الرئيسية / منوعات / بداية الإصلاح.. تعديل قانون ديوان المحاسبة
تم إقرار قانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، بعد ذلك بدأ العمل المؤسسي المحاسبي الرقابي في دولة الكويت، حيث يقوم ديوان المحاسبة بمتابعة تحصيل إيرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الاعتمادات الواردة بالميزانية، وبالرقابة على الوزارات والهيئات الحكومية للمناقصات، التي بلغت قيمتها عشرين ألف دينار فأكثر، ويرفع تقريره النهائي إلى مجلس الأمة. ونظرا لكبر حجم الابتكار في التلاعب من المتنفذين في الوزارات والهيئات للتعدي على أموال الدولة، من خلال الحصول على ترسيات للمناقصات بطرق ملتوية، لذا أقترح وأتمنى من الحكومة ومجلس الأمة أن يشرعا ويضيفا بعض التعديلات الى قانون إنشاء ديوان المحاسبة للمحافظة على المال العام. ومن أهم المقترحات، لتطوير عمل ديوان المحاسبة، هو إعطاء الصلاحية الكاملة لديوان المحاسبة بأن يحول جميع المخالفات المالية والقضايا والمناقصات، التي بها شبهة فساد، إلى النيابة العامة مباشرة للتحقيق، وللبت في تلك القضايا من دون أخذ موافقة مجلس الأمة. المقترح الثاني هو إعطاء الصلاحية لديوان المحاسبة بأن يتم الاطلاع والتدقيق في حسابات وملفات المناقصات والتعاقدات لوزارات الدولة، ابتداء من مبلغ عشرة آلاف دينار، حيث إن هناك مناقصات ومقاولات بمبالغ أقل من عشرين ألف دينار، وبها شبهة فساد، ولكن القانون الحالي يشترط الرقابة والاطلاع على الملفات، التي يكون مبلغها عشرين ألف دينار فما فوق، لذا القانون يحتاج إلى تعديل هذا البند لتطوير العمل الرقابي في ديوان المحاسبة. أصبحت ملفات وقضايا ديوان المحاسبة أحيانا أداة بيد بعض أعضاء مجلس الأمة للتلويح بالاستجوابات، وربما للضغط على الحكومة للحصول على مكتسبات ولتنفيذ أجندات محددة، وهو أمر مرفوض، لم ينشأ ديوان المحاسبة لتلك المساومات، وإنما ديوان المحاسبة هو مؤسسة رقابية متخصصة لمتابعة الأداء الحكومي في ما يتعلق بالممارسات المالية. الكويت مقبلة على مشاريع تنموية كبيرة، ولذا تحتاج إلى تطوير العمل الرقابي والمحاسبي، ويتم ذلك بتعاون السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وزيادة صلاحيات ديوان المحاسبة، فهذه الصلاحيات لديوان المحاسبة هي بداية الطريق الصحيح للإصلاح الحكومي لحماية الأموال العامة من الاختلاسات والتعديات وللمساهمة في تنمية الكويت. فواز أحمد الحمد Fw.alhamad@gmail.com

بداية الإصلاح.. تعديل قانون ديوان المحاسبة

تم إقرار قانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، بعد ذلك بدأ العمل المؤسسي المحاسبي الرقابي في دولة الكويت، حيث يقوم ديوان المحاسبة بمتابعة تحصيل إيرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الاعتمادات الواردة بالميزانية، وبالرقابة على الوزارات والهيئات الحكومية للمناقصات، التي بلغت قيمتها عشرين ألف دينار فأكثر، ويرفع تقريره النهائي إلى مجلس الأمة.
ونظرا لكبر حجم الابتكار في التلاعب من المتنفذين في الوزارات والهيئات للتعدي على أموال الدولة، من خلال الحصول على ترسيات للمناقصات بطرق ملتوية، لذا أقترح وأتمنى من الحكومة ومجلس الأمة أن يشرعا ويضيفا بعض التعديلات الى قانون إنشاء ديوان المحاسبة للمحافظة على المال العام.
ومن أهم المقترحات، لتطوير عمل ديوان المحاسبة، هو إعطاء الصلاحية الكاملة لديوان المحاسبة بأن يحول جميع المخالفات المالية والقضايا والمناقصات، التي بها شبهة فساد، إلى النيابة العامة مباشرة للتحقيق، وللبت في تلك القضايا من دون أخذ موافقة مجلس الأمة.
المقترح الثاني هو إعطاء الصلاحية لديوان المحاسبة بأن يتم الاطلاع والتدقيق في حسابات وملفات المناقصات والتعاقدات لوزارات الدولة، ابتداء من مبلغ عشرة آلاف دينار، حيث إن هناك مناقصات ومقاولات بمبالغ أقل من عشرين ألف دينار، وبها شبهة فساد، ولكن القانون الحالي يشترط الرقابة والاطلاع على الملفات، التي يكون مبلغها عشرين ألف دينار فما فوق، لذا القانون يحتاج إلى تعديل هذا البند لتطوير العمل الرقابي في ديوان المحاسبة.
أصبحت ملفات وقضايا ديوان المحاسبة أحيانا أداة بيد بعض أعضاء مجلس الأمة للتلويح بالاستجوابات، وربما للضغط على الحكومة للحصول على مكتسبات ولتنفيذ أجندات محددة، وهو أمر مرفوض، لم ينشأ ديوان المحاسبة لتلك المساومات، وإنما ديوان المحاسبة هو مؤسسة رقابية متخصصة لمتابعة الأداء الحكومي في ما يتعلق بالممارسات المالية.
الكويت مقبلة على مشاريع تنموية كبيرة، ولذا تحتاج إلى تطوير العمل الرقابي والمحاسبي، ويتم ذلك بتعاون السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وزيادة صلاحيات ديوان المحاسبة، فهذه الصلاحيات لديوان المحاسبة هي بداية الطريق الصحيح للإصلاح الحكومي لحماية الأموال العامة من الاختلاسات والتعديات وللمساهمة في تنمية الكويت.

فواز أحمد الحمد

Fw.alhamad@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *