيتام والأرامل في العراق، و%30 للأعمال الاغاثية والتعليمية والتنموية.
وأضاف أن المبلغ الذي أعلنت عنه جمعيتنا ليس موجودا لديها حاليا، ولن تأخذه من أي أموال تبرعات سابقة لدول أو حالات أخرى إطلاقا، بل ستعمل على جمعه من قبل الراغبين في التبرع للعراق فقط، وهي تعهدت بقدرتها على جمع المبلغ المحدد لإيمانها بوجود متبرعين راغبين في دعم الوضع الإنساني في العراق، لا سيما أن البلد يشهد ظروفا إنسانية صعبة.
وأكد أن كثيرين كانوا يتساءلون عن الأموال التي أعلنت عنها الجمعيات الخيرية الكويتية وهي بملايين الدولارات، وظنوا أنها تحت تصرفها الفعلي مسبقا، أو أخذتها من تبرعات لدول او حالات أخرى، وذلك الأمر غير صحيح، فأموال التبرعات القديمة ستذهب للجهات المحددة ولن تتغير، وستقوم الجمعية بفتح باب التبرعات للعراق بشكل جديد خلال السنوات المقبلة، وستقدم تقريرا مفصلا لكل متبرع عن تبرعه وفق مبدأ الشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *