الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / إيران تتحرك لإطفاء «نجومية» الصدر

إيران تتحرك لإطفاء «نجومية» الصدر

يبدو أن طهران بدأت فعلياً محاولة منع زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر من تشكيل حكومة جديدة، فقد أوفدت، أول من أمس، قائد «فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني إلى بغداد، وعقد اجتماعات مع قوى تؤيد إيران لإحباط مساعي الصدر والحد من نفوذه.
وبات الصدر المرشّح الأول لعقد تحالفات وتشكيل حكومة عقب فوز ائتلافه «سائرون»، الذي يضم قوى شيعية وعلمانية، في الانتخابات البرلمانية.
وذكر أحد المشاركين في اجتماعات سليماني مع أحزاب شيعية بارزة وأخرى صغيرة في بغداد: «أبدى اعتراضه على التحالف مع سائرون وقائمة عمار الحكيم، ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي والحزب الديموقراطي الكردستاني».
وتقدم ائتلاف الصدر على ائتلافات «الفتح» الذي يضم فصائل الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري، و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، إضافة إلى الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وتحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي.

موقف عدائي
والمعروف أن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى طهران، والإيرانيون يتذكرون دائماً المواقف العدائية لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع. وآخر تلك المواقف كان زيارته إلى السعودية، عدو إيران اللدود.
وكان الصدر وضع «فيتو» على التحالف مع «الفتح» و«دولة القانون»، المقرّبَين من إيران، لتشكيل الحكومة الجديدة. وعدم رغبة الصدر في العمل معهما دفع بإيران إلى ممارسة ضغوط لضمان حصولها على مقعد حول الطاولة.
ورأى المحلل السياسي واثق الهاشمي أن «إيران تريد بقاء البيت الشيعي قوياً وغير مفكك، ولكن يقابلها من الجانب الآخر الأميركيون والسعوديون»، مشدداً على أن «تحالف سائرون لديه مقبولية عربية وحتى أميركية». وأكمل إن تحالف الصدر أثار غيظ طهران بعد «الشعارات» التي خرجت قبل أيام من المتظاهرين ومنها «إيران برا برا» وغيرها، إضافة إلى تغريدة مقتدى الصدر التي كررها «الوزير السعودي لشؤون دول الخليج» ثامر السبهان، مما جعل إيران تمتعض من «سائرون». وكان النائب عن «دولة القانون» محمد الصيهود كشف عن تحركات يجريها الائتلاف مع الكتل المؤمنة بالأغلبية السياسية، مشيراً إلى أن «دولة القانون» و«الفتح» و«النصر» لديها الفرصة الحقيقية لتشكيل الأغلبية السياسية بالتنسيق مع القوى الكردية والسنّية المؤمنة ببرنامجها الانتخابي.

خلطة عطار
وأمس، أكد زعيم التيار الصدري أن العراق مقبل على تشكيل حكومة تكنوقراط عراقية، مبيّناً أنها ستكون باباً لرزق الشعب، مبيّناً: «لن تكون هناك خلطة عطار (كناية عن الحكومة التوافقية).. إننا مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون باباً لرزق الشعب ولا تكون منالاً لسرقة الأحزاب».
وأضاف الصدر: «كلا للهيئات الاقتصادية»، في إشارة إلى كتل برلمانية مشاركة في الحكومة كانت تواجه اتهامات من تيارات المعارضة في البلاد، بتشكيل هيئات اقتصادية بمساعدة وزرائها في الحكومة تكون وسيطاً في إبرام العقود الاستثمارية للدولة، وتحصل على نسبة من الموازنة المخصصة لهذه العقود. وفي موضوع آخر، عدّ الصدر تدخّل بريت ماكغورك المبعوث الأميركي في الشأن العراقي «أمراً قبيحاً».
ورداً على سؤال في شأن موقفه من وجود المبعوث الأميركي داخل العراق لتحديد مسار العملية السياسية للمرحلة القادمة، قبل إعلان نتائج الانتخابات، قال الصدر: «ليس من المستغرب وجوده في العراق». وأضاف أن «القبيح في الأمر هو تدخّله في الشؤون العراقية».
وكان ماكغورك التقى عدداً من القيادات العراقية، بينهم الحكيم ورئيس البرلمان سليم الجبوري. (أ ف ب، رويترز، الأناضول، السومرية. نيوز)

عضو في المفوضية: الانتخابات «باطلة»

قال عضو في مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات، إن الانتخابات النيابية التي جرت مطلع الاسبوع الحالي «باطلة»، مشيرا الى عمليات «تزوير» جرت في عدد من المحافظات.
وذكر مصدر مطلع من داخل المفوضية أن العضو «كشف حقائق دامغة عن تزوير الانتخابات والخروقات التي طالتها في عدد من المحافظات»، موضحا أن «المفوضية فقدت السيطرة بعد تفجر الخلافات داخلها بسبب كشف هذا المفوض لعمليات التزوير وسط تهديدات متبادلة».
وأشار المصدر إلى أن «عضو المفوضية فضل عدم الكشف عن اسمه في الوقت الراهن على الاقل»، لافتا الى أنه «سيظهر على شاشات الفضائيات في وقت لاحق ليعلن بطلان الانتخابات». (السومرية. نيوز)

مقتدى أحرج طهران.. وقد تفقد نفوذها في العراق

تواجه إيران – التي تتعرض لضغوط بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي – اختباراً كبيراً في التعامل مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، خصمها القوي الذي تغلب على حلفائها القدامى في العراق، ليحقق نصراً مفاجئاً في الانتخابات البرلمانية.
وخرج الصدر من الانتخابات البرلمانية في الصدارة بالاستفادة من الاستياء الشعبي المتنامي الموجه لإيران، وما يقول بعض الناخبين إنه فساد في صفوف النخبة السياسية التي تقاعست عن مساعدة الفقراء.
ومن المرجح أن يحاول الصدر تخفيف قبضة حلفاء إيران على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الحكم الأخرى ويسعى للحصول على دور رئيسي في الحكومة.
وأوضح الصدر أنه ليس على استعداد للتوصل إلى ترضية مع إيران بتشكيل ائتلاف مع حليفَيها الرئيسَيين هادي العامري قائد منظمة بدر المسلحة وربما أقوى رجل في العراق، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

صراع شيعي
وإذا أفرطت طهران في الثقة بإبعاد الصدر عن حكومة ائتلافية يهيمن عليها حلفاؤها، فهي تخاطر بفقدان النفوذ، عبر إثارة صراع بين الشيعة الذين تدعمهم من جانب، والموالين للصدر من جانب آخر.
غير أن من المستبعد أن تتخلى طهران عن نفوذها في العراق، أهم حلفائها في الشرق الأوسط، وستعمل على تشكيل ائتلاف يحفظ مصالحها.
وفي هذا الإطار، قال المحلل العراقي المستقل واثق الهاشمي: «إيران ستبذل كل ما في وسعها للمحافظة على قوتها في العراق وممارسة الضغط. الوضع في غاية الحساسية».
وقبل الانتخابات، أعلنت إيران علانية أنها لن تسمح لكتلة الصدر التي تمثّل تحالفاً متبايناً من الشيعة والشيوعيين وجماعات علمانية أخرى بتولي الحكم.

وراء الستار
وقال ريناد منصور الزميل الباحث في تشاتام هاوس إن إيران ستحاول المحافظة على نفوذها بالعمل وراء الستار من خلال حلفائها من أمثال المالكي والعامري.
وهناك ضغينة بالفعل بين الصدر والمالكي الذي شنّ وهو رئيس للوزراء في 2008 حملة على جيش المهدي التابع للصدر في مدينة البصرة الجنوبية في خلاف شيعي اكتسب أبعاداً عنيفة وسقط فيه أكثر من 200 قتيل.
وربما تعتمد إيران بدرجة أكبر على العامري الذي أمضى 20 عاماً من حياته في إيران معارضاً لصدام ويتحدث الفارسية. ومن خلال منظمة بدر التي يرأسها يتحكم في مناصب كبرى في وزارة الداخلية وقوات الأمن.
ومنع الصدر قد يحمل في طياته مخاطر جسيمة. فقد وجدت دعايته الانتخابية صدى لدى ملايين الفقراء العراقيين، خصوصاً في معاقله في بغداد والمناطق التي يتركز فيها الشيعة. (رويترز)

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *