الرئيسية / منوعات / بعد القدس.. واشنطن بدأت شطب ملف اللاجئين
القدس – أحمد عبدالفتاح | تحولت القضية الفلسطينية الى «كيس ملاكمة» توجه له الضربات المتلاحقة من قبل واشنطن وتل ابيب. فبعد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، ورفعها عن طاولة المفاوضات، زاعماً أنه «جنب مدينة القدس الجزء الأصعب من جدول أعمال المفاوضات»، يبدو ان ملف اللاجئين ينتظره المصير نفسه. وكانت القبس كشفت الشهر الماضي عن ان «صفقة القرن» التي يعدها طاقم البيت الابيض لعملية السلام لن تعرض على الجانب الفلسطيني لبحثها، ولا تفترض موافقتهم لتنفيذها، وانما سيتم فرضها بقوة الامر الواقع مع اسرائيل. ووفق تقارير اسرائيلية، فإن البيت الأبيض بدأ ببحث تقليص المساعدات الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية و«الاونروا». فقد نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اميركيين كبار إنه سيتم فحص المساعدات المقدمة للسلطة. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو قال، في يوليو الماضي، إنه دعا مندوبة واشنطن في مجلس الامن نيكي هيلي إلى إجراء فحص لجدوى بقاء وكالة «الأونروا»، مقترحاً حلها ودمجها في مفوضيات لأمم المتحدة. وامس شن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينت هجوماً شديداً ضد الأونروا، واصفاً إياها بالمنظمة التي تدعم الإرهاب وتكرس «الوضع السيئ» لسكان غزة تحت «وطأة نظام حماس». وتوقّع بينت أن تدعم اسرائيل قراراً يقضي بتقليص ميزانية ما وصفها «منظمة تشغل إرهابيين تخبئ صواريخ داخل مدارسها». وفي سياق التلويح بسيف قطع المساعدات الاميركة، اعرب عدد من المسؤولين الفلسطينيين لـ القبس عن اعتقادهم ان الاولوية بالنسبة لواشنطن تقليص وربما شطب المساعدات المقدمة لـ«الاونروا»، في اطار سعيها لتصفية قضية اللاجئين، وهو ما ستكون له تداعيات كبيرة ليس على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل وعلى الدول المضيفة للاجئين وبخاصة الاردن ولبنان وسوريا، وسيعزز هواجسها من احتمالات فرض مؤامرة «التوطين» عليها، الا انهم اقل تشاؤماً حيال وقف المساعدات المقدمة للسلطة كليا لأن واشنطن لا ترغب في انهيارها، ليس حباً بالفلسطينيين بل خشية من تبعاتها الوخيمة على الامن الاسرائيلي، لكنها ستوظف مساعداتها للضغط على عنق الرئيس محمود عباس، وابتزازه للعودة الى طاولة المفاوضات للتوقيع على الشروط الاميركية الاسرائيلية.

بعد القدس.. واشنطن بدأت شطب ملف اللاجئين

القدس – أحمد عبدالفتاح |
تحولت القضية الفلسطينية الى «كيس ملاكمة» توجه له الضربات المتلاحقة من قبل واشنطن وتل ابيب. فبعد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، ورفعها عن طاولة المفاوضات، زاعماً أنه «جنب مدينة القدس الجزء الأصعب من جدول أعمال المفاوضات»، يبدو ان ملف اللاجئين ينتظره المصير نفسه. وكانت القبس كشفت الشهر الماضي عن ان «صفقة القرن» التي يعدها طاقم البيت الابيض لعملية السلام لن تعرض على الجانب الفلسطيني لبحثها، ولا تفترض موافقتهم لتنفيذها، وانما سيتم فرضها بقوة الامر الواقع مع اسرائيل.
ووفق تقارير اسرائيلية، فإن البيت الأبيض بدأ ببحث تقليص المساعدات الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية و«الاونروا». فقد نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اميركيين كبار إنه سيتم فحص المساعدات المقدمة للسلطة. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو قال، في يوليو الماضي، إنه دعا مندوبة واشنطن في مجلس الامن نيكي هيلي إلى إجراء فحص لجدوى بقاء وكالة «الأونروا»، مقترحاً حلها ودمجها في مفوضيات لأمم المتحدة. وامس شن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينت هجوماً شديداً ضد الأونروا، واصفاً إياها بالمنظمة التي تدعم الإرهاب وتكرس «الوضع السيئ» لسكان غزة تحت «وطأة نظام حماس». وتوقّع بينت أن تدعم اسرائيل قراراً يقضي بتقليص ميزانية ما وصفها «منظمة تشغل إرهابيين تخبئ صواريخ داخل مدارسها».
وفي سياق التلويح بسيف قطع المساعدات الاميركة، اعرب عدد من المسؤولين الفلسطينيين لـ القبس عن اعتقادهم ان الاولوية بالنسبة لواشنطن تقليص وربما شطب المساعدات المقدمة لـ«الاونروا»، في اطار سعيها لتصفية قضية اللاجئين، وهو ما ستكون له تداعيات كبيرة ليس على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل وعلى الدول المضيفة للاجئين وبخاصة الاردن ولبنان وسوريا، وسيعزز هواجسها من احتمالات فرض مؤامرة «التوطين» عليها، الا انهم اقل تشاؤماً حيال وقف المساعدات المقدمة للسلطة كليا لأن واشنطن لا ترغب في انهيارها، ليس حباً بالفلسطينيين بل خشية من تبعاتها الوخيمة على الامن الاسرائيلي، لكنها ستوظف مساعداتها للضغط على عنق الرئيس محمود عباس، وابتزازه للعودة الى طاولة المفاوضات للتوقيع على الشروط الاميركية الاسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *