الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / الأسد: تواصل روسي أميركي إسرائيلي حول الجنوب

الأسد: تواصل روسي أميركي إسرائيلي حول الجنوب

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة العالم الايرانية ان الروس على تواصل مع الاميركيين والاسرائيليين لتحديد مستقبل الجنوب السوري، متهماً الطرفين الأخيرين بعرقلة التوصل الى تسوية تجنب المنطقة الخيار العسكري. وقال الأسد ان «ما طرح بعد تحرير الغوطة هو التوجه إلى الجنوب، وكنا أمام خيارين.. إما المصالحة وإما التحرير بالقوة، وهنا طرح الروسي إمكان إعطاء فرصة للتسويات والمصالحات، وقبلنا به لكن حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية لسبب بسيط وهو التدخل الإسرائيلي والأميركي». وأكد الأسد ان التواصل مازال مستمرا بين الروس والأميركيين والإسرائيليين.

وفي حين تشير تقارير إعلامية حول ربط ملف الجنوب وخروج إيران، بانسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف العسكرية، اعتبر الأسد أن العلاقات مع إيران لا تخضع لتسوية لا في الشمال ولا في الجنوب، وليست خاضعة للمساومة ولأسعار البازار الدولي. وأشار إلى أنه عندما يكون لديه قرار بالنسبة لإيران سنتحدث به مع الإيرانيين وليس مع أي طرف آخر.

وشهدت تصريحات الاسد على القناة الايرانية تناقضاً مع ما سبق وادلى به إلى قناة روسيا اليوم الروسية، لا سيما بشأن الوجود الإيراني في سوريا، حيث أكد الاسد امس تواجد مقاتلين إيرانيين في بلاده قائلا إن «هناك مستشارين إيرانيين، هذا أكيد.. وهناك مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال يقودهم ضباط إيرانيون». لكنه عاد ليؤكد أنه «ليس في سوريا كتيبة أو لواء أو فرقة (إيرانية) باعتبار أنه لا يمكن أن تخبئها أولًا، ولماذا نخجل بها؟».

وعلق رئيس النظام السوري على امكان خروج حزب الله من سوريا واعتبر أن الحزب عنصر أساسي في الحرب، وأن المعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة. وأضاف انه «عندما يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهما بأن الإرهاب قضي عليه، هم سيقولون لنا نحن نريد أن نعود لبلدنا.. لكن من المبكر، الحديث عن هذا الموضوع».

وقال الاسد إنه كان ينوي زيارة إيران قبل أشهر عدة، لكن الزيارة تأجلت لسبب طارئ له علاقة بتطور المعارك. وحول انسحاب أميركا من التنف قال: «الأميركي يقول بأنه مستعد لكن الكل يعرف بأن الأميركي تاريخيًا يمتهن الكذب».

على صعيد آخر، اتفق عسكريون أتراك وأميركيون على خطة لتنفيذ الاتفاق بشأن منطقة منبج شمالي سوريا. وأعلنت رئاسة الأركان التركية أن اجتماعًا عُقد بين عسكريين من الجانبين في مقر قيادة القوات الأميركية بأوروبا، في مدينة شتوتغارت الألمانية، واتفقوا على خطة لتنفيذ خارطة الطريق حول منبج، وقرروا تقديم مضمونها للسلطات العليا لكلا البلدين من أجل المباحثات القادمة.

ويأتي هذا في وقت يسعى الاكراد إلى تفاوض غير مشروط مع النظام السوري، وعبر ألدار خليل، أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في السياسات الكردية عن أمله في أن يكون الرئيس بشار الأسد جاداً بشأن التفاوض دون شروط مسبقة. وذكر خليل أنه حتى الآن لا خطوات صوب المفاوضات، لكن أي اتفاق بين الجانبين يجب أن يكون «نقطة انعطاف تاريخي». ومن شأن المفاوضات بين الاكراد ودمشق أن تعيد تشكيل الصراع وتتيح فرصة للتوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تعقيد السياسة الأميركية في سوريا لا سيما في منطقة شرقي الفرات. وانتقد خليل الولايات المتحدة بسبب اتفاق منبج، لكنه وصف النتيجة بالمنطقية.

وفي إشارة إلى مصلحة مشتركة مع دمشق في مواجهة القوات التركية، قال خليل إن عفرين قد تكون نقطة نقاش في أي مفاوضات مع دمشق. (أ.ف.ب، الأناضول)

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *