الرئيسية / اخبار عربيه وعالميه / إسرائيل تحت صدمة إسقاط الـ«إف 16»

إسرائيل تحت صدمة إسقاط الـ«إف 16»

إسرائيل تحت صدمة إسقاط الـ«إف 16»

القدس ــ احمد عبدالفتاح|

في أخطر المواجهات العسكرية، التي تشمل إسرائيل وإيران وسوريا، منذ بدء الحرب السورية قبل نحو ثمانية أعوام، أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 16»، بعد هجوم على أهداف إيرانية، في مؤشر إلى تغير قواعد الاشتباك في المنطقة. وتبادلت إيران وإسرائيل الرسائل الساخنة، عندما قررت الأولى اختبار رد فعل الثانية من خلال اختراق طائرة إيرانية صغيرة من دون طيار الأجواء الاسرائيلية، ومسارعة إسرائيل للرد بشن هجوم جوي استهدف 12 موقعاً ايرانياً وسورياً، بينها مواقع للفرقة الرابعة في الجيش السوري، التي يقودها ماهر الأسد. وبفعل سقوط المقاتلة اصيبت اسرائيل بصدمة، استدعت خرق حرمة عطلة السبت لدى اليهود. فعقد اجتماع طارئ برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو للمجلس الأمني والسياسي المصغر في مقر هيئة الاركان العامة في تل ابيب. وخلص الى ان ما جرى «محاولة ايرانية لتغيير قواعد الاشتباك، والغاء الخطوط الحمراء المتواطأ عليها بين الطرفين في سوريا، وهو ما يستدعي الرد الحاسم، ولكن المحسوب والمضبوط». وبالتوازي نشطت الدبلوماسية الاسرائيلية على خطي واشنطن وموسكو لاحتواء مفاعيل المواجهة، منعاً لانزلاق نحو انفجار شامل، يبدو ان اسرائيل لا ترغب به حالياً على الأقل.
وسارعت روسيا الى دعوة جميع الاطراف الى «ضَبط النفس»، وتجنب الأعمال التي من شأنها أن تؤدي الى تعقيد أكبر للوضع، واضافت «غير مقبول بتاتاً تهديد حياة الجنود الروس الموجودين في سوريا».

31 عاماً على سقوط آخر «إف 16»

على الرغم من أنها المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا، فإن إسقاط الطائرة «إف 16» شكل صدمة للجيش والرأي العام في تل أبيب، كونها عملية الإسقاط الأولى لطائرة إسرائيلية منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حيث إن المرة الأخيرة التي سقطت فيها مقاتلة إسرائيلية كانت في 16 أكتوبر عام 1986 في جنوب لبنان، وقد تم أسر الطيار رون أراد حينها من قبل حركة «أمل»، وفُقد أثره منذ ذلك الحين.

حرب الناطقين الإيرانيين والإسرائيليين تشتعل

في موازاة الحرب الميدانية، اندلع جدال عبر الإعلام حول ما إذا كانت الطائرة من دون طيار التي تقول إسرائيل إنها أسقطتها قد دخلت المجال الجوي الإسرائيلي أم لا. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية بهرام قاسمي إن «الادعاءات عن تحليق طائرة إيرانية مسيرة سخيفة جداً»، مضيفًا أن «إسرائيل تلجأ إلى أكاذيب بحق دول أخرى للتغطية على جرائمها في المنطقة». كما نفت غرفة عمليات حلفاء سوريا التي تضم قياديين من إيران وحزب الله إرسال أي طائرة مسيرة فوق الأجواء الإسرائيلية أمس. إلا أن الرد الإسرائيلي جاء على لسان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مؤكدًا «العثور على حطام طائرة إيرانية من دون طيار».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *