الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / الدوائر تضيق على ترامب.. ورئاسته في خطر حقيقي

الدوائر تضيق على ترامب.. ورئاسته في خطر حقيقي

وثائق تمّت مصادرتها من محاميه الخاص، ومذكّرات كشفت أسراره مع مسؤولين سابقين، وتحقيقات بدأت حلقتها تضيق عليه، فهل باتت رئاسة دونالد ترامب على شفا الانهيار؟
آخر ما كُشف في هذا الصدد تقديم ترامب، أول من أمس، طلباً عبر ثلاثة محامين، إلــى القاضية كيمبا وود في المقاطعة الجنوبية من نيويورك، يطلب منها منع المحققين مـن مراجعة الوثائق التي ضبطها «مـكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي)، من مكـتب ومنزل محاميه الخاص مايكل كوهين.
ودهم عناصر «إف بي آي»، الأسبوع الماضي، مــكـتـب وغرفة فندق لكوهين الذي عــمــل محامياً لدى ترامب منذ سنوات، وضبطوا سجلات مصرفية، واتصالات بينه وبين ترامب، ووثائق تتعلّق بمبالغ مدفوعة إلــى امرأتين زعمتا أنّهما كانتا عــلـى علاقة مـــع الـــرئـيـس، قبل أكثر مــن عـقـد.
وتمت عملية الدهم بأمر من المحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في شبهة تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا. وكان الرئيس قد عبر عن غضبه من دهم مكتب كوهين، الذي يخضع حاليا للتحقيق فــي جرائم الاحتيال المصرفي وانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية.
ووفق صــحــيـفــة ذا هيل، قــال محامو ترامب، وهم: جوانا هيندون، وكريستوفر ديزارد، وريد كيفي، فــي طلبهم، إنّه يُحتمل أن يكون قد تم الاستيلاء عــلـى معلومات سرّية خلال عملية الدهم. وذكروا ان في الطلب، الذي نشره موقع توكينغ بوينتس ميمو، أن «الـــرئـيـس، والرأي العام، والحكومة لديهم مصلحة حيوية فــي ضمان سلامة عملية مراجعة الملفات السرية، كما أنّ إجراءات فريق العمل، غير كافية للمهمة، بشكل واضح». وتابعوا: «هناك أيضاً، سبب للقلق مــن أنّ الفريق لا يمكنه تقييم ملفات كوهين (وعلى وجه الخصوص، تلك المتعلّقة بالرئيس) إلــى حد مـــا»، متذرعين بأنّ المدعين العامين قد لا يرغبون بتصنيف بعض الاتصالات سرية.
والسبت، أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن مستشاري ترامب يعتقدون أن التحقيق في قضايا فساد متعلقة بمحاميه الخاص أشد خطورة من تحقيقات مولر حول التدخل الروسي.
وتفسيرا لذلك، فقد أوردت صحيفة ماكلاتشي الأميركية، الجمعة الماضي، أن مولر حصل على أدلة جديدة كشفت عن زيارة محتملة لكوهين إلى العاصمة التشيكية براغ أواخر صيف عام 2016 للاجتماع مع قسطنطين كوساشيف، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وورد نبأ عن تلك الزيارة في تقرير للجاسوس البريطاني السابق كريستوفر ستيل، عن علاقة الحملة الانتخابية لترامب بروسيا، وهو ما نفاه الرئيس الأميركي ومنظمة ترامب بقوة في يناير 2017.
وسارع كوهين إلى تكذيب هذه المزاعم عن رحلة براغ، من دون أن يتعرض لمولر بكلمة واحدة.
وأكد أنه لم يسافر على الإطلاق إلى براغ، كما قدّم صورة من جواز سفره إلى موقع بازفيد الأميركي، نافياً الحصول على جواز آخر. ووصف تقرير “ماكلاتشي” بما تضمنه من تغطية ومعلومات بأنه «سيئ».
وكانت الصحيفة ذكرت في التقرير أن محققي فريق مولر تتبعوا أدلة على أن كوهين دخل إلى تشيكيا عبر ألمانيا في أغسطس أو سبتمبر 2016، حيث لا يتطلب دخولها من ألمانيا تأشيرة خاصة، بخلاف «شنغن» المطلوبة إلى الأخيرة.
في غضون ذلك، وصف المدير السابق لـ «إف بي آي» جيمس كومي ترامب بأنه غير مؤهل من الناحية الأخلاقية لكي يكون رئيسا للولايات المتحدة. وأضاف: «لا أصدّق تلك القصص التي تقول إن ترامب قد يكون غير مؤهل عقلياً أو إنه في مراحل مبكرة من الخرف. أعتقد أنه غير مؤهل من الناحية الأخلاقية ليكون رئيساً». وشدد على ضرورة أن «يُجسّد رئيسنا الاحترام ويتقيد بالقيم التي هي جوهر بلادنا والأهم بين هذه القيم هي الحقيقة. هذا الرئيس غير قادر على فعل ذلك». وتابع كومي أنه من الممكن أن يكون لدى الحكومة الروسية مواد قد تستعمل لابتزاز الرئيس.
ودافع كومي الذي أقاله ترامب من منصبه، عن مذكراته التي تصدر اليوم، وذلك بعد انتقادات حادة وجهها ترامب وصف فيها المذكرات بأنها ملفقة ومزيفة.
وذكر كومي أن مذكراته تتعلق بالقيادة الأخلاقية وتتضمن قصصا من حياته ودروسا تعلمها من الآخرين.

معلومات سرّية
غير أن ترامب استبق نشر كومي مذكراته، محذرا إياه من أن المعلومات السرّية التي كشف عنها وما وصفه بكذبه على الكونغرس يعرّضانه للسجن.
ويحقق مولر في ملابسات إقالة ترامب لكومي، للتأكد مما إذا كان قد اتُّخذ لعرقلة التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة.
وترى مجلة نيويوركر ان ترامب وأبناءه وكوهين سيُزج بهم في السجون، نتيجة نشاطات ترامب التجارية «المشبوهة»، مردفة أن الرسائل التي عثر عليها المحققون في مكتب كوهين لدى اقتحامهم له ستكشف بوضوح مقدار ما يعرفه الرئيس وعائلته حول التواطؤ مع روسيا وعلاقتهم معها. وأكملت ان كوهين هو من يعقد الصفقات ويعرف كل شيء ويسجل معظمها.

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *