الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / تحرك أميركي لتنشيط العملية السياسية في سوريا

تحرك أميركي لتنشيط العملية السياسية في سوريا

عقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري لقاء مع مسؤولين سعوديين، من أجل الضغط على النظام السوري للالتزام بالعملية السياسية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية عبر موقعها، امس، أن جيفري ونائب مساعد وزير الخارجية جويل ريبورن، زارا السعودية للتنسيق مع المسؤولين السعوديين لتنشيط عملية السلام حول سوريا، وتطبيق الحل السياسي، وركزا على الحاجة إلى تعزيز العزلة الدبلوماسية لسوريا حتى تلبية شروط قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وتشترط الولايات المتحدة الحل السياسي في سوريا وانسحاب القوات الإيرانية من أراضيها، مقابل مشاركتها بإعادة الإعمار، وفي السياق، حذّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو بأنّ واشنطن لن تقدم أي مساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا طالما أنّ هناك قوات إيرانية أو مدعومة من إيران في هذا البلد. وعكس هذا الموقف لأول مرة بوضوح سياسة واشنطن الجديدة حيال سوريا.
وقال بومبيو في خطاب الاربعاء أمام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي «النزاع في سوريا بات عند منعطف ونظام بشار الأسد عزّز سيطرته بفضل روسيا وإيران في حين أنّ تنظيم داعش بات ضعيفًا». وأوضح أنّ هذا «الوضع الجديد يتطلّب إعادة تقييم لمهمّة أميركا، مؤكدا أنه إن كانت هزيمة داعش هي الهدف الأوّل، فهي (ليست هدفنا الوحيد)، فإدارة الرئيس ترامب تُريد حلاً سياسيًا وسلميًا كما وتريد (أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانيًا من سوريا)».

«ورقتا ضغط»
وفي الاطار نقل مصدر دبلوماسي أن ترامب بات يقول لمحاوريه الدوليين إنه «باق بسبب إيران». ويؤكد بومبيو بحسب المصدر ذاته أنه بالرغم من «الصعوبات القانونية» على خلفية تحفظ الكونغرس الأميركي حين تعمد الإدارة بشكل أحادي إلى توسيع الدوافع خلف تدخلاتها العسكرية، فإن الولايات المتحدة «ستجد وسيلة للبقاء».
وقال دبلوماسي غربي مؤخرا «لدينا ورقتا ضغط في سوريا» هما «وجودنا على الأرض» و«كون دمشق وروسيا بحاجة إلى أموال دولية من أجل إعادة الإعمار».
وهذا ما أكده بومبيو مرة جديدة الأربعاء. وقال «لقد كُنّا واضحين: إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوّات المدعومة إيرانيًا، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار».
في المقابل، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس، الى تضافر الجهود الدولية من اجل معالجة القضايا الانسانية في سوريا، واكد وجوب ان تصبح اعادة اعمار سوريا مهمة مشتركة للمجتمع الدولي. واضاف ان الظروف باتت مناسبة لتحقيق التسوية السياسية بعد توجيه ضربة قاصمة للارهاب الدولي. موضحا ان المساعدة على عودة اللاجئين يخفف من عبء هذه المشكلة على الدول الاوروبية.

إدلب وحماة
إلى ذلك، قالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن أكثر من ألف متشدد غادروا المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، بموجب المرحلة الثانية من الاتفاق الروسي التركي.
وأعربت زاخاروفا، عن قلقها من الوضع شرقي نهر الفرات لجهة دعم واشنطن تنظيم لقوات سوريا الديموقراطية في إقامة ما يسمى بـ«الإدارة الذاتية»، قائلة ان «الوضع هناك يثير قلقا متصاعدا لدى روسيا، وإن إقامة إدارة ذاتية تزعج السكان غير الأكراد لا سيما العرب والسريان والتركمان».
في المقابل، اعلنت وزارة الدفاع الروسية ان مجموعة من مسلحي تنظيم داعش الارهابي استولت على حاويات تحتوي على مادة الكلور في شمال محافظة حماة محذرة من وقوع هجوم كيماوي قريب.
وذكرت الوزارة ان مجموعة من «داعش» هاجمت الاربعاء مقرا تابعا لجبهة النصرة وقتلت اربعة مسلحين واثنين من عناصر الخوذ البيضاء في بلدة اللطامنة، في محافظة حماة. واوضحت ان مسلحي «داعش» تمكنوا من الاستيلاء على حاويات تحتوي على مادة الكلور وسلموها الى تنظيم «حراس الدين» في جنوب محافظة حلب.

اتفاق منبج مؤجل؟
في شأن آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس، إن الاتفاق بين بلاده والولايات المتحدة بخصوص مدينة منبج في شمالي سوريا تأجل «لكن لم يمت تماما».
وتوصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق في مايو بشأن منبج بعد شهور من الخلافات، ويقضي الاتفاق بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج وأن تقوم القوات التركية والأميركية بالحفاظ على الأمن والاستقرار بالمدينة. (ا ف ب، رويترز، الاناضول)

الوسومالنظام السوري تنشيط العملية السياسية جيمس جيفريالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *