الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / ترامب يتجه إلى «نسف» الاتفاق النووي في 12 مايو

ترامب يتجه إلى «نسف» الاتفاق النووي في 12 مايو

تهدد إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير الخارجية في إدارته ريكس تيلرسون بنسف الاتفاق النووي الإيراني والتسبّب بمزيد من التوتر في علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين الرئيسيين.
ففي 12 مايو، أي بعد شهرين، سيصدر الرئيس الأميركي إعلانا حول مصير الاتفاق. وإذا كانت إقالة تيلرسون تنبئ بأي إشارة حول قرار ترامب في هذا الخصوص، فإنها تلمّح إلى أن ذلك الاتفاق في خطر.
وإذا قرر ترامب فعلا – كما يبدو مرجحا – الانسحاب من الاتفاق، المعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فإن ذلك الاتفاق، وآمال جيل من الدبلوماسيين، ستواجه نهاية محتومة.
وخلال خطاب في قاعدة ميرامار الجوية في كاليفورنيا، قال ترامب «إننا نعمل أيضا مع حلفاء وشركاء لمنع إيران من حيازة سلاح نووي والتصدي لرعايتها للإرهاب وإراقة الدماء حول العالم».
وأضاف: «أينما ذهبنا في الشرق الأوسط هناك إيران، إيران، إيران. كل مشكلة هي إيران. ونحن نتعامل مع ذلك بجدية كبيرة. إن أحد أسوأ الاتفاقات التي رأيتها هي الاتفاق الايراني».

يتبع أهواءه
ولا يزال الموقّعون الآخرون يعتبرون الاتفاق نصرا تاريخيا في المعركة لوقف انتشار الأسلحة النووية. وتنفي إيران سعيها لحيازة مثل تلك الأسلحة لكنها تحذر من أنها قد تستأنف عمليات تخصيب وقود سريعا.
وحضّ تيلرسون وحليفه في الحكومة وزير الدفاع جيمس ماتيس، ترامب على الإصغاء لحلفائه الأوروبيين والمحافظة على الاتفاق، مع السعي في الوقت نفسه إلى تدابير جديدة للضغط على إيران.
ومع غياب تيلرسون من الصورة واستبدال مايك بومبيو مدير «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي إيه) به، وهو المتشدد تجاه إيران، فإن ترامب سيتّبع على الأرجح أهواءه الأولى وينسف الاتفاق بالكامل.
ويرى توماس كانتريمان مساعد وزير الخارجية السابق للامن الدولي وعدم انتشار الاسلحة النووية منذ 2011 إلى 2017، أن التغييرات يمكن أن تكون لها عواقب كارثية على الأمن القومي الأميركي. ويقول إن تيلرسون لعب دورا في التخفيف من اندفاع ترامب، كرغبته في «إلغاء» الاتفاق النووي الإيراني. ويضيف كانتريمان: «في المقابل، يؤيد بومبيو سياسة أكثر تشددا حيال الشرق الأوسط يمكن ان تطيح بالتقدم الدبلوماسي الذي أحرزناه حول منع انتشار الاسلحة النووية ويمكن أن تدخلنا في نزاع جديد في تلك المنطقة».
من جهته، يؤيد مارك دوبويتز من «معهد الدفاع عن الديموقراطيات» المحافظ رأي الدبلوماسيين في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه يوافق على أن وصول بومبيو ينذر بأخبار سيئة للاتفاق.
وقال: «لأولئك الأوروبيين (والأميركيين) الذين يعتقدون أن ترامب غير جاد في شأن الانسحاب في 12 مايو في غياب اتفاق لسد الثغرات في الاتفاق النووي الإيراني، إليكم الدليل الأول: وزير خارجيته المرتقب مايك بومبيو». (أ ف ب)

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *