الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / إسرائيل تحت وطأة كابوسَين: ذكرى النكبة..وانتقام إيران!

إسرائيل تحت وطأة كابوسَين: ذكرى النكبة..وانتقام إيران!

القدس – أحمد عبدالفتاح|

تعيش اسرائيل تحت وطأة كابوسين جنوبي وشمالي. الأول: بلوغ يوم 15 مايو المقبل حيث من المقرر أن تبلغ «مسيرة العودة « ذروتها، والثاني: قيام ايران بعمل انتقامي رداً على قصف مطار «تي فور» السوري.
وفي اطار المساعي لتجنب احتمال اقتحام مئات الاف السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل اواسط الشهر المقبل في ذكرى النكبة الفلسطينية نشطت الوساطة التي تتولاها القاهرة بين غزة واسرائيل التي تبدو عاجزة عن فعل اي شيء ازاء هذا الاحتمال، بدون ارتكاب مجزرة اخرى ستفوق دمويتها كل ما ارتكبته من جرائم حتى الان.
ووفق مصادر فلسطينية، فإن القاهرة تبذل كل ما بوسعها للحيلولة دون تزايد حدة التصعيد بين الطرفين الى نقطة يصعب احتواؤها، وقد طلب الوفد المصري الذي زار غزة قبل ثلاثة ايام من حماس التخلي عن فكرة اقتحام الحدود مع اسرائيل، وهو ما ألمح له القيادي في حركة حماس خليل الحية قائلاً: إن الوفد المصري الذي زار غزة قبل يومين حمل للحركة اقتراحين: الأول: الحفاظ على سلمية «مسيرة العودة»، والثاني العودة الى مسارات المصالحة.
وبدورها، كشفت القناة التلفزيونية الاسرائيلية الـ13 تقديم حكومة نتانياهو اقتراحاً بفتح ملف «تبادل الأسرى» مع حركة حماس. وقال عميت سيجال محلل الشؤون السياسية للقناة: «إن إسرائيل قدمت عرضاً الى المخابرات المصرية يقوم على أساس وقف التظاهر على الحدود مع غزة، في مسيرات العودة، مقابل فك الحصار عن القطاع، والبدء الفوري بمفاوضات تبادل الأسرى». مشيراً الى أن تل أبيب مصابة بحالة رعب من الزحف الشعبي الفلسطيني المتوقع يوم 15 مايو المقبل.
يذكر ان وفداً قيادياً برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس بدأ أمس زيارة للقاهرة حيث من المقرر ان يلتقي مسؤولين مصريين، للتباحث معهم بشأن تطورات القضية الفلسطينية بمختلف الأمور، ومن بينها المصالحة وكيفية تجاوز العقبات التي تعترضها، على ما اعلن القيادي في الحركة حسام بدران.
وبدورها، طالبت حماس في بيان صدر عنها بمناسبة يوم الاسير الذي صادف امس الوسيط المصري بإلزام اسرائيل بإطلاق سراح محرري صفقة شاليط الذين أُعيد اعتقالهم، بما يخالف بنود الصفقة، كمقدمة لأي مفاوضات حول صفقة تبادل ثانية.
يشار الى ان الفلسطينيين احيوا امس «يوم الاسير» باقامة فعاليات جماهيرية في مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

هجوم إيراني
وعلى الجبهة الشمالية، نقلت الإذاعة الاسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله: «ان طهران تنقل الى سوريا وسائل قتالية عديدة تحت غطاء مساعدات إنسانية. ومنذ عام 2015 ينظم سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني رحلات روتينية لنقل وسائل قتالية ومحاربين، مع التشديد على مشغلي الطائرات المسيرة، بواسطة طائرات شحن عسكرية تم تمويهها طائرات مدنية».
وأضاف المصدر الإسرائيلي: «ان طهران تركز بالأخص على التموضع الجوي كي تتمكن من العمل مباشرة ضد إسرائيل، مثلما حدث قبل شهرين»، في اشارة الى اختراق طائرة من دون طيار محملة بمتفجرات الاجواء الاسرائيلية، على ما اعلن الجيش في حينه.
وأوضح: ان الجيش الاسرائيلي يصنف سلاح الجو التابع للحرس الثوري، كسلاح يمكن ان يعمل ضد اهداف إسرائيلية. بقيادة الجنرال قاسم سليماني الذي يقود مساعي التموضع الإيراني في سوريا.
ووفق الاذاعة الاسرائيلية، فقد عزز الجيش الاسرائيلي قواته على الجبهة الشمالية خشية تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، ردا على قصف مطار «تي فور» السوري، الذي أدى الى مقتل سبعة عسكريين إيرانيين.
وافاد تقرير لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أن الجيش الاسرائيلي يستعد لصد ضربات صواريخ وهجوم بطائرات من دون طيار كعمل انتقامي من قبل ايران انطلاقاً من الاراضي السورية، وهو ما سترد عليه اسرائيل بقوة.
واضاف التقرير ان التقديرات في إسرائيل، هي أن الجنرال سليماني، يخطط للقيام بعملية انتقامية ضد قاعدة إسرائيلية انطلاقاً من سوريا، وربما في المستقبل القريب. مضيفاً: ان هذه التقديرات تشير الى ان العملية ستنفذ بإطلاق صواريخ دقيقة على اسرائيل، أو بإرسال طائرات من دون طيار مباشرة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وشدد التقرير على ان الجيش الإسرائيلي استعد بالفعل للرد على هجوم ايراني محتمل، وقد يؤدي هذا الرد إلى تقويض نظام الأسد.
واشار التقرير الى ان المنظومة الثانية المحتمل استخدامها ضد اسرائيل هي: صواريخ أرض-أرض قصيرة ومتوسطة المدى، بما في ذلك صواريخ «فتح 110» و«فجر 5»، وصواريخ «شهاب» البالستية التي يبلغ مداها أكثر من 1300 كيلومتر، والقادرة على الوصول إلى إسرائيل مباشرة من إيران.
وأضاف ان: «لدى الحرس الثوري أيضاً منظومة ثالثة من أنظمة الدفاع الجوي والكشف عن الطائرات وطائرات من انواع اخرى». مضيفاً: «ان أجزاءً من هذا النظام قد وصلت بالفعل إلى سوريا بإشراف قائد القوات الجوية الإيرانية اللواء حجي زادة».

المصدر : القبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *