الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / الشاهد نحو بناء مشروع سياسي جديد

الشاهد نحو بناء مشروع سياسي جديد

اتضحت القطيعة النهائية بين رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، وحزب «نداء تونس»، الذي يتحدر منه الرئيس الباجي قائد السبسي، حيث غاب نواب «النداء» عن جلسة البرلمان التي أقرت تعديلا وزاريا تقدم به الشاهد.
وذهب المحلل السياسي الحبيب بوعجيلة، إلى أن «سبب الخلاف الرئيسي بين الشاهد والرئيس هو رغبة الباجي قائد السبسي في تأبيد وضع نظام رئاسي غير معلن دستوريًا».
وبشأن مطالبة الرئيس السبسي، في مناسبات عدة، الشاهد بالاستقالة أو طرح حكومته في اختبار ثقة أمام البرلمان، قال الباحث الاجتماعي هشام الحاجي، إن السبسي وجد في الشاهد ما لم يجده في «رئيس الحكومة الأسبق» الحبيب الصيد من رغبة في أن يأخذ مسافة من قرطاج (الرئاسة)، مضيفا ان «الشاهد أراد أن يخرج من تحت سلطة السبسي، ليمارس صلاحياته، ويفكر في مستقبله السياسي».
وأشار إلى أن الشاهد أراد أن يتحرك «بعيداً عن الأجواء التي تسود في حزب نداء تونس، والتي يرى كثيرون أن أسبابها تعود إلى الصراع بين الشاهد وحافظ السبسي».
ورأى الحاجي أن «الشاهد لن يعود إلى النداء، وقد سحب كوادر إلى جانبه»، فيما لم يلب وزراء «النداء» (8 وزراء) دعوة من الحزب وجهت إليهم للانسحاب من الحكومة، وأعلنت كتلته البرلمانية، إقالة 5 من أعضائها، ليتقلص عدد نوابها إلى 46؛ لمشاركتهم في جلسة منح الثقة للتعديل الوزاري.
وأكد الحاجي أن «من الصعب أن يغادر حافظ ومجموعته النداء، والشاهد يريد مواجهة مصيره السياسي بتشكيلة جديدة لم يسبق أن مارست الحكم أو ارتبطت بالباجي قائد السبسي كرئيس».
من جانبه، قال الصحبي بن فرج، النائب بكتلة «الائتلاف الوطني» (40 نائبًا)، القريبة من الشاهد، إن «النهاية المؤسفة لحزب نداء تونس، الذي يسير نحو الاندثار، تلح على القوى الوسطية التقدمية تأسيس تنظيم سياسي ليمثل الأغلبية في مجلس النواب».
ورأى أنه «لم تعد هناك إمكانية لإعادة الحياة لنداء تونس أو إيجاد أي علاقة بين أي مكوّن من العائلة الوسطية معه، خاصة بعد أن اتهم الجميع بالانقلاب على الدستور والرئيس».
واعتبر بن فرج أن «المجال مفتوح لتأسيس حزب وطني وسطي كبير جامع يقوم على الكفاءة»، مضيفاً «الوقت حان لجيل يوسف الشاهد (43 عامًا) والأشخاص الذين أعمارهم في 40 سنة و50 سنة كي يحملوا المشعل».
وختم بأن «من هنا إلى آخر السنة سيكون هذا التشكيل الجديد (حزب الشاهد) ثابتا على الأرض».
ورأى سياسيون تونسيون أن الحزب المرتقب برئاسة الشاهد سيكون المنافس الجديد لـ «النهضة» في انتخابات برلمانية ورئاسية منتظرة عام 2019. (الأناضول)

الوسومالبرلمان التونسي الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهدالمصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *