الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / القمة العربية: رفض قرار أمريكا بشأن القدس تنديد بإيران

القمة العربية: رفض قرار أمريكا بشأن القدس تنديد بإيران

(أ ف ب) – ندد قادة الدول العربية في قمتهم السنوية في مدينة الظهران السعودية، اليوم الأحد، بقرار الإدارة الإميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما شنت الرياض هجوما على إيران، متهمة إياها بالتدخل في الشؤون العربية.
وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية اطلاق تسمية «قمة القدس» على الاجتماع الذي تستضيف المملكة دورته الـ29، قبل نحو شهر من الموعد المقرر لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
ورغم أن القمة تنعقد بعد يوم من ضربات شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أهداف تابعة للنظام في سوريا، لم يتطرق الملك سلمان أمام قادة وممثلي الدول العربية إلى النزاع السوري.
وجدد في كلمته التأكيد على «استنكار ورفض» قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها.
وقال «نؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».
وأعلن عن تبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وعن تبرعات إضافية بقيمة 50 مليون دولار لصالح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».
ومستقبل مدينة القدس أبرز المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة العربية. وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها «الأبدية والموحّدة»، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وفي الجلسة الافتتاحية لقمة الظهران، ندّد بدورهم قادة دول عربية آخرون بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقرار الأمريكي حيال القدس.
ودعا السيسي كذلك الى الوحدة الفلسطينية، قائلا «آن الأوان لرأب الصدع غير المبرر واستعادة وحدة الصف الفلسطيني».
ونادرا ما تؤدي القمم العربية إلى إجراءات عملية. وآخر مرة اتخذت فيها الجامعة العربية التي أنشئت عام 1945 قراراً قوياً كان عام 2011 عندما علّقت عضوية سوريا على خلفية تعامل قوات النظام السوري مع التظاهرات المطالبة بالتغيير.

«تدخلات سافرة»
يشارك في القمة 17 زعيما ورئيس حكومة، وثلاثة مسؤولين آخرين يمثلون الجزائر والمغرب وسلطنة عمان، بينما تتمثل قطر التي قطعت السعودية علاقاتها معها في يونيو الماضي بمندوبها الدائم في جامعة الدول العربية. ولا تحضر سوريا بفعل تعليق عضويتها.
وندد الملك سلمان في كلمته بالأعمال «الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية»، مشددا على رفض «تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية”. ودان كذلك محاولات إيران «العدائية الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي».
واكد الملك «أن من أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية».
وفي ما يتعلق باليمن، حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا منذ مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا، حمّل الملك السعودي إيران المتهمة بدعم المتمردين الحوثيين، مسؤولية التصعيد العسكري في البلد الفقير.
وأطلق المتمرّدون بين الأربعاء والجمعة، خمسة صواريخ بالستية باتجاه المملكة، وطائرتين من دون طيار جرى اعتراضهما وتدميرهما في سماء السعودية، بحسب ما أعلن التحالف العسكري.
وقال السيسي في هذا الصدد «مصر لن تقبل استهداف المملكة العربية السعودية بالصواريخ البالستية، والأمن القومي العربي كل لا يتجزأ».
وبينما لم يتطرق الملك سلمان في كلمته الى النزاع السوري، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط القادة العرب إلى «استعادة زمام الموقف» في سوريا بعد الضربات الأخيرة».
وكانت السعودية وقطر أعربتا عن تأييدهما للضربات، واعتبرتا انها جاءت ردا على هجمات النظام السوري ضد المدنيين.
ومنذ بدء النزاع في 2011، دعمت كل من السعودية وقطر المعارضة السياسية والمسلحة. لكن رغم معارضتهما المستمرة للنظام، ابتعدت كل من قطر والسعودية تدريجياً عن النزاع.

الوسومرئيسيالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *