الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / تواصل الحرب النفسية بين الرئيسين الأميركي والإيراني

تواصل الحرب النفسية بين الرئيسين الأميركي والإيراني

بعد تبادلهما التهديد والإهانات خلال كلمتيهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصل الرئيسان الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترامب حربهما الكلامية والنفسية الطويلة المدى بتصريحات نارية جديدة في مسعى لتحقيق مكاسب دبلوماسية على مستوى الملف النووي المثير للجدل، وسط استبعاد طهران خيار الحرب وثقة واشنطن بانصياع مسؤولي نظام الملالي لرغبتها بعقد اتفاق نووي جديد تحت استمرار الضغوط.
وأعلن روحاني أن بلاده لا تنوي دخول حرب ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تخوض إيران حروبا بالوكالة ضد السعودية حليفة واشنطن منذ سنوات عدة.
وقال روحاني خلال مؤتمر صحافي، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك، مساء أول من أمس، «لا نرغب في خوض حرب ضد القوات الأميركية في المنطقة»، مضيفاً أن بلاده ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي المتعدد الأطراف المبرم عام 2015 رغم انسحاب الولايات المتحدة في مايو الماضي.
وأوضح أن العقوبات الأميركية الجديدة المتوقع إعلانها في نوفمبر المقبل غير مشروعة و«لا تمثل شيئاً جديداً»، مضيفاً أن واشنطن لن تفرض عقوبات جديدة مستقبلاً، والأمر «مجرد حرب نفسية».
وفي مؤتمر صحافي لدى عودته إلى طهران أمس، رأى روحاني أن الولايات المتحدة لم تحقق أي إنجازات خلال اجتماعات الجمعية العامة، التي أظهرت عزلة واشنطن، مشيراً إلى أن المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أعلنت عن آلية خاصة للتجارة مع إيران، تدخل حيز التنفيذ قبل نوفمبر المقبل..
في المقابل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه بأن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً «إيران ستلجأ إليّ وستطلب أن تعقد اتفاقا جيدا معي، هم يعانون كثيرا»، مضيفاً «لديهم تظاهرات في كل مدينة أكثر بكثير مما حدث في عهد (الرئيس الأميركي باراك) أوباما عندما خرجت تظاهرات ولم يفعل أي شيء».
وأضاف «أنا مع الشعب الإيراني، هم لديهم تضخم كبير والعملة لا تساوي شيئا، وهناك تظاهرات في الشوارع لا يمكن أن تشتري خبزا، الوضع كارثي، في مرحلة ما سيأتون إلي وسيقولون هل ممكن أن نفعل شيئاً».
على صعيد آخر، وجه الهجوم على العرض العسكري في الأحواز جنوب غرب إيران ضربة لصورة الحرس الثوري، غير أن قوة النخبة تلك بوسعها الاستفادة من الهجوم مستغلة التعاطف الشعبي لتعزيز وضعها على حساب روحاني.
وكانت ردود الفعل الأولية من عموم الإيرانيين متعاطفة إلى حد بعيد، إذ عبّر الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي عن دعمهم لقوات الأمن.
وقال علي واعظ مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية «حقيقة وقوع الهجوم في ذكرى غزو العراق لإيران ستثير على الأرجح رد فعل قوميا قويا بين الإيرانيين».
وربما يكون هجوم الأحواز انتكاسة أكبر لروحاني، الزعيم البراغماتي الذي ضعف موقفه بشدة في إيران بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع القوى العالمية الذي أبرمه هو في وقت عارضه فيه الحرس الثوري ومتشددون آخرون.
وقال علي أنصاري مدير معهد الدراسات الإيرانية في جامعة سانت أندروز «سيلقي الحرس باللوم على روحاني لموقفه المتراخي، ويعزز أجندته داخل البلاد»، مضيفاً «روحاني بطة عرجاء. لقد فقد من فترة طويلة القدرة على تحدي الحرس، فقد ذلك (بالاتفاق النووي) وقد هاجموه بشدة. هذه هي الهدية التي قدمها ترامب للحرس، المزيد من الذخيرة». (رويترز، الأناضول)

الوسومترامب روحانيالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *