الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / العبادي والمالكي.. تقريب مواقف

العبادي والمالكي.. تقريب مواقف

محرر الشؤون العربية |
لا تزال معركتا رئاستَي الجمهورية والوزراء في العراق عالقتين، نتيجة تشظي المواقف السياسية للأحزاب الكردية وكتل التحالف الشيعي، وسط استمرار الحراك والمفاوضات للوصول إلى تسوية.
وفي هذا الإطار، عقد «حزب الدعوة» اجتماعاً، أمس، بحضور رئيس الوزراء (المنتهية ولايته) حيدر العبادي، والأمين العام للحزب نوري المالكي، وقياديين آخرين، انتهى بالاتفاق على مشاركة الحزب بوفد تفاوضي واحد في عملية تشكيل الحكومة المقبلة.
وذكر القيادي في الحزب عبدالحليم الزهيري لموقع «السومرية. نيوز» أن ما أشيع عن اتفاق قياديي الحزب على ان يكون العبادي المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة «غير صحيح». كما أشار القيادي في «ائتلاف دولة القانون» إلى أن ما أشيع: «كذب وافتراء من قبل مصادر مجهولة».
من جهته، أوضح المقرَّب من المالكي، سامي العسكري، أن «البيان الذي صدر عن شورى حزب الدعوة كان بيانا عاما لم يعالج القضايا الجوهرية داخل الحزب، ولم يتطرق إلى موضوع المرشح لرئاسة الوزراء أو أي قضية مهمة من القضايا التي يعاني منها الحزب.. كان دون طموح جمهوره ومؤيديه».
وفي السياق ذاته، أفاد الناطق باسم «دولة القانون» عباس الموسوي بأن «اجتماع حزب الدعوة انتهى من دون التطرق إلى مسألة ترشيح أو تبني ترشيح شخص معين لرئاسة الوزراء».
وكانت أنباء غير مؤكدة تحدثت عن ترشيح العبادي كمرشح وحيد لرئاسة الحكومة المقبلة خلال اجتماع «الدعوة» الذي عقد في مقر الحزب ببغداد. وذكر مصدر أن «العبادي تصالح مع المالكي وبقية القياديين بعد فترة تشنج وتوتر بينهم، بسبب ما وصفه قياديو الحزب بتمسّك العبادي بالسلطة».
ووسط شقاق يضرب مواقف مختلف مكونات التحالف الشيعي، حيث لم تتفق حتى الآن على مرشح واحد لرئاسة الحكومة، بات عادل عبدالمهدي، وزير النفط السابق، الذي طرح اسمه كمرشح مستقل لرئاسة الوزراء، وحظي بدعم المرجعية وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المرشح الأقرب لتسلّم المنصب، غير انه يحتاج إلى دعم من الأغلبية.

ضغط أميركي
وفي ملف رئاسة الجمهورية، بات ذلك المنصب سببا لصراع عميق بين القوى السياسية الكردية، فبعد ترشيح «الاتحاد الوطني» برهم صالح، لم يفصح «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود البارزاني عن مرشحه، متعهداً كشف ذلك خلال اليومين المقبلين.
وذكرت وكالة الاناضول أن ضغطاً أميركياً يمارس على البارزاني للإبقاء على صالح مرشحاً وحيداً للحزبَين الكرديَّين الرئيسَيين. ويعتقد حزب البارزاني أن المنصب من حصته، بعد حصوله على أكثر عدد من المقاعد البرلمانية من بين الأحزاب الكردية (25 مقعداً).
وفي محاولة للنيل من صالح، قال عضو في «الديموقراطي الكردستاني» إن صالح لن يحظى بأغلبية الثلثين في البرلمان. وقال مصدر كردي لموقع «المسلة» إن الدستور لم يمنح المنصب لحزب معين، ولذلك فإن التنافس في شأنه مشروع. وتشير التوقعات الى ان صالح لن يحظى بأغلبية الثلثين في البرلمان، من دون موافقة نواب «الديموقراطي الكردستاني».
واعتبر عضو «الديموقراطي الكردستاني» ماجد شنكالي أن ذهاب الحزبَين الرئيسَيين في الإقليم إلى بغداد بأكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية «سيضعف موقفهما» بالمفاوضات على ورقة المطالب الكردية.
ومن أسباب الصراع الكردي على المنصب الامتيازات الكبيرة التي يتمتع بها إضافة الى رمزيته، إذ ينص الدستور على أن الرئيس شريك في السلطة التنفيذية مع رئيس مجلس الوزراء. كما أن رئيس الجمهورية لا يمكن استجوابه ولا إقالته إلا بعد الحكم عليه بالخيانة العظمى.

دعم ثلاثي
من جهتها، أعلنت الاحزاب الرئيسية الثلاثة في «تحالف الإصلاح والإعمار» دعمها ترشيح صالح رئيسا للعراق. وفق وكالة رويترز.
وقال القيادي في «ائتلاف النصر» بزعامة العبادي، علي السنيد: «ندعم أي شخصية لرئاسة الجمهورية، شرط أن لا تكون أسيرة إرادات خارجية، ونحن داعمون لبرهم صالح، ولكن عليه تقديم مصلحة العراق فوق مصلحته الحزبية والقومية، ويكون ممثلا لكل العراق والعراقيين».
من جانبه، ذكر «تيار الحكمة»، بزعامة عمار الحكيم، دعمه صالح. وأفاد القيادي في «التيار» النائب علي البديري: «تيار الحكمة، بل أغلبية القوى السياسية في بغداد تدعم وتؤيد ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية العراقية».
وعلّق «تحالف سائرون»، المدعوم من قبل الصدر، في وقت سابق، على ترشيح صالح، حيث لفت القيادي في التحالف أيمن الشمري إلى أن «برهم صالح شخصية سياسية محترمة ومتوازنة وليست له أي مواقف أو أعمال عليها شبهات، فهو يملك مقبولية سياسية كبيرة».
وأمس، التقى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، وأكد ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية لحسم الاستحقاقات المقبلة.
وقبل ذلك، التقى الحلبوسي مسعود البارزاني، وخلال هذه الزيارة التي يجريها على رأس وفد نيابي، يلتقي الحلبوسي كبار المسؤولين في إقليم كردستان لبحث العديد من الملفات السياسية.
وفي وقت سابق، أجرى الحلبوسي زيارتين إلى محافظتي البصرة والأنبار، حيث اجتمع مع الحكومتين المحليتين وعدد من القادة الأمنيين.

الوسومالتحالف الشيعي حزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي نوري المالكيالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *