الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / تحذير من «فوضى» في إيران تزعزع الاستقرار

تحذير من «فوضى» في إيران تزعزع الاستقرار

بدأت إيران، أمس، إجراءات لاحتواء غضب الشارع والتخفيف من حدة تأثير العقوبات الأميركية المتجددة على وضعها الداخلي، وصوّت مجلس الشورى الإيراني على حجب الثقة عن وزير العمل علي ربيعي، بعد أشهر من الغضب المتصاعد بسبب طريقة معالجة الحكومة للأزمة الاقتصادية التي تفاقمت مع إعادة فرض العقوبات. وصوت 129 نائباً على مذكرة لحجب الثقة عن الوزير مقابل 111، مما يعطي الرئيس الإيراني حسن روحاني مهلة ثلاثة أشهر ليعين وزيراً جديداً. كما يتعرض روحاني لضغوط متزايدة لإجراء تعديل على فريقه الاقتصادي، وهو ما يريده المحافظون في إيران لإظهار أن النظام يحارب الفاسدين ويسعى إلى تأمين مطالب الشعب.
وربيعي (62 عاماً) من أبرز حلفاء الرئيس روحاني، وكان مستشاراً للرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي بين 1997 و2005.

ألمانيا تحذر من الفوضى
ومنذ أسابيع لم تهدأ حركة التظاهرات في الشارع الإيراني، بل هي آخذة في التوسع، وقد وصلت إلى مدن رئيسية عدة، منها طهران و«قم» وما لها من رمزية دينية إضافة إلى أصفهان. وعلى الرغم من استخدام قوات الأمن الإيرانية القوة لقمع الاحتجاجات، فإن لهيب هذه «الثورة» لم يخبُ، وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من انزلاق إيران نحو الفوضى بسبب العقوبات، وقال ماس إن «أي فوضى في إيران على غرار ما يجري في العراق وليبيا ستزعزع الاستقرار في منطقة استقرارها مزعزع في الأصل». وأضاف «نحن نعمل للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران؛ لأن ذلك يأتي أيضاً في خدمة مصالحنا الأمنية، وذلك من خلال الحفاط على استقرار منطقة الشرق الأوسط».
وحذر الوزير الألماني من تبعات إفشال هذا الاتفاق قائلاً إن «عزل إيران سيساهم في تقوية شوكة القوى المتطرفة في المنطقة ويعزز القوى الراديكالية والأصولية». ولفت الوزير إلى قرب إيران جغرافياً من أوروبا، محذراً من أنه «على أي جهة تأمل في تغيير النظام ألا تنسى أنه بإمكان نتائج ذلك أن تجلب لنا مشكلات أكبر بكثير». وفي مسعى لإنقاذ الاتفاق النووي، تعهدت الحكومات الأوروبية القيام بكل ما يمكن للمحافظة على العلاقات التجارية مع طهران.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن خطة الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية تماماً لن تنجح. وقال إنه «إذا أراد الأميركيون الاحتفاظ بهذه الفكرة الساذجة والمستحيلة فعليهم أيضاً أن يدركوا عواقبها. فلا يمكنهم التفكير في أن إيران لن تصدر النفط وأن آخرين سيصدرون». وقال ظريف «أعدت أميركا غرفة عمليات حرب ضد إيران ولا يمكن أن نستدرج لمواجهة مع أميركا بالسقوط في فخ غرفة عمليات الحرب هذه واللعب على جبهة قتال»، مؤكداً في مقابلة مع صحيفة «إيران» أن طهران بصدد ترميم العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين، وترغب في أمن المنطقة واستقرارها، ويأتي قبولها للقرار 598 ومواجهتها لـ «داعش» وللتطرف في المنطقة، ومبادرة تشكيل مجمع للحوار الإقليمي في هذا الإطار، مشدداً على أنه لا يوجد حوار بين طهران وواشنطن، وأنه بات من الصعب تصور إجراء محادثات معها بعدما فقدت ثقة العالم فيها بسبب تقلب مواقفها.
وقال ظريف إن حزمة المقترحات الأوروبية لها خطوط عامة محددة، وقد تم الإعلان عن رؤوسها، بما فيها أن يكون هنالك مسار بنكي لتبادل إيران المالي، وأن تستمر الصادرات النفطية الإيرانية، مشيراً إلى إجراءات اتخذت في إطار الحفاظ على الاتفاق النووي وتشمل تفعيل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاورات لإحياء قانون منع تنفيذ الحظر (قانون سد الحظر) وإصدار الترخيص لبنك الاستثمار الأوروبي، لافتاً إلى أن الأوروبيين يقومون بجهود واسعة خارج الاتحاد للحفاظ على الاتفاق النووي، وتحدثوا مع عدد من الدول لتزيد شراءها للنفط الإيراني، وكذلك دعوا الدول إلى الاستفادة من نموذج مشابه لتفعيل حسابات البنك المركزي الإيراني في البنوك المركزية العضوة في الاتحاد الأوروبي والذي يعمل عليه الاتحاد حالياً، ونتيجة هذه الإجراءات تمثل في عزلة أميركا.
لكنه أوضح في المقابل أنه على الرغم من أن إجراءات الأوروبيين لم تكن على قدر توقعاتنا، فإنها تسير في الاتجاه الصحيح.

ليست مسابقة ملكات جمال
رداً على تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول السلام العالمي، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر» الثلاثاء: «العلاقات الدولية ليست مسابقة ملكات جمال، تطرح فيها أفكارا مبتذلة للتعبير عن الرغبة في السلام العالمي».
وأضاف: «ليست هذه هي المرة الأولى التي يدعي فيها ترامب أنه يشن حربا من أجل السلام العالمي».

روابط مشروعة
وكانت وزارة الخارجية الصينية قالت، أمس، إن روابط الصين التجارية مع إيران منفتحة وشفافة ومشروعة، وإن بكين تعارض دوماً العقوبات الأحادية الجانب و «سياسة الذراع الطويلة».
بدوره، قال وزير الطاقة التركي فاتح دونميز إن تركيا ستواصل شراء الغاز الطبيعي من إيران رغم العقوبات الأميركية، تماشياً مع اتفاق توريد طويل الأمد مع طهران، مضيفاً أن المحادثات المرتقبة مع واشنطن قد تسفر عن حل لهذه المسألة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه مضطر للالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران رغم عدم «تعاطفه» معها، قائلاً إن بلاده عانت من 12 عاماً من الحظر الدولي. (أ ف ب، كونا، رويترز).

الوسومإيران التظاهرات الشارع الإيراني العقوبات الأميركية مجلس الشورى الإيرانيالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *