الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / اشتعال التنافس الرئاسي بين السيسي وعنان

اشتعال التنافس الرئاسي بين السيسي وعنان

اشتعال التنافس الرئاسي بين السيسي وعنان

القاهرة – أحمد متبولي |

بدأ ماراثون رئاسية مصر 2018، أمس، بفتح باب تلقي طلبات الترشح للانتخابات المقررة في مارس المقبل، وفق جدول زمني أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات المستقلة، وسط تنافس شديد بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الأركان السابق سامي عنان اللذين أعلنا ترشحهما.
وحصل السيسي على الأوراق اللازمة لترشحه، بعدما زكّى أكثر من 520 نائبا ترشيحه، وحرر آلاف المواطنين توكيلات له.
وفي كلمة نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة، أمس الأول، عقب انتهاء «مؤتمر حكاية وطن»، الذي اعتبره البعض برنامجه الجديد للفترة الرئاسية الثانية، حذّر السيسي من أسماهم بالفاسدين. وقال إنه لن يسمح لهم بالاقتراب من كرسي رئاسة مصر. ووجه حديثه للشعب، قائلاً: «كونوا حريصين في اختياركم، ولا تعطوا أصواتكم إلا لمن يستحق، أنتم ستسلمونه (يقصد الرئيس الجديد) مستقبلكم ومستقبل أولادكم». وأضاف: «لو كان في إمكاني منع الفاسد من تولّي أمركم لكنت منعته، وأنا أعرف الفاسدين، ولن أسمح لهم بالاقتراب من كرسي الرئاسة، ولن أصمت لأن الله سيحاسبني».

عنان يعلنها
من جهته، أعلن عنان، رئيس أركان الجيش السابق، ترشحه للانتخابات.
وفي كلمة متلفزة، مدتها نحو 5 دقائق، نشرتها الصفحة الرسمية لحملته الانتخابية، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بدا فيها جالساً على مكتب يقرأ من ورقة بيده، قال عنان: «أيها الشعب المصري السيد في الوطن، إنني عقدت العزم على تقديم أوراق ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية للهيئة الوطنية للانتخابات، وفق ما هو معلن من قواعد ومواعيد تنظيمية فور انتهائي من استيفائي إجراءات، لابد لي كرئيس أسبق لأركان القوات المسلحة المصرية من استيفائها وفقا للقوانين والنظم العسكرية». وأوضح أنه يتقدم بهذه الخطوة «لإنقاذ الدولة المصرية»، واصفاً إياها بأنها «واجب تاريخي». وأضاف عنان أنه يتوجه بهذا الحديث المتضمن قرار ترشحه «بعد سنوات عصيبة مرت بها بلادنا التي تجتاز مرحلة حرجة في تاريخها مليئة بتحديات على رأسها الإرهاب، وتردي أوضاع الشعب المعيشية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، فضلاً عن تآكل قدرة الدولة المصرية في التعامل مع ملفات الأرض والمياه وإدارة موارد الثروة القومية، وعلى رأسها المورد البشري». وأوضح عنان أن هذا التراجع في البلاد «ما حدث إلا نتيجة سياسة خاطئة حمّلت القوات المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة، من دون سياسات رشيدة تمكّن القطاع المدني من القيام بدوره متكاملا مع القوات المسلحة». وأكد أن مصر تريد نظاما سياسياً واقتصادياً تعددياً يحترم الدستور والقانون ويؤمّن الحقوق والحريات ويحافظ على روح العدالة والنظام الجمهوري الذي لا يكون إلا بتقاسم سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية. وكشف أنه كوّن نواة مدنية لمنظومة الرئاسة، حيث قرر اختيار القاضي السابق هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (أعلى هيئة رقابية أطاح به السيسي من رئاستها) نائباً لشؤون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية وتفعيل الدستور، وكذلك الأكاديمي حازم حسني نائباً له لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي، وناطقاً باسمه. ودعا عنان المصريين إلى الاستمرار في تحرير استمارات تأييد ترشحه، مطالباً مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية «بالوقوف على الحياد وعدم الانحياز لرئيس قد يغادر منصبه خلال شهور قليلة (يقصد السيسي)»، واصفاً إياه بأنه «مجرد مرشح محتمل بين مرشحين آخرين».
وبهذا يكون عنان هو المرشح الثاني ذا الخلفية العسكرية الذي يعلن اعتزامه الترشح بعد السيسي، بخلاف إعلان المحامي اليساري خالد علي ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور خوض الانتخابات الرئاسية أيضاً.
ولم تعلن حملة عنان حصولها على تزكية النواب، حيث لم يتبق سوى نحو 70 نائبا لم يحسموا موقفهم بعد. ويظل الأمر معلّقاً لحين إعلان الهيئة القائمة النهائية للمرشحين في 31 الجاري.

الشفافية والصراحة
وقال القاضي محمود الشريف، الناطق باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تشرف على الانتخابات الرئاسية، إن الهيئة تلتزم الوضوح والشفافية والصراحة في السباق الرئاسي. وأوضح أن تكرار التأييد من جانب أي مواطن للمرشحين المحتملين في التوكيلات سيتم إحالته للجهات القضائية، مشيرا إلى أن هناك 15 رمزا انتخابيا للمرشحين المحتملين، وسيكون الاختيار بأسبقية التقدم. وذكر القاضي أن عدد استمارات التأييد التي تم رصدها حتى الساعة تجاوز 650 ألفا لـ 23 اسما مرشحا محتملا.
وتبدأ الحملة الانتخابية، في 24 فبراير، وتستمر لمدة 28 يوما، على أن يبدأ التصويت 16 مارس للخارج، و26 مارس في الداخل، ولمدة 3 أيام لكل منهما، والإعادة بين المرشحين، في أبريل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *