الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / الطالبة هدى الناجية من الموت نحرا تروي مأساتها

الطالبة هدى الناجية من الموت نحرا تروي مأساتها

الطالبة هدى الناجية من الموت نحرا تروي مأساتها

عائشة الجيار – القبس الإلكتروني |

تروي الطالبة الكويتية هدى عادل المقصيد، في حوار مع «القبس الإلكتروني»، تفاصيل الاعتداء عليها ومحاولة نحرها، وفصول الحدث المأساوي الذي تعرضت له قبل أيام في الأردن.

قالت المقصيد، في بداية حديثها، «نزلت من شقتي تقريباً عند الساعة الثامنة وخمسين دقيقة مساء لأجلس أمام العمارة، بجوار الزرع وجلست على سور منخفض، وكنت أضع السماعات في أذني، وإذ بي أجد شخصا يطوق رقبتي بإحدى يديه ويخنقني بقوة، واليد الأخرى بها سكين وجهها بقوة نحو عنقي».

تتوقف المقصيد عن الحديث إذ تخنقها العبرة وهي تتذكر ما حدث معها، ثم تعود لتتماسك، وتتابع سرد الأحداث التي جرت معها في إربد الأردنية، وتقول «السكين كان على رقبتي وشعرت به ينحرني، وقاومته بقوة وبدأت أدفعه للخلف وأنا أصرخ، واصلت الصراخ ورأيت امرأة في شرفة منزلها تصرخ بقوة مستغيثة لإنقاذي، كما رأيت على المدى البعيد رجلا يقف عند مطعم، وكان يراني أصرخ مستغيثة به، ولم يأت لإنقاذي، بينما بدأت الناس تركض نحوي مع صراخي المستمر ومحاولاتي الإفلات منه، وفي تلك الأثناء كنت أحمي عنقي بأصابعي، ولا أدرك ما يحدث، حتى هرب المعتدي، وجاء مدير العمارة وكنت حينها ملقية على الأرض، وأصرخ والدماء تنهمر من يدي، والناس تحاول أن تساعدي، ولكن طلبت منهم ألا يلمسني أحد، ثم اقتربت مني إحدى السيدات وحاولت إيقاف نزيف الدم في أصابعي».

رأت المقصيد، كما روت، المعتدي أثناء ركضه هارباً، وهو، طبقا لوصفها له، نحيل الجسد ليس طويل القامة، وكان يغطي وجهه ويرتدي ملابس داكنة.

وأكدت المقصيد أن المعتدي لم يصرخ ولم يذكر السبب الذي دفعه للإقدام على فعلته، وقالت «في البداية كنت أضع السماعات، وما إن أحكم قبضته، سقطت السماعات ولكن لم يتحدث بشيء».

وحسب رواية المقصيد، فقد استدعى المارة الدفاع المدني الأردني، الذي نقلها إلى المستشفى وتمت معالجتها وخياطة جروحها، إذ كانت قد أصيبت بقطع عميق في إصبعيها، السبابة والوسطى، علاوة على أثر السكين وما خلفته على رقبتها من علامات جراء محاولة نحرها.

وكان ميثم حسين رئيس اتحاد الطلبة الكويتيين في الأردن أول من وصل إليها في المستشفى، وحتى قبل وصول الشرطة، ثم وصل القنصل الكويتي في الأردن خالد العنزي، وتلقت في الوقت ذاته اتصالا من السفير الكويتي في الأردن الدكتور حمد الدعيج، ثم نقلها القنصل إلى الفندق لتقضي ساعات الليل المتبقية، قبل أن تحجز لها السفارة تذكرة لتعود إلى الكويت.

قامت هدى، كما أوضحت هي في حديثها مع «القبس الإلكتروني»، بعد هروب المعتدي، بالاتصال الفوري على والديها اللذين كانا في تركيا في ذلك الوقت، وبعد اتصالات عدة تلقى الوالدان صوت ابنتهما باكية قائلة «يمه يبون يقصون راسي».

أما والدة هدى فقالت، في حوارنا معها، «تعرضت ابنتي لمحاولة قتلها نحرا، ونحن لا نتهم أردنيا أو أي شخص من أي جنسية أخرى، لكن نريد الحقيقة، التحقيقات مستمرة والمجرم لايزال طليقا، وما حدث مع ابنتي قد يتكرر مع أي فتاة أخرى ومن أي جنسية».

وشكرت والدة هدى «الجهات الرسمية في الأردن على ما قدمته لابنتي، كما أشكر كل الناس الذين وقفوا معها، لكن نتمنى القبض على المعتدي في أقرب فرصة والكشف عن دوافعه».

وكانت قد نُشرت أخبار عدة بعد الحادثة تفيد بأن الهدف من وراء الاعتداء على هدى كان محاولة المعتدي سرقة قلادتها الذهبية، وهذا ما تنفيه الأم قائلة «هدى كانت ترتدي القلادة تحت ملابسها، فكيف شاهدها المعتدي لتكون دافعا له للهجوم عليها، لقد أدركت ابنتي بعد فترة أنها فقدت قلادتها، ولكن لا تعلم هل أثناء الحادثة أم ضاعت منها في المستشفى أو في أي مكان آخر».

وكان السفير الكويتي في عمان عرض على الطالبة هدى قبل مغادرتها إلى الكويت، بأن ينقلها إلى جامعة عمان، وتسكن في شقة وتكون لها سيارة خاصة، ولكن الانهيار النفسي الذي عانته هدى بعد الحادثة جعل عودتها إلى الكويت ضرورة لا مفر منها، فأجرى السفير اتصالا برئيس الجامعة التي تدرس فيها هدى وطلب منه، مراعاة لظروفها، أن تتوقف لمدة أسبوع عن دراستها لتعود إلى أهلها، ليوافق رئيس الجامعة بشرط ألا تزيد المدة عن أسبوع.

تدرس هدى الطب في إحدى الجامعات الأردنية في محافظة إربد، وهي في السنة الرابعة، وترفض العودة مجدداً قائلة «لا أريد العودة وأخبرت أهلي بذلك، ما فائدة الدراسة إذا كنت لا أعيش بأمان»، فيما تقول والداتها «ابنتي منهارة وتقوم مفزوعة من النوم، ونشكر السفارة الكويتية في الأردن على كل ما بذلته لها، لكن ابنتي أمامها أسبوع واحد، وعليها أن تعود، ونحن نرفض عودتها، ونتمنى من وزير التربية في الكويت، أن يتدخل لنقل ابنتنا إلى جامعة الكويت، أو لأي مكان آخر، مستقبلها يضيع أمامنا».

أما محامي الطالبة عيسى عباس حسن فأكد أن «التحقيقات في الأردن مستمرة، وأن هناك أربعة أشخاص مشتبه بهم يخضعون للتحقيق»، لكنه تساءل «لماذا لم يخرج تصريح رسمي من أي مسؤول في الدولة خاصة في وزارة التربية؟».

وأضاف المحامي حسن قائلا «منذ فترة جرت حادثة في الكويت مع أحد الوافدين، وشاهدنا التحرك السريع من بلده وحضور مسؤولين منها، وحاليا هناك موضوع منع عمالة إحدى الدول الآسيوية من القدوم إلى الكويت، واتخذت مواقف سريعة من مسؤوليهم، وسؤالي: هذه الدول شنو واحنا شنو؟ وأوجه كلامي للمسؤولين أن هدى ابنتكم وبنت الكويت وتغربت لتدرس وتعود طبيبة تعالج أهل الكويت فماذا تنتظرون؟ لا نريد أن تبرد السالفة دون أي رد».

الوسومالأردن رئيسي هدى عادل المقصيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *