الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / انخفاض سقف التوقعات من اجتماعات المصالحة

انخفاض سقف التوقعات من اجتماعات المصالحة

القدس – أحمد عبدالفتاح |
تشير الوقائع التي حفت بالزيارة الحالية لوفد حركة حماس الى القاهرة الى انخفاض سقف التوقعات، سواء بسبب جسامة حجم الخلافات، واتساع هوة المقاربات، وتعقيد الملفات موضع البحث بين قطبي الانقسام الفلسطيني، (فتح وحماس)، او بما يحيط بهذا الحوار من احتمالات ورهانات معقودة على خطة «تخفيف الازمة الانسانية» التي تنتظرها «حماس»، فيما تعتبرها «فتح» مؤامرة، وهي الجزء الاهم من «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية.
وقالت مصادر فلسطينية مواكبة لـ القبس ان قيادة «حماس» ترددت كثيراً قبل اتخاذ قرار تلبية الدعوة المصرية لاستئناف محادثات المصالحة، حيث ابلغ رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية قبل ذهاب وفد حركته الى القاهرة بأن حماس ليست مستعدة للعودة الى بحث ما جاء في اتفاق المصالحة الاخير اواسط شهر اكتوبر الماضي، بشأن «تمكين» حكومة الوفاق الوطني من بسط مسؤوليتها على مؤسسات ووزارات قطاع غزة، وان الفترة الزمنية الفاصلة منذ ذلك التاريخ وحتى الان شهدت تطورات مهمة تجاوزت في بعض جوانبها الاساسية هذا الاتفاق.
وتابعت المصادر ان حماس ابلغت القاهرة بأن الوقت حان لاستبدال او تعديل ما يتصل «بتمكين» حكومة الوفاق بحل هذه الحكومة واستبدال حكومة وحدة وطنية بها بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية. وبخصوص ملف منظمة التحرير الفلسطينية، فإن الحركة متمسكة بتفعيل «الاطار القيادي للمنظمة» الذي تم تشكيله وفق اتفاق المصالحة لعام 2011.
ووفق المصادر ذاتها، فإن القاهرة لم ترفض اقتراحات «حماس»، ولكنها لم توافق عليها، فهي كوسيط لا تستطيع تجاهل موقف حركة فتح وتجاوز طلبها الملح بـ«تمكين» حكومة الوفاق من مسؤولياتها في غزة كما في الضفة الغربية.
ولفتت المصادر الى عدم القبول المصري الصريح لجدول الاعمال الذي اقترحته «حماس» ادى الى صدور بعض الاصوات في قيادتها بعدم تلبية الدعوة المصرية للحوار، الا ان علم هذه القيادة بنتائج عدم تلبية هذه الدعوة ستعني استعداء القاهرة، ودفعها للانحياز لمصلحة حركة فتح، ناهيك عن ان في جيبها مفاتيح معبر رفح، والواسطة مع اسرائيل بشأن صفقة تبادل الاسرى، اضطر قيادة الحركة لتلبية الدعوة.
ولاحظت المصادر ان قيادة «حماس» اجتمعت، واصدرت للمرة الاولى بياناً اعلنت فيه موافقتها تلبية دعوة القاهرة، وهو ما لم يحصل في جميع المرات السابقة، مما يشير الى انها ارادت ايصال رسالة مفادها ان تلبية الدعوة ليست بديهية ولا تحصيل حاصل، وانها خضعت للنقاش والحوار وربما التصويت عليها، مما يعني ان هناك من يعارض تلبيتها.

الوسوماجتماعات المصالحة القاهرة القضية الفلسطينية حركة حماس حركة فتحالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *