الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / الصدر: قرارنا عراقي.. والجميع شركاء لا أمراء

الصدر: قرارنا عراقي.. والجميع شركاء لا أمراء

في سباق محموم بين اميركا وايران لمسك اللعبة السياسية في العراق على ضوء نتائج الانتخابات الاخيرة، انتقل مبعوث الرئيس الاميركي بريت مكغورك الى اربيل للقاء المسؤولين الكرد، فيما يتوقع ايضا توجه قائد فيلق القدس قاسم سليماني الى السليمانية، وذلك بعد ان اجرى الرجلان في بغداد لقاءات مع مختلف المكونات السياسية لمحاولة التأثير على التحالفات داخل البرلمان وتشكيل الحكومة، بعد ان فاز الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالمركز الاول وتراجع حليف ايران الاول نوري المالكي إلى المركز الرابع.
وبدأت الكتل السياسية الشيعية الفائزة تحركات سياسية سريعة لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد، التي ستكلف بتسمية رئيس للحكومة، بعد ان اظهرت النتائج، غير النهائية، أن أي كتلة سياسية لم تحصل على عدد من الأصوات يؤهلها بمفردها لتشكيل الكتلة الأكبر وتسمية رئيس الحكومة. وفيما يحتدم التنافس بين جناح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والكتل السياسية القريبة منه، وبين تحالف «سائرون» المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وفي هذا السياق تعمل ايران جاهدة من خلال تأثير سليماني على القادة العراقيين على توحيد جناحي حزب الدعوة الإسلامية، المتمثلين بقائمتي النصر بزعامة حيدر العبادي ودولة القانون بزعامة نوري المالكي، ثم دفعهما للتحالف مع قائمة الفتح التي تمثل الجناح السياسي للحشد الشعبي وكذلك تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم على ان تلتحق بهم كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة حزب الطالباني لتشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان، وفقا لقيادي في ائتلاف الفتح، طلب عدم الإشارة لاسمه لـ«الأناضول».
وهذا التحالف ليس سهلا، فهناك خلاف بين المالكي والعبادي في التحالف معاً، لكن الأخير سيكون مضطراً للقبول بهذا الشيء في حال سعى تحالف «سائرون» لتشكيل الكتلة الأكبر، عن طريق تحالف الأخير مع ائتلاف الوطنية، وتحالف القرار العراقي، والحزب الديموقراطي الكردستاني».
اما المسار الثاني للتحالفات فقد يكون بين «سائرون» بقيادة الصدر وجميع القوى السياسية الشيعية، وهذا التوجه لن يكون سهلاً كون ان الصدر لديه خلاف مع المالكي وقيس الخزعلي احد اطراف تحالف الفتح.
غير ان القيادي في تحالف الفتح قال للأناضول ان «هناك ضغوطاً إيرانية وأميركية بخصوص الكتلة الأكبر والجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة»، مشيرا الى ان «الإيرانيين والاميركيين – رغم اختلافهما – يريدون في النهاية رئيس وزراء غير معاد للطرفين، وهذا لا يتحقق مع تحالف سائرون». كما اشار الى ان «رئيس الوزراء سيكون توافقياً بين الكتل السياسية» وفي هذا السياق، فإن «نوري المالكي لن يكون له دور في المرحلة القادمة».
وردا على التحرك الايراني والاميركي، ابدى مقتدى الصدر، رفضه لأي قرار يأتي من خارج الحدود، فيما اشار الى أن «الجميع» شركاء لا أمراء في اشارة على ما يبدو الى قادة الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات. وفي تغريدة جديدة له قال الصدر إن «قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا امراء ما داموا غير محتلين لبلدنا». وختم الصدر تغريدته بالقول «فكلا للاحتلال وكلا للهيمنة».
من جانبه، اكد نوري المالكي عقب لقائه مكغورك ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون بناء وإعمار ورفع مستوى الخدمات في المناطق التي تضررت من جراء الحرب، مشيرا الى ان الشعب يتطلع لتشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق طموحاته. وشدد على ضرورة «التعاون المشترك بين بغداد وواشنطن في مختلف المجالات».

التشكيك في النتائج
وفي محاولة للتشويش على نتائج الانتخابات لاسيما من الاطراف الخاسرة نسبيا، برز التشكيك بنزاهة المفوضية المستقلة للانتخابات واتهامات بتزوير النتائج، سعيا لإلغاء الانتخابات. وبعد ان كان رئيس الوزراء السابق اياد علاوي اول المطالبين بذلك، حذر سعد المطلبي وهو عضو في ائتلاف دولة القانون، من «لعبة» تعتزم المفوضية المستقلة المضي بها، مشيرا الى رغبة المفوضية باختيار عينات صناديق تم التأكد سابقا من مطابقتها الكترونيا لاعتبارها عينات فحص، مشددا على محاسبة المفوضية من قبل مجلس النواب بعد عقده للجلسات. وقال ان «الاعترافات التي اطلقها احد اعضاء مجلس المفوضين حول حصول خروقات بالعملية الانتخابية ومهزلة وتزوير في عمل المفوضية، يجعل المفوضية ملزمة بالكشف على من لعب بالاصوات».(ا ف ب، رويترز، الاناضول، السومرية نيوز)

الوسومالأزمة العراقية الانتخابات العراقية الصدر العراقالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *